كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تسريب العقارات في القدس مجدداً

تسريب العقارات في القدس مجدداً

تاريخ النشر: 2019-06-11 | 08:38

"تسونامي" ضرب القدس ومنطقة باب الخليل بعد قرار ما يسمى بمحكمة العدل العليا الصهيونية،بإعتبار فندقي البتراء وامبريال وبيت المعظمية من املاك الكنيسة العربية الأرثودكسية في البلدة القديمة من القدس،صفقة ما عرف بباب الخليل،هي حق للمستوطنين وبالتحديد جمعية "عطروت كوهنيم" الإستيطانية،وهذا القرار جاء بعد 14 عاماً من المداولات في المحاكم الصهيونية،وكان البعض في الكنيسة ومن وظفوا أنفسهم أبواقاً لهم من لجنة عليا رئاسية لشؤون المقدسات المسيحية وغيرهم،بانه لم يجر بيع او تسريب تلك العقارات،ولتكشف المحكمة العليا الصهيونية بغض عن النظر عن موقفنا من المحاكم الصهيونية،والتي ندرك تماماً بانها موظفة لخدمة المستوى السياسي والأمني الصهيوني والجمعيات الإستيطانية،ومن غير المنطقي أن لا تحكم لصالح المستوطنين،بانه جرت عمليات بيع وتسريب لأملاك الكنيسة الأرثودكسية في القدس وغير القدس.

صحيح بان الصفقة عقدت في عهد البطريرك المتصهين إيرينيوس، ففي شهر 8/2004 وقّع المحامي إيتان جيفع كموّكل من الشركات التي اشترت لصالح المستوطنين وباباذيموس الموكل من البطريركية ثلاث اتفاقيات حكر لمدة 99 عاما مع ايجاز تمديدها لمدة 99 سنة اضافية مع الاخذ بعين الاعتبار ان البطريركية لم تكن المتصرفة الرئيسية بهذه العقارات بل كانت بايجارة محمية لجهات ثالثة.

 بعد نشر تقارير عن الصفقة في جريدة معاريف في شهري آذار ونيسان 2005 . ثارت زوبعة بالبطريركية التي أدت الى ان يقرر السينودس بتاريخ 6.5.2005 باقالة البطريرك ارينيوس. وبتاريخ 22.8.2005 انتخبت ثيوفيلوس لوظيفة البطريرك.

كان واضحاً بان اطرافاً نافذة داخل الكنيسة وخارجها متورطة في عملية البيع،ومن بعد تولي البطريرك ثيوفوليوس رئاسة البطريركية،تعهد بان يجري العمل على إبطال الصفقة وبانه ليس جزء منها،وجرى الحديث عن الفساد والرشوات في عقد تلك الصفقة،وبأنه يمكن ان يتم إبطال الصفقة وعدم تسريب او بيع تلك العقارات ذات الموقع الإستراتيجي،ولكن من مداولات المحكمة يتضح عدم دقة ما تم طرحه او الإدعاء بهه،وقول احد محامي الكنيسة المحامي اسعد مزاوي بانه يمكن إبطال الصفقة لوجود ادلة ومعلومات ترد الى الكنيسة حول الغش والفساد والرشوات في إتمام الصفقة اخفتها الجمعيات الإستيطانية والشركات المسجلة العقارات باسمها،أعتقد بانه فقط يأتي من باب التنفيس وتخفيف حالة الإحتقان وإشاعة الأمل الكاذب في الشارع الفلسطيني،فبعد 14 عاماً من المداولات في المحاكم،أين كانت تلك الأدلة والمعلومات..؟؟ ومن تعمد اخفاءها بشكل واضح بالأسماء الصريحة،فهذه املاك عربية في قلب مدينة القدس،وثمة أسئلة جوهرية تطرح،لماذا تخلى محامو الكنيسة عن الطعن في القرار لوجود شبهة الرشوة والفساد في أساس الصفقة،وكذلك لماذا تخلوا عن الإدعاء بعدم امتلاكهم صلاحية التوقيع على الصفقة،ولم يعرضوا على المحكمة بأن الشركة التي اشترت العقار دفعت 9 أضعاف الثمن المشترى به.

وهناك الكثير من التفاصيل التي تؤكد تورط اطراف نافذة داخل الكنيسة وخارجها في عمليات بيع املاك الكنيسة العربية الأرثودكسية،فعملية الأعتراض التي جرت على بيع وتاجير أملاك الكنيسة لمدد طويلة جداً،فقط جرت بحق ما عرف بصفقة باب الخليل،بعد الضجة الإعلامية الكبيرة والإحتجاجات الشعبية والمؤتمر الوطني الذي عقد في بيت لحم تشرين اول /2017،لحماية أملاك الكنيسة العربية الأرثودكسية،وكان من مخرجاته   التأكيد على اعتبار الملف الأرثوذكسي وأوقافه وابناء هذا الشعب العربي الأرثوذكسي ملفاً وطنياً فلسطينياً وأردنيا بامتياز ولا ينحصر في الحدود السياسية،حيث اكد المؤتمرون على اعتبار هذا الملف من الملفات الإستراتيجية لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني كملف القدس،والعودة واللاجئين والأسرى،ووضع هذا الملف على سلم أولوياتها. كما أكد المؤتمرون على أن الدفاع عن الوقف العربي الأرثوذكسي من النهر الى البحر حق مقدس ولا يندرج تحت أية تفاهمات سياسية.

ومن مداولات المحكمة يتضح بأن الإعتراض على بيع أملاك الكنيسة العربية الأرثودكسية فقط على عقارات باب الخليل،وبهذا تأكد الكنيسة على صحة عمليات البيع بحق دير مار يوحنا وأرض سلوان.

والكنيسة المعترضة على عمليات البيع لماذا قامت بإدخال الأموال المقبوضة الى خزينة البطريركية كثمن لتلك العقارات ولم تقم بإرجاعها..؟؟

هذه الصفقة اخطر من أي صفقة سابقة،فهي تقع على مدخل المدينة والبلدة القديمة،وبما يجعل المحتل يتحكم فيها،وفي الطرق المؤدية الى جامع عمر ومدخل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى وخاصة بيت المعظمية،والذي يستهدف الإحتلال منطقة باب حطة من خلاله،وكذلك هذه العملية تسهم في عمليات الطرد والتهجير القسري بحق أبناء شعبنا العربي المسيحي في المدينة المتناقصة أعداده أصلاً،ناهيك عن الإسهام في تهويد البلدة القديمة المستهدفة بالتهويد من قبل دولة الإحتلال.

القضية يعرفها الطفل قبل الشاب والكهل الفلسطيني،هناك بعض البطاركة والموظفين في البطريركية الأرثودكسية قاموا ببيع وتسريب تلك العقارات وتأجيرها لمدد لا تقل عن 99 عاماً لجمعيات إستيطانية وشركات وهمية خلف البحار،ولكن الأخطر من تجندوا من المرتزقة والمنتفعين وتجار الوطن للدفاع عنهم،ولذلك وجب على المقدسيين بمختلف مكوناتهم التوجه للنائب العام ودعوته لفتح تحقيق مع هؤلاء،وليس فقط في إطار المساءلة والمحاسبة،بل المحاكمة،فهؤلاء اخطر من الذين باعوا لأنهم اعتمدوا التضليل والخداع خدمة لأجندات ومصالح خاصة،عقارات قيمتها أكثر من 200 مليون دولار تباع ب 2 مليون دولار..؟؟؟.

بعد عملية بيع وتسريب عقار أديب جوده في البلدة القديمة،بعد الضجة الكبيرة والملابسات التي أحاطت بتسريب هذا العقار،والإتهامات التي طالت السلطة بأن تقاعسها وعدم قيامها بالدور المنوط بها،وعدم اتخاذها أية إجراءات عقابية بحق المسربين والبائعين،هو من شجع مثل هؤلاء من المنتفعين والمرتزقة والمجردين من قيمهم الوطنية والأخلاقية والدينية  على الإستمرار في عمليات بيع وتسريب الأراضي والعقارات المقدسية،ومن اجل تنفيس الحالة المقدسية وإمتصاص نقمتها وغضبها اعلن رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله عن تشكيل لجنة تحقيق لذلك،ولكن نتائجها رحلت مع رحيل الحمد الله،وهي لن تر النور أبداً،ومصير عقارات الكنيسة العربية الأرثودكسية المباعة والمسربة،سيكون نفس مصير لجنة بيت أديب جودة،لجنة تحقيق،وأخشى ان يكون من ضمنها من لهم علاقة بالبيع والتسريب.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط