كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصافحوا، تصالحوا، تَّسَامحَوُا، تّراحموُا، تّحَابُوا، تُرْحّموْا

تصافحوا، تصالحوا، تَّسَامحَوُا، تّراحموُا، تّحَابُوا، تُرْحّموْا

تاريخ النشر: 2019-01-22 | 18:50

يُعد الاختلاف بين الناس سُنة الله في أرضه، ولكن المهُم أن لا يتحول الاختلاف إلي خلاف دائم، ينتُج عنهُ الاقتتال، والقتل، والتشاحن، وطّحْن بعضنا بعضاً!؛ يقول تعالي: ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ولذلك خَلَقَهُمْ)؛ ولقد حصل الخلاف بين أفضل قوم، وأعظم، وأفضل رجال عرفهم التاريخ البشري، بين بعض الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين؛ وهم خير القرون، وأعظم الناس، وأصفاهم، وأنقاهم أفئدة؛ وكيف لا يكونوا كذلك! وهُمُ الذين اختارهم اللهُ عز وجل ليكونوا أصحابًا للنبي الخاتم سيدنا محمد صل الله عليه وسلم؛ حيث تروي كتب السيرة، والتاريخ أن الفتنة وقعت بين الصحابة الكرام، وذلك في زمن الخليفة ذي النورين الشهيد عثمان بن عفان رضي الله عنه، واقتتل الصحابة الكرام في معركة الجمل، وبعدها كانت معركة صفين؛ فأما موقعة الجمل بإيجاز فهي معركة، وقعت في البصرة عام 36 هـ، بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، بالإضافة إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والتي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل، وسميت المعركة بالجمل نسبة إلى ذلك الجمل، وقد استشهد الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم في تلك الفتنة العظيمة؛ التي كانت من أعظم، وأشد الفتن على الإطلاق في تاريخ الدولة الإسلامية!؛؛ لذلك فإن الاختلاف في الرأي ظاهرة طبيعية، وصحية؛ ولكن على أن يكون هذا الاختلاف من أجل المصلحة الوطنية العامة، ومن أجل بناء الوطن، والإنسان، ومن أجل عمارة الأرض، واصلاحها، ونشر الخير، والفضيلة بين الناس، وللبناء، والتعمير، وليس من أجل التخريب والتدمير،،، فلقد أوجد الانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد الخلاف، والشقاق، وصنع النكبات والويلات، وتسبب لانتحار بعض الشباب في غزة بدل الانتصار!؛ وأوجد الهجرة لألاف الشباب من فلسطين لبلاد الغرب، مما تسبب الموت والغرق في قوارب الهجرة لمئات الشباب!؛ وضرب الانقسام النسيج الاجتماعي الفلسطيني بِّمَقتل فمزقهُ إرباً!؛ ففرق الانقسام بين المرء، وزوجه، وبين الأخ، وأخيهِ وبين الأب وبنيه، وحتي بين فّصِيلتهِ التي تّؤُويه، وخلق الانقسام الانكسار والاحباط، والفقر، والأمراض، وتسبب بمآسي أكثر من الاحتلال نفسهُ!؛ فأصبحت تري جيش من المتسولين، والمتسولات، ومن الطفار، وحتي من كبار السن؛ الكثير!؛ وقد أوجد الانقسام الضجر بين الشعب مما تسبب بوجود بعض الحالات المريضة نفسيًا، والمُنهارة، والعصبية للشباب، حتي تسير في الشارع فتجد في بعض الأحيان من يمشي في الطريق ويكُلم نفسهُ !؛ وخلق الانقسام الأسود بين إخوة الدم والدين، والسلاح، طائفة باغية من تُجار الوطنية، وتجار الدم فُجارًا!؛ ، كما أوجد الانقسام مساكين، وفقراء لا يجدون كيس طحين؛ ومنهم لا يجد بيت يأويه، فنام في قارعة الطريق؛ وأصبحنا نسمع يوميًا عن موت الشباب بالجلطات الدماغية والسكتة القلبية، فلقد سبب الانقسام والحصار، المتواصل منذ 12 عامًا، الفقر المُدقع، وأدامّ الوبار والدمار على الشعب الذي اكتوي ولا يزال يكتوي بنار الانقسام، حتي اقتربنا من الانفصال التام لا سمح الله!!؛ ومن يدفع ضريبة الانقسام هو الشعب الفلسطيني المكلوم ثمنًا باهضًا من دمهِ، وحياته لذلك الوضع المُريب الغريب العجيب الخارج عن تقاليد، وأعراف شعبنا الفلسطيني البطل؛ وديننا الاسلامي الحنيف، إن مآسي الانقسام البغيض تعادل قسوة الاحتلال المجرم، وتفوق الوصف؛ ولهذا فإنهُ يتوجب علي الجميع الكل الفلسطيني والعربي وخاصة أصحاب القرار، الوقوف وقفة جادة، ومخلصة، وأمينة، وصادقة عند مسؤولياتهم الوطنية، لإنهاء الانقسام؛ ويجب مساندتهم من كُل المفكرين، والكتاب، والعلماء، والأدباء والشعراء، وأساتذة الجامعات وكُل مؤسسات المجتمع المدني الخ..؛ من الشرفاء، والمخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني، وأبناء الأميتين العربية، والإسلامية بكافة شرائحهم، ويجب علي القادة، الترفع علي الجراح والتعالي عليها، والتسامح والتصافح والتحاب وانهاء الانقسام، علي كُل واحدٍ منُهم أن يقف عند مسئولياته الأخلاقية، والدينية والإنسانية والوطنية والأدبية، وليس عيبًا أن يتنازل الأخُ لأخيه من أجل المصلحة الوطنية العليا، علي قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وعلينا أن نكف عن عبارات الردح، والتطبيل، والتخوين لبعضنا والشتم، عبر الفضائيات ووسائل الاعلام؛ وعلينا أن ندفع بالتي هي أحسن، وأن نكون جميعًا مثل الذين قال الله عز وجل فيهم: " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ" ، وأن نتسامح ونتراحم ونتصالح ونتصافح، وأن نعلو فوق الجراح ويكفينا نكبات الاحتلال، وعلي أصحاب الأجندات الخاصة، والمكتسبين ماليًا من بقاء الانقسام أن يكفوا عن ذلك ويتقوا الله في شعب يذبح ليل نهار بسكين الانقسام البغيض الحافي؛ فويلٌ لهم مما كسبت أيديهم وويلٌ لهم مما يفعلون؛ فلن يرحم التاريخ ولا الشعب كل من يعمل على استدامة وبقاء الانقسام كائنًا من كان، ولا يحسبون أن الشعب جاهلاً وغافلاً عما يفعل أولئك الظالمون، بل إن الشعب يغلي، كالبركان قبل الانفجار، ومُّدِرك تمامًا لكل ما يدور من حوله؛ وإن النار من مُستصغر الشرر، فلقد ضاقت علي الشعب، وخاصة في غزة الدُنيا بما رحُبت؛ فلا ملجًا، ولا منجى لنا من الله إلا لله، ومن ثم بالوحدة الوطنية، وإنهاء هذا الانقسام ينجو الجميع؛ ففتح، لن تسطيع شطب حماس، والأخيرة لن تسطيع شطب فتح؛ والجميع تحت سياط الاحتلال المجرم، فكُلنا في الهواء سواء، ونحن نركب في سفينةٍ واحدة هي فلسطين، تجري في بنا جميعاً في بحر لجُيٍ مُتلاطم هادر الأمواج، وهي تبُخر بنا عباب البحر، ويضربها موج الاحتلال واتباعهُ من كُل مكان؛ وحدبٍ، وصوب، ويحيط بها الموت من كل مكان، توشك على الغرق بالجميع دون استثناء أحد، أو تنجو بالجميع، وأملنا كبير بكل الشرفاء من أبناء شعبنا، ومن الفصيلين الكبيرين أن يُحَكِموا المصالحة، والمصلحة الوطنية العليا، لأننا نحن الأن على مفترق طرق وكأننا صرنا محمولين على ما تبقي من السفينة، من ذاتِ ألواحِ ودُسُرّ، فيجب العمل على سد الخُرق الذي أصاب السفينة الفلسطينية، لنعود لحمة واحدة متحدين نقاتل صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص عدوًا مُجرمًا حرق الأخضر واليابس، وعلينا أن نخجل أمام دماء الشهداء وأهات الثكالى، وأنات الأسري الأبطال في سجون الاحتلال، وأمام المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض للتهويد والتقسيم ومحاولات هدمه ليلاً ونهاراً؛ وليسقطُ الانقسام البغيض 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط