كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصدير الأزمات... لماذا يدفع النظام المنطقة نحو مزيد من التصعيد؟

تصدير الأزمات... لماذا يدفع النظام المنطقة نحو مزيد من التصعيد؟

تاريخ النشر: 2026-08-01 | 10:07

حسين داعي الإسلام
حسين داعي الإسلام
لا يمكن فهم السلوك الإقليمي للنظام الحاكم في إيران بمعزل عن أزماته الداخلية المتفاقمة. فكلما ازدادت الضغوط الاقتصادية، وتصاعدت الخلافات بين أجنحة السلطة، واتسعت دائرة الاحتجاجات الشعبية، ازداد الميل إلى تصدير الأزمة نحو الخارج، باعتبار ذلك وسيلة لإعادة ترتيب الأولويات، وتعبئة القاعدة المؤيدة، وإبعاد الأنظار عن الانهيار الذي يعيشه الداخل. ولهذا لم يعد التصعيد في الخليج العربي أو العراق أو سوريا أو اليمن مجرد امتداد لسياسة خارجية تقليدية، بل أصبح جزءاً من معادلة البقاء. فالسلطة تحاول إقناع الرأي العام بأن الخطر الحقيقي يأتي من الخارج، وأن الظروف الاستثنائية تفرض تأجيل المطالب الاقتصادية والاجتماعية، بينما تستمر الأجهزة الأمنية في إحكام قبضتها على المجتمع. غير أن التجربة أثبتت أن هذه السياسة لم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها في الماضي. فدول المنطقة لم تعد تنظر إلى نشاط الميليشيات التابعة للنظام باعتباره شأناً داخلياً، بل باتت تعتبره تهديداً مباشراً لأمنها الوطني ومصالحها الاقتصادية. كما أن المجتمع الدولي أصبح أكثر إدراكاً للعلاقة الوثيقة بين تدخلات النظام الخارجية وسياساته القمعية في الداخل، إذ إن الجهتين تُداران من المؤسسة نفسها وتُموَّلان من الموارد نفسها. وفي الداخل الإيراني، يدفع المواطن الثمن مرتين؛ مرة عندما تُهدر ثروات البلاد في مشاريع عسكرية وأمنية خارج الحدود، ومرة أخرى عندما يُطلب منه تحمل نتائج التضخم والبطالة وانهيار الخدمات العامة. وهكذا تتحول المغامرات الخارجية إلى عبء يومي ينعكس على حياة ملايين الإيرانيين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية تزداد صعوبة عاماً بعد عام. لكن المفارقة أن النظام، وهو يسعى إلى تصدير أزماته، يستورد في المقابل مزيداً من الضغوط. فكل خطوة تصعيدية تؤدي إلى عقوبات إضافية، وعزلة أوسع، وتراجع أكبر في الاستثمار والاقتصاد، بما يعمّق الأزمة التي حاول أصلاً الهروب منها. إنها دائرة مغلقة؛ تبدأ بالتصعيد وتنتهي بمزيد من الضعف الداخلي. ومن هنا فإن الرهان على استمرار سياسة "إدارة الأزمات عبر تصديرها" يبدو أقل واقعية من أي وقت مضى. فالمنطقة تغيرت، وتوازنات القوى تغيرت، كما أن المجتمع الإيراني نفسه لم يعد يقبل أن تُربط معيشته بمغامرات خارجية لا تعود عليه بأي منفعة. وفي هذا السياق، تؤكد المقاومة الإيرانية أن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا ما دام هذا النظام قائماً بسياساته الحالية. وقد شددت السيدة مريم رجوي مراراً على أن السلام الدائم يبدأ باحترام إرادة الشعب الإيراني وحقه في تقرير مصيره، وأن البديل الديمقراطي القائم على فصل الدين عن الدولة وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين هو الضمان الحقيقي لاستقرار إيران والمنطقة. إن ما تشهده المنطقة اليوم ليس تعبيراً عن قوة النظام، بل عن مأزقه. فحين يصبح إشعال الأزمات الخارجية الوسيلة الوحيدة لتأجيل الانفجار الداخلي، فإن ذلك يعني أن المشكلة لم تعد في حدود السياسة، بل في طبيعة النظام نفسه. ولهذا فإن إنهاء دوامة الحروب والأزمات لن يتحقق بتفاهمات مؤقتة أو تهدئة مرحلية، وإنما بإفساح المجال أمام الشعب الإيراني ليختار مستقبله بعيداً عن حكم ولاية الفقيه.
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط