كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تسونامي السرايا

تسونامي السرايا

تاريخ النشر: 2018-11-22 | 19:38

ربما الواثق الوحيد من النتيجة في مهرجان السرايا، كان أبناء التيار الإصلاحي في حركة فتح ،فهم كانوا مدركين جيدا ما هم ذاهبون اليه، ولم يرعبهم او يهزهم الحرب المفتوحة التي شنت عليهم ، فهل لو كان لدى مركزية فتح في المقاطعة تقديرات لكم هذه الحشود كانت ستخرج ببيانها الأخير الذي تنصلت فيه من المهرجان والمشاركين فيه، والتي بالمناسبة كانت بمثابة شهادة لتيار دحلان بان كل الحاضرين هم من المؤيدين له , وهل اخضعت بيانها وخطابها للتقييم بعد المهرجان؟ وهل تمتلك الجرأة للاعتذار لهذه الجماهير، التي احتشدت "لحركة فتح" وباسمها وفاءا لزعيمها الراحل ياسر عرفات؟ ام ان الكبر سيضل عنوان المشهد وسيبقى الإصرار على الهروب من الواقع وفتح تبقى الضحية في مشهد لن يطول! وإذا كان هناك من نجح في تظليل صانع القرار في المقاطعة، فهل كان قادر على تظليل المراقب فان للعالم اذان لن يستطيعوا صمها واعين مفتوحة ترى وتشاهد، وعلى الجميع ان يدرك بان الامس ليس كالغد وتسونامي السرايا له ما بعده.

خرج قادة التيار الإصلاحي في المهرجان وبعده يتحدثون بلغة الواثق ،فتكلموا سياسية بلغة رصينة وواضحة وفصيحة لجمهورهم جمهور حركة فتح التواق للعزة والكرامة والانفة ، ولشعبهم وقواه الحية وفصائله ونخبه التي شاركتهم هذا المهرجان بحشده الضخم والنوعي، من حيث حضور كافة الشرائح المجتمعية، وتميز بحضور لافت للجيل الفتي والشاب وكذللك المرأة التي يدرك الكل الفلسطيني انها ربما تكون رمانة الميزان في أي حدث ديمقراطي قادم،  وكانت لهم رسالة واضحة للإقليم والمجتمع الدولي وفهمها وربما اعطى إجابات لهم بشكل فوري ومباشر عليها .

 

وعلى الرغم من كل الاساءات التي لحقت بهم طوال السنوات الماضية، وخلال المهرجان ذاته، كان لدى قادة التيار الجرأة وامتلكوا الشجاعة لتوجيه رسالة اخوة للرئيس عباس وقيادة حركة فتح لقراءة المشهد وتسخير هذه الجماهير لصالح الحركة، والقضية متعالين عن الخلافات والصغائر واظنهم صادقين في دعوتهم تلك.

 

اللافت في المشهد ان التيار قيادة وكوادر لم يصبهم الغرور بعد هذه الزلزال الذي أصاب المشهد الداخلي الفلسطيني وتحديدا حركة فتح، بل اشعرهم بعمق المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه فتح وجماهيرها، فلم تخرج عنهم عبارات تعالي نشوة بالنصر بل تفهموا جيدا واقع المأسورين من أبناء الحركة بسبب قيود الراتب وابقوا على الباب مفتوح امام الجميع.

 

 

وأبقى التيار الفتحاوي الصاعد وبقوة رسائله مستمرة حتى اخر لحظة من المهرجان بسلوكه في الميدان حيث رفض كوادره مغادرة ارض السرايا قبل إزالة كافة المخلفات الملقاة على الأرض بعد المهرجان وجمعها في حاويات وابعادها عن المكان.

 

ازعم ان بعد هذا المشهد اصبح من غير المنطقي الادعاء بان فتح يمثلها مخرجات المؤتمر السابع ،وان هناك سبيل لدفع هذا المجموع للخروج من صفوف حركة فتح، وانه في غضون زمن منظور سيصبح لفظ تيار لا يتناسب وحجم هذا المجموع، وعلى جماعة المقاطعة الاعتياد على لفظ تيار لان تيار دحلان الذي ادرك أهمية الالتصاق بالقواعد والجماهير، اصبح كالإسفنجة سريعة الامتصاص يجذب الناس بالمئات والالاف ، في الوقت الذي تتنامى فيه مشاعر الرفض لإدارة وسياسة المقاطعة بعد الإخفاقات الكثيرة لها في الحفاظ على مشاعر والتصاق الجماهير والقواعد بها بل أحيانا استعدائها، بقرارات مثل فرض العقوبات وقطع الرواتب  .

 

في الختام من ابرز محطات تيار فتح الإصلاحي في مهرجان السرايا هو اثباته وبالدليل القاطع انه اكثر من مجموعه من البشر كما كان يظهر في الماضي تلاقت على مجموعه من الأفكار  ،هم الان  جمع منظم يقاد بخطة واعية مدرك ما يريده لديه رؤية سياسية على المستويين الوطني والخارجي قادر على مخاطبة الاخر في الداخل الفلسطيني وكذلك المحيط الدولي والإقليمي ويستطيع ان يقول كلمة قد تكون الفصل في أي انتخابات قادمة واكثر من ذلك ان أي قادم على راس الإدارة او الحكم للشعب الفلسطيني أي كانت هويته لن يستطيع تجاوز التيار الإصلاحي .....

استغرب هل يوجد عاقل يتنازل بإرادته عن مثل هذه القوة لتكون سند وداعم له  

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط