كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصاعد الأزمة الخليجية يقلق المعارضة السورية

تصاعد الأزمة الخليجية يقلق المعارضة السورية

تاريخ النشر: 2017-06-16 | 08:19

منذ اليوم الأول لإنفجار الأزمة الخليجية بين قطر والإمارات والسعودية والبحرين، بالإضافة إلى مصر وغيرها من الدول الأخرى، طرحت الكثير من التساؤلات حول تداعيات هذا الأمر على واقع الأزمة السورية، لا سيما بين الفصائل المعارضة التي تدين بالولاء إلى المحورين: المحور التركي القطري والمحور السعودي الإماراتي، خصوصاً أن كل محور حرص على دعم فصائل محددة منذ بداية الحرب السورية، فالأول فضل تلك ذات التوجهات الإسلامية، في حين أن الثاني حرص على الإبتعاد عن هذا النوع من الفصائل إلى حد بعيد.

الصراع بين الفصائل المنضوية ضمن المحورين ليس بالجديد، بل على العكس من ذلك شهدت الساحة السورية جولات عنف متعددة في فترات سابقة بينها، كان آخرها ما حصل في الغوطة الشرقية بين "جيش الإسلام" المدعوم من الرياض و"فيلق الرحمن" المدعوم من الدوحة وأنقرة، الأمر الذي برر المخاوف التي عبرت عنها قوى وشخصيات سورية معارضة، بينما في المقابل تراهن دمشق على هذا الواقع لكسب المزيد من الأوراق الرابحة.

على هذا الصعيد، تشير مصادر مطلعة، عبر "النشرة"، إلى أن هذا الواقع يمكن تفصيله من خلال الإشارة إلى جبهتين: الشمالية والجنوبية، حيث تدعم أنقرة والدوحة الفصائل العاملة في الشمال السوري بشكل كبير، في حين تدعم الرياض وأبو ظبي تلك العاملة في الجنوب السوري، والتي تعمل ضمن برامج مدعومة من وزارة الدفاع الأميركية عبر الحدود الأردنية، وتلفت إلى عامل آخر من الممكن التركيز عليه يتعلق بالصراع بين الأكراد والأتراك.

وتوضح هذه المصادر أنه مع إحتدام الصراع بين الحكومة التركية و"قوات سوريا الديمقراطية"، ذات الأغلبية الكردية، برزت إلى الواجهة معلومات مفادها أن السعودية والإمارات عرضت الدعم على تلك القوات، بالرغم من العداء المعروف بين تلك القوات وأنقرة، وتلفت إلى أن هذا الأمر كان مؤشراً إلى تضارب المصالح بين الجانبين على نحو غير مسبوق، بالرغم من حرصهما في تلك الفترة على تأكيد التعاون والتنسيق في الملف السوري.

من وجهة نظر هذه المصادر، فإنّ واشنطن، لا سيما في المرحلة التي تلت فوز دونالد ترامب في الإنتخابات الرئاسية الأميركية لم تكن بعيدة عن هذا التوجه، لا سيما بعد أن أرسلت أكثر من إشارة إلى أنها تنوي الإعتماد على الأكراد وقوى عشائرية مدعومة من الرياض وأبو ظبي في معركة تحرير مدينة الرقة من عناصر تنظيم "داعش"، على حساب فصائل أخرى مدعومة من أنقرة ذات توجهات إسلامية، أبرزها حركة "أحرار الشام"، في حين بات من المعروف أن الدوحة ليست بعيدة عن هيئة "تحرير الشام"، التي تعتبر جبهة "النصرة" سابقاً عمودها الفقري، بالرغم من تصنيفها من جانب الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

إنطلاقاً من هذه التناقضات، توضح المصادر نفسها أن العلاقة بين واشنطن وأنقرة، فيما يتعلق بالملف السوري، ليست على أحسن حال منذ أشهر طويلة، الأمر الذي يمكن الإستدلال عليه من خلال الإعلان الأميركي عن تسليح "وحدات حماية الشعب" قبل أيام من موعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب

أردوغان، لا بل أن الولايات المتحدة تراهن على الرياض وأبو ظبي للمشاركة بقوات برية في العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، وهو ما تمت الإشارة إليه في البيان الصادر عن القمّة العربية الإسلامية التي عقدت في العاصمة السعودية خلال زيارة ترامب.

بالإضافة إلى كل ما تقدم، هناك إشارة لا ينبغي تجاهلها على الإطلاق، تقوم على التقارب الذي ظهر بين الحكومتين القطرية والإيرانية على خلفية الأزمة الخليجيّة، حيث لم تتأخر طهران في الإعلان عن إستعدادها لمساعدة الدوحة على الصمود في مواجهة الحملة التي تشن عليها، نظراً إلى أن أي تعاون بين الجانبين من المفترض أن يكون له تداعيات على مسار الأزمة السورية، وحتماً ستكون فصائل المعارضة هي الخاسرة الأكبر منه، وهو ما ظهر سابقاً عبر التعاون بين أنقرة وموسكو وطهران.

في المحصلة، تنظرالمعارضة السوريةبعين القلق إلى تصاعد الأزمة الخليجية، وهي تخشى أن تدفع ثمنا باهظاً لها في المرحلة المقبلة، لا سيما إذا ما دفعت الإجراءات المتخذة من جانب الرياض وأبو ظبي، الدوحة إلى الحضن الإيراني أو على الأقل إلى التخفيف من حدة موقفها.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط