كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصادم مضبوط الإيقاع

تصادم مضبوط الإيقاع

تاريخ النشر: 2024-10-27 | 14:17

تمكنت الولايات المتحدة للمرة الثانية من ضبط الإيقاع التصادمي المعلن بين إيران والمستعمرة، ففي شهر نيسان الماضي تبادلتا القصف، وهجوم إسرائيلي وصفه بن غفير وزير الأمن الداخلي لدى حكومة نتنياهو على أنه «مسخرة».
في الأول من شهر تشرين أول أكتوبر 2024، قصفت إيران مواقع إسرائيلية، مقتصرة على قواعد عسكرية، ولم تمس مواقع استراتيجية أو اقتصادية أو مدنية، وها هي المستعمرة ترد على إيران فجر السبت 26 تشرين أول أكتوبر 2024، بقصف مواقع عسكرية مماثلة في ثلاثة محافظات طهران وخوزستان وإيلام فقط، وتجنبت: 1- قصف المفاعل النووي الإيراني، 2- مواقع إنتاج ومصافي النفط، وتم ذلك بقرار أميركي مباشر، بهدف عدم التصعيد وبقاء الاشتباكات تحت سقف مقبول ومضبوط من كلا الطرفين.
القصف الإسرائيلي أعقبه تصريح رسمي بقوله: «أكملنا الرد على الهجوم الإيراني»، وبادله مسؤول أميركي رفيع قوله: «ينبغي أن يكون هذا هو نهاية تبادل الضربات المباشرة بين إسرائيل وإيران» و «ينبغي عدم التصعيد، وإذا اختارت إيران الرد مجدداً، فنحن مستعدون تماماً للدفاع عن إسرائيل مرة أخرى» .
وبذلك تتضح مدى المشاركة والدعم الأميركي المباشر وغير المباشر للمستعمرة، وتمثل ذلك بنقل أسراب من طائرات إف 16 من أوروبا إلى المنطقة، وتوفير أنظمة الدفاع الجوي المتطورة «Thaad» لحماية الأجواء الإسرائيلية من قصف الصواريخ والطائرات الالكترونية المسيرة.
الولايات المتحدة قدمت الغطاء السياسي والدبلوماسي لهجوم المستعمرة، وتحذيراً نحو هجمات مستقبلية، وفق تصريحات أميركية مسؤولة قولها:
«إذا هاجمت إيران إسرائيل مرة أخرى، فسوف تكون عواقب، وقد أبلغنا إيران ذلك بشكل مباشر وغير مباشر» .
شون سافيت المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض قال عبر بيان رسمي: «نتفهم أن إسرائيل تنفذ ضربات محددة الأهداف ضد مواقع عسكرية في إيران، كممارسة للدفاع عن النفس، رداً على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف إسرائيل في الأول من أكتوبر» .
وبصرف النظر عن حجم الضربة، والخسائر التي وقعت، من وجهة نظر الطرفين، فالمعطيات السياسية المرافقة تبدو واضحة، جلية، تستهدف عدم التصعيد وبقاء الاشتباكات بينهما في إطار ما هو مقبول، ويمكن ضبطه، وتحمله، طالما لا تصل إلى مستوى إيذاء مدنيين، وعدم التعرض إلى مواقع وأهداف استراتيجية من قبل الطرفين، ولدى الطرفين الإيراني والإسرائيلي.
الولايات المتحدة لا مصلحة لها في توسيع الصراع، وضبطه حتى لا ينفلت، وتحرص في عدم التورط في حرب مباشرة ضد إيران مما يستدعي تدخل روسي مباشر لصالح طهران، كما تفعل الولايات المتحدة في أوكرانيا ضد روسيا، وبذلك يقع التوازن وقد يؤدي إلى التصادم بين العملاقين الأميركي والروسي.
روسيا تعمل لإعادة موقعها الدولي، بعد هزيمتها في الحرب الباردة عام 1990، وتعمل مع الصين لإنهاء التفرد الأميركي لدى المشهد السياسي الدولي، ولهذا تتحاشى واشنطن التصادم، وبقاء حالة الاستنزاف الروسي وحده في أوكرانيا، وتعتمد الولايات على المستعمرة بشكل مباشر لحماية مصالحها في المنطقة مع الحرص على حالة التطبيع، وإنهاء حالة الحرب بين المستعمرة وأطراف عربية، وإن كانت عملية 7 أكتوبر وتداعياتها «لخبطت» الأوراق والسيناريو الأميركي، ولذلك عملت ولاتزال على ضبط الايقاع بين إيران والمستعمرة حتى لا ينفجر الصراع، إلى حالة عدم التمكن من ضبطه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط