كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تـصـدع فـي الـجـدران الـصـلـبـة

تـصـدع فـي الـجـدران الـصـلـبـة

تاريخ النشر: 2019-04-09 | 17:14

لا يكاد يعقد أي مؤتمر رسمي عربي إلا ويفاجئنا مسؤول أو زعيم عربي بتصريحات مؤيدة لإسرائيل وداعمة لسياستها, وكأنه كتب على الجمهور العربي ان يدفع ثمن هذه المواقف السياسية الفاضحة والممجوجة والمستنكرة والمخيبة للآمال رغما عنه على الرغم من أنها لا تعبر عن إرادته وقناعته وموقفه, لكن هناك من يريدها هكذا, أملا في خطب ود «إسرائيل» ورضا الإدارة الأمريكية, وأنا على يقين ان هؤلاء العرب يدركون تماما أنهم لا يعبرون عن مواقف شعوبهم, لكنهم يسترضون أسيادهم لعلهم يحمونهم ويحمون عروشهم ومواقعهم ومناصبهم من حالة اللااستقرار, لذلك هم يدفعون الثمن قبلا, ودون ان يطلب منهم ذلك, إنهم يبادرون لمنح الولاءات والعطايا المجانية للإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني برغبة وخيار ذاتي, طمعا في كسب الود, وتأمين واستقرار الأوضاع الداخلية في بلدانهم, ومن اجل ذلك مستعدون لكل التنازلات المطلوبة.

وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي طالب في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في البحر الميت بالأردن الدول العربية بطمأنة «إسرائيل» على مستقبلها وتبديد مخاوفها, ولا ادري هل يمكن لإسرائيل ان تنتظر طمأنة على مستقبلها من دول ضعيفة تعاند مواقف شعوبها وتجافي إرادة الجماهير, أم أنها تنتظر من هذه المواقف ثمناً اكبر بفتح خزائنها ونهب ثرواتها وتغيير ثقافتها ومحو تاريخها وأمجادها, فعلى ما يبدو انه لم يعد هناك أية معايير عربية تحكم العلاقة مع «إسرائيل», ولو كان العرب يستندون إلى معايير في علاقاتهم مع «إسرائيل» لما أقاموا أية علاقات معها, لأنها تمارس كل إشكال العدوان الهمجية على شعبنا الفلسطيني, وتدفع باتجاه تطبيق ما تسمى بصفقة القرن التي تحمل أخطارا كبيرة تهدد الدول العربية, وتحرمها من خيراتها ومقدراتها, لكن الرسميين العرب لا ينظرون إلى مصالحهم بقدر نظرتهم لمصلحة «إسرائيل» وأمريكا.
تصريحات بن علوي تصب في صالح بنيامين نتنياهو الذي يستعد لخوض معركته الانتخابية, ونتنياهو يستخدم تلك التصريحات لإقناع الإسرائيليين بصوابية سياسته, وقدرته على اختراق الجدران الصلبة التي أقامتها الشعوب العربية بين أنظمتها والاحتلال الصهيوني, فقد تعددت اختراقات «إسرائيل» للجدران العربية السميكة وأحدثت فيها تصدعا ملحوظا من خلال مواقف الأنظمة العربية الرسمية, فالبحرين مثلا دعت «إسرائيل» للمشاركة في مؤتمر اقتصادي في المنامة, ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو زار مسقط واجتمع بسلطان عمان, ووفد رياضي صهيوني شارك في تجمعات رياضية في أبو ظبي والدوحة وعزف النشيد الإسرائيلي «هتكفا» ورفع العلم الصهيوني في هذه التجمعات, وهناك حالة تهافت عربي للتطبيع مع «إسرائيل» وهو ما أكده نتنياهو وبشر به الإسرائيليين عندما قال ان كل الدول العربية ستقيم معنا علاقات سياسية واقتصادية إلا سورية .
مسلسل التطبيع العربي مع «إسرائيل» ماضٍ بلا معيقات, رغم ان هناك حركات مناهضة للتطبيع مع الاحتلال منتشرة في عدد من الدول العربية ففي الأردن هناك لجنة مقاومة التطبيع المهنية والتي أسست سنة 1994م , وغاز العدو احتلال والتي أسست سنة 2015م, وفي مصر تأسست مجموعة لا لبيع الغاز للكيان الصهيوني 2008م, وفي البحرين الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني 2012م, وفي المغرب المرصد المغربي لمناهضة التطبيع 2010م, وفي موريتانيا الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القدس والعراق 2001م , وهذه كلها تبنت مواقف الشعوب العربية لكنها لم تستطع ان تبني جدار حماية للشعوب من التطبيع مع الاحتلال, فقد واجهتها مجموعات أخرى دعت للتطبيع مع الكيان الصهيوني, وهذه المجموعات تمثل السلطة وهى مدعومة سياسيا وماليا وقانونيا ومنها.
مجموعة هذه هي البحرين التي أنشئت في العام 2017م في دولة البحرين, ومعهد اماديوس في المغرب 2008م, وجمعية الصداقة الامازيغية اليهودية بالمغرب 2007م, وجمعية الصداقة الريفية الإسرائيلية 2008م بالمغرب, والمرصد المغربي لمكافحة السامية 2014م بالمغرب, وائتلاف تامونت امازيغن بالمغرب 2015م,
كما ان هناك شخصيات اعتبارية عربية دعت للتطبيع مع «إسرائيل», وبالتالي تشكل تيار يحمي السلطة في خطواتها التطبيعية مع الاحتلال الصهيوني, ويوفر لها غطاء دستوريا للتحرك تجاه «إسرائيل», لذلك فان موقف وزير خارجية البحرين لم يكن ليجرؤ ان يخرج إلى العلن, لولا انه سمح له بالحديث عن التقارب والتطبيع مع «إسرائيل», فنتنياهو داس بقدميه البساط الأحمر في مطار مسقط وكان في استقباله هناك السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان, والبساط الأحمر سيدوسه نتنياهو في عواصم عربية جديدة عما قريب, لكن كل هذا الخذلان الرسمي العربي سيزيد شعبنا الفلسطيني إصرارا على المضي في طريق الجهاد والمقاومة, والتصدي للهرولة العربية نحو الاحتلال بالصمود والإصرار على انتزاع الحقوق من الاحتلال الصهيوني مهما بلغ حجم الخذلان الرسمي العربي لشعبنا الفلسطيني.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط