كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تشكيل لجنة لرصد التحريض

التحريض الاسرائيلي على القيادة والشعب الفلسطيني يشمل نواح الحياة المختلفة. وهو تحريض مغرض لا يقوم على وقائع صحيحة، بل  يقلب الحقائق، ويزور ويخلط المعلومات، ويبتعد عن الركائز الاساسية للصراع العربي (الفلسطيني) الاسرائيلي. تحريض يقوم على نفي الحق الفلسطيني بالدفاع عن نفسه وروايته الوطنية. كما فيها تحريف وتشويه للمعطيات والشواهد، وهناك تضخيم للتفاصيل على حساب العوامل الاساسية، مثال الحروب الاسرائيلية وجرائمها،التي تصبح "دفاعا" عن سكان الشريط الحدودي، وفي منطق الدول الغربية المتساوقة مع إسرائيل، تمسي المعادلة مقلوبة: "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها!"، الدولة المحتلة، التي تمارس الاستيطان الاستعماري، وتملك ترسانة من الاسلحة النووية والجرثومية والكيميائية والتقليدية البرية والبحرية والجوية، وتمارس كل اشكال القتل والتدمير والحرق للمواطنين ومزارعهم وبيوتهم ..إلخ في مواجهة الشعب العربي الفلسطيني الاعزل، الذي يخضع للاحتلال منذ سبعون عاما، ولا يملك سوى إرادة الصمود والحجر او السكين، هذا الشعب يطالب ب"إدانة" كفاحه، لانه بنظر الغرب الرأسمالي الاميركي والاوروبي "إرهابا". وحتى ان احيا الشعب ذكرى شهدائه يصبح ذلك "تحريضا" على العنف!؟

صورة مشوهة تقع ضمن دائرة المنطق السريالي او اللامنطق، لانها تتنكر للحقائق، وتسقط جذر المسألة السياسية، وتتمسك بالقشور وحملات التضليل الاسرائيلية، الامر الذي يفرض على القيادة الشرعية العمل مع الاشقاء والاصدقاء لتصويب الصورة. لاسيما وان الغرب الاميركي والاوروبي، الذي اوجد دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، ويعرف الحقائق عن ظهر قلب، يحتاج إلى الارغام على الاعتراف بها عبر اللجوء للشارع في دولهم وللمؤسسات للتأثير في صناع القرار باعادة النظر بسياساتهم الباطلة، وبالتالي إلزامهم دولة الارهاب الاسرائيلي المنظم الكف عن الادعاء والاذعان لخيار السلام.   

لبلوغ هذا الهدف تحتاج القيادة الفلسطينية إلى تصويب رؤيتها وخطابها وتحشيد ادواتها في بوتقة واحدة، مهمتها التقاط كل عنوان من عناوين التحريض الاسرائيلية، وتقديمها للرأي العام العالمي وفق خطة علمية ومنهجية، قادرة على محاكاة العقل دون اية مبالغات. لاسيما وان عمل المؤسسات الفلسطينية الرسمية والاهلية غير الموحد في هذا المجال، على اهميته، لكنه لم يحقق الغايات الوطنية المرادة تماما. لان عمل كل مؤسسة حسب إختصاصها بالرصد لجرائم الحرب وعمليات التحريض الاسرائيلية. شابه القصور والضعف في نقل وايصال الصورة المرادة للعالم، ولم يؤد لتحقيق الاهداف الوطنية. من المؤكد الجهود المختلفة اعطت مردودا مقبولا لدرأ الحملة الاسرائيلية المسعورة. ولكنها بقيت قاصرة عن ايصال الرسالة الوطنية كما يجب ويليق بالكفاح الوطني. لان تشتت الجهود، وغياب التنظيم والتنسيق، وانتفاء البرنامج والهدف المشترك، قلص إلى الحد الاقصى النتائج المرجوة.

المطلوب العمل على الاتي: اولا تشكيل لجنة وطنية جامعة من الوزارات والمؤسسات الرسمية والاهلية، مهمتها رصد وجمع عمليات التحريض الاسرائيلية من اصغر عمل حتى جرائم الحرب والمجازر؛ ثانيا وضع برنامج عمل وطني لكيفية إستخدام الوثائق المتعلقة بعمليات التحريض الاسرائيلية، والتركيز في كل وثيقة على جذر المسألة السياسية؛ ثالثا التصدي لاي جهة فلسطينية تعمل بشكل منفرد، وإلزامها بالعمل ضمن الفريق الوطني في جناحي الوطن وفي داخل الداخل والشتات؛ رابعا إستخدام الوقت واللحظة السياسية في الدفاع عن الرواية والاهداف الوطنية بشكل لائق وبشجاعة؛ خامسا عدم خشية إسرائيل وتحريضها الاسود، ومواصلة العمل لاحياء المناسبات وذكرى شهداء الثورة الفلسطينية، وربط ذلك بهدف التحرر الوطني؛ سادساعدم السقوط في متاهة إسرائيل واميركا، المنادية ب"ادانة" الكفاح التحرري؛ سابعا تخصيص فريق من المحامين للدفاع عن الحقوق والمصالح الوطنية وكل المناضلين من ابناء الشعب الفلسطيني، ووضع الية عمل للفريق ضمن السياسة الوطنية العامة .... إلخ

هذه وغيرها من العوامل الوطنية الجامعة باتت ضرورة وطنية للخروج من متاهة العمل الفردي والخاص. هذا عمل وطني عام، يحتاج الى قرار مركزي لحشد كل الجهود في بوتقة واحدة لانجاز مخرجات وطنية كبيرة تخدم الاهداف الوطنية التحررية. وحده صانع القرار يملك القدرة على تصويب الاليات.

[email protected]

[email protected]    

   

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط