كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تسليم المعابر .عبور لهزيمة "النكبة الثالثة"!

تسليم المعابر .عبور لهزيمة "النكبة الثالثة"!

تاريخ النشر: 2017-11-01 | 05:39

كتب حسن عصفور/ لن تتوقف محاولات البحث عن "منغصات" لعرقلة مسار التصالح الوطني الفلسطيني، وتجنيد كل "أدوات الشر السياسي - الأمني" لتخريب ما أنجزته مصر في اتفاق القاهرة بين حركتي فتح وحماس، نحو الخلاص من مسار كارثي سيطر على المشهد الفلسطيني، فتح كل الأبواب لخدمة المشروع التهويدي في الضفة والقدس، وحصار غير مسبوق لقطاع غزة..

"قوة الدفع"  لتطبيق اتفاق القاهرة لا تزال لها الغلبة، رغم أن "حركة التشاؤم" بأن "ريما الفصائلية ستعود لعادتها الإنقسامية" لا تزال حاضرة، بل بعض من تزايد في رقعتها بدأ يتسع، لكن الحقيقة ستكون أقوى كثيرا من المظهر الخارجي، الذي ينحت في الصخر كي يضع كل ما يمكن وضعه لتخريب المنجز المصري أولا، والحمساوي ثانيا والفتحاوي بتردد ثالثا..

الأول من نوفمبر 2017، هو الإمتحان الحقيقي لترجمة اتفاق المصالحة، كونه المرة الأولى التي يتم بها موافقة حماس على تسليم المعابر الثلاثة التي تتحكم في حركة قطاع غزة للخارج، معبر رفح نحو الخارج عبر الشقيقة الكبرى، وكرم ابو سالم التجاري مع دولة الكيان ومعبر بيت حانون نحو شمال "بقايا الوطن"، وتنازل حماس عن سلطتها التي تواصلت 10 سنوات ونصف تقريبا على المعابر لسلطة حركة فتح، يمثل الحدث الأبرز  الذي يميز هذا الاتفاق عن كل ما سبق من اتفاقات، ما يكشف أن حركة حماس جادة بكل معنى الكلمة فيما وافقت عليه، دون إنكار أن بينها من لا يرغب ولا يريد ويعمل وسيعمل على تخريب ما يمكن تخريبه في المسار الجديد، لحسابات كلها "غير وطنية"..

وهو ما ينطبق على فتح التي تضم داخلها من يحمل كراهية جوهرية ليس لإتفاق مع حماس بل تكره أي اتفاق مع قطاع غزة، لحسابات لم تعد مجهولة، وهي على إستعداد أن تتعاون مع "أعداء الاتفاق الحمساويين وغيرهم لتشكيل تحالف شيطاني"..ومع ذلك وبحزم قاطع نقول لا عودة للوراء أبدا..

تنازل حماس عن سلطتها على المعابر الثلاثة لسلطة فتح، هو التغيير الأهم الحاسم في استمرارية المسار التصالحي، ولا يعني ذلك ان "السلاسة" هي التي ستكون الحاضرة  الوحيدة، بل ستبرز ملامح "سوداوية"، قد تبدو وكأنها "النهاية"، خاصة وأن "تحالف الشيطان" سيعمل على تضخيم أي مظهر اختلافي في تفسير المتفق عليه، كما حدث مع رئيسة سلطة جودة البيئة التي تصرفت بلا أي مسوؤلية لا سياسية ولا أخلاقية عندما إختلفت مع ممثل حماس فغادرت قطاع غزة الى بلدها الأصلي نابلس..سلوك الأوجب ان تقال فورا عليه، وأن لا يرحب بها أو كل من يتصرف مثلها..

تسليم المعابر هو كسر حقيقي لمعادلة الانقسام، ويمكن اعتبار الخطوة ووصفها بـ"العبور الكبير" لهزيمة "النكبة الثالثة"، ورسالة سياسية أن لا عودة الى الوراء مهما كان من "منغصات" ومبيقات سياسية لتلك الفئة السوداوية المرتبطة بقوى التخريب العام..

ولأن الخطوة تمثل تغييرا جوهريا وعملا حاسما في المسار، فلا يجب أن تنجر اطراف الاتفاق الى أي من رد فعل "صبياني" قد يبرز خلال التنفيذ، فالمسألة ليس فقط "تنازل" عن سلطة ومناطق نفوذ بل عمليا نحن أمام تنازل عن ثقافة وسلوك تكرس طوال سنوات، وهو ما يستحق التصرف بمسؤولية تفوق المعتاد واليومي..

بالتأكيد، مصر بثقلها العام، دورا ومكانة وتاريخ، مترافق مع إعادة الوعي لدورها الإقليمي ومكانتها العالمية، يفرض عليها مسؤولية مضاعفة أن لا تسمح بالعودة للوراء، فالعملية إنطلقت ولا رجعة عنها، مهما واجهت من عقبات بعضها طبيعي نتاج "ثقافة سلوك" بين قطبي الأزمة، أو مطبات صناعية بفعل "تحالف الشيطان"..فمصر الثقل والدور والمكانة هي القوة الأهم ضمانا وتصويبا لإتفاق التصالح لأن يصبح واقعا وحقيقة ..ولا عزاء للشياطين كبارا وأقزام..

اليوم الأربعاء 1 نوفمبر 2017  هو علامة فارقة نحو تصويب مسار المشهد الفلسطيني مكسور الجناح!

ملاحظة: عزام الأحمد اعتبر أي مطلب برفع العقويات عن قطاع غزة واعادة المسروق من الرواتب عمل "تخريبي"..هل يجرؤ الأحمد ان يطالب بتنفيذ ذلك على ذاته وموظفي السلطة مثلا لمدة 3 اشهر..المزايدة رخيصة كتير وتكشف عن كمية استخفاف نادر بوعي الناس!

تنويه خاص: استقبال يحيى السنوار وفدا من تيار الإصلاح الذي يقوده النائب دحلان رسالة تستحق الانتباه السياسي..ما كان سابقا من لقاءات لم يكن "حدثا عابرا"، للبعض أن يقف ويفكر افتراضا أن العقل لا زال يعمل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط