كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تشريعي حماس وقانون ضريبة التكافل الاجتماعي

آخر صيحة من صيحات الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في قطاع غزة المنكوب كانت  فرض ضريبة "التكافل الاجتماعي" التي شرعتها كتلة حركة حماس البرلمانية، والتي تطال مواد وسلع غذائية أساسية وليست كمالية بل ضرورية لجميع المواطنين ولا يمكن الاستغناء عنها، حيث قامت وزارة الاقتصاد في غزة، بفرض ضريبة على أكثر من 400 صنف من المزروعات المستوردة؛ كما أن أعضاء المجلس التشريعي التابعين لحركة حماس في قطاع غزة يقرون قانونًا جديدًا عُرف بما يسمى بضريبة التكافل الاجتماعي بحجة واهية وهي مساعدة الموظفين الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهور والعمال والفئات غير القادرة على العمل ومساعدة المحتاجين؛ ويعتبر هذا القانون في هذا الوقت الذي يتعرض فيه أبناء قطاع غزة لوضع اقتصادي غاية في الصعوبة وفقر مُدقع بمثابة جلد في جسد الاموات، على اعتبار أن اوضاع المواطنين في قطاع غزة سيئة مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة والحصار الذى يضرب قطاع غزة في الآونة الاخيرة بقوة، خاصة وأن القانون يعتبر بعض المواد الاساسية للمواطنين من الكماليات مثل الفاكهة واللحوم؛  إن الشعب لن يبقي ساكتًا مغلوبًا على أمرهِ بل سيعلن رفضه لفرض قانون القرصنة تحت مسمي التكافل الاجتماعي ونري ذلك قد بدأ فعلاً من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ومن خلال استطلاع أراء غالبية الشرائح الاجتماعية في قطاع غزة وحتي مفتي غزة نفسه والتجار الذين يرفضون فرض أي ضريبة تفرض في هذا الوقت الذى يعتبر من اسوأ الاوقات التي تمر على القطاع، ومن المفترض ان يسعى الجميع للعمل على التخفيف على المواطن لا زيادة الضرر؛ وفرض هذا القانون سيزيد وضع العمال والسكان في قطاع غزة سوءًا، خاصة أن نسبة الفقر بين صفوف العمال تجاوزت 60% في هذه الاوقات؛ وعلى نواب حركة حماس في المجلس التشريعي المنتهية ولايتهم قانونيًا أصلاً تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والتنظيمية، لأن مثل هذا القانون يدق ناقوس الخطر على وضع قابل للاشتعال أكثر من أي وقت مضي وعلى العقلاء أن يقوموا بإلغاء هذا القانون والعمل على أن  يخففوا عن المواطن المنكوب داخل قطاع غزة وخاصة العمال؛ وعليهم العمل على رفض الضريبة، وكل اشكال الضرائب التي تفرض في هذا الوقت بالتحديد؛ كما كان الأحرى بهم أن يُسنوا قانونًا لتجريم ولتحريم الانقسام وقانون لإنهاء الانقسام . وإعادة اللحمة بين شقي الوطن وتجسيد الوحدة الوطنية وهم بذلك يقضون على كل المشاكل والمصائب والنكبات التي حلت بالشعب بسبب ذلك الانقسام البغيض؛ بدلاً من فرض هذه الضريبة ، على اعتبار ان الظروف داخل القطاع لا تحتمل، في ظل ظروف سيئة يعيشها جميع ابناء قطاع غزة، ولن يتحمل أي مواطن أي ارتفاع للأسعار في أي بضائع - والمفروض ان يتصالح الاشقاء لا ان يتم فرض ضرائب على المواطنين، وعليهم احترام الاسرى والشهداء والمعاقين ، وان يتقوا الله في الشعب والعمال والمواطنين الذين لا يمتلكون قوت يومهم، عبر مساعدتهم  وليس بفرض الضرائب عليه" .إن القانون الذى تم اقراره هو قانون غير قانوني وغير دستوري وغير شرعي، وهو مخالف للأنظمة المعمول بها في فلسطين ويتعارض مع القوانين  الاخرى، وخاصة ضريبة الدخل والجمارك ، ولا يجوز ان تفرض الجمارك على الخضروات والفواكه والسلع الضرورية التي يعتبر المواطن بحاجة ماسة اليها، والاصل أن يقف الجميع من خلال إنهاء الانقسام والوحدة الوطنية لجانب العمال والمزارعين والخريجين وحل مشاكلهم، وليس بفرض ضرائب جديدة، ليصبحوا شعب منبطح غير قادر على مواجهة الاحتلال " . ولا بد ان يكون هناك اجتماع للمجلس التشريعي بكامل هيئته، ولا يجوز اصدار القانون في فترة انقسام على الاطلاق في مجلس تشريعي منتهى الصلاحية، لان مهمته الان ادارة أمور الحياة في قطاع غزة وليس سن قوانين الهدف منها ايجاد دخل للموظفين الذين يتبعون لحكومة حماس السابقة ، وحل مشاكلهم على حساب الشعب؛ إن سن القانون يعتبر حجر عثرة آخر أمام حكومة الوفاق الوطني وستفشل جهود الحكومة، لحل مشاكل غزة ويعمل سن القانون على تعميق الانقسام ، وعلى من وضع هذا القانون عليه شطبهُ  فوراً والتراجع عنهُ، حتى لا يكون هناك صدام مع الطبقة المطحونة من أبناء الشعب في قطاع غزة، الذين لا يمتلكون قوت يومهم المغمسة بالمرار والأسي وعلى الفصائل وحكومة الوفاق بأن يكون لها موقف واضح وصريح ورافض لهذا القانون الذى يعتبر مجحف بحق المواطنين بقطاع غزة ,ويجسد حالة الانقسام ويزيد التفرقة بين شطري الوطن.

الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط