كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات "البعض الفصائلي" استخفاف بعقل الفلسطيني وتاريخه!

تصريحات "البعض الفصائلي" استخفاف بعقل الفلسطيني وتاريخه!

تاريخ النشر: 2020-01-07 | 04:03

كتب حسن عصفور/ تستمر "ملطمة" فصائل محور إيران في فلسطين، على اغتيال قاسم سليماني، لم تكتف بما فعلته من بيانات وبيت عزاء، لم يشهده لبنان، حيث حزب الله، فذهب بعض منها الى إيران للمشاركة في جنازته، وزيارة منزله، دون أي حسابات تتعلق بالوطنية الفلسطينية.

المفارقة التي تثير الغرابة، لم نر مشاركة بارزة إعلامية لأي من وفود غير ممثلي حركتي حماس والجهاد، وكأن الإعلام يبحث مزيدا من "توريط" الفلسطيني في ظل مجمل تعقيدات المشهد العام، حيث تضيق الخناق على مشروعه الوطني تهويدا وحصارا وخطة فصل لم يبق عليها الكثير.

وليتهم، اختصروا أفعالهم على ما حدث، لكنهم وبشكل غريب أطلقوا من التصريحات ما يمكن وصفه استخفاف علني بالذاكرة الفلسطينية وتاريخنا أولا، وبالعقل والمنطق ثانيا.

فأن يعتبر رئيس حركة حماس إسماعيل هنية بأن سليماني "شهيد القدس" وكررها ثلاثا، فهي سقطة سياسية كبرى، بل نفاق سياسي غير مسبوق، فإيران تحديدا لم تتقدم بأي خدمة مباشرة لتلك المدينة المقدسة التي تتعرض لحركة تهويد بأسرع من "نفاق" الفصائل تلك، لم نسمع يوما ان تقدمت بدعم لأي صندوق خاص يعني بترميم أو بناء أو شراء منازل معرضة للبيع لاستكمال تهويديها.

لم نسمع رد فعل عملي على الخطوة الأمريكية بنقل السفارة الى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان، ولو بــ "رصاصة طائشة" من ممثلها الرسمي في لبنان حزب حسن نصرالله، الذي لا يهدأ وهو يهدد بقصف تل أبيب منذ 2006 لو انها قامت بأي فعل يغضبه ويغضب بلاد فارس.

وصف لا يليق ابدا، ان يطلقه هنية على شخصية لم تر القدس منها عملا يمكن ان يتذكره أي فلسطيني، دون حركة "الأتباع العمياء"، وبعيدا عما ستلحقه من أذى إقليمي لفلسطين، بل ولقطاع غزة ذاته الذي يخضع لكارثة إنسانية منذ أن قررت الحركة الحمساوية انقلابها الأسود يونيو 2007.

وذهب البعض وصف دعمه لـ "المقاومة"، بأنه كان عنصرا أساسيا في تطورها، وهنا نفتح قوسا يجب ان يكون فاصلا في التعريف اللغوي، حيث أن المقاومة الفلسطينية ليست هي الحركات التي تدعي ذلك راهنا، ودون نقاش حول طبيعتها وحقيقة أمرها، وانها تتنافى بحكم التسمية أصلا مع جوهر المقاومة الوطنية، المقاومة الفلسطينية هي الثورة بتاريخها وقواها التي حملت راية الثورة منذ 1965، وصنعت المجد الفلسطيني المعاصر، قبل أن تأت بعض قوى لتنهش منه وبه، ما أصابه بوهن قدم الخدمة الكبرى للعدو القومي.

من حق حماس والجهاد أن يشكروا من شاءوا دون ان يكلفا ذاتهما بأنهما "المقاومة"، فهما فصليين لا أكثر، دون البحث في تفاصيل أخرى.
كفى ترداد مقولة فقدت كثيرا من حقيقتها، فالمقاومة ليست صاروخا يطلق بحساب هنا وهناك، فهي صناعة شعب وليس غيره، ومن اجله تكون وليس لغيره.

وتكتمل حلقة الاستخفاف الكلامي لبعض من هؤلاء، ان يخرج شخص غير قادر على فعل خطوة عملية واحدة لكسر الحصار عن قطاع غزة، او يعالج من اصابهم إثر من مسيرات الغضب الغزي، او يمنع مطاردة رافض لإرهاب في غزة، ليعلن بكل "فخر" أن مقتل سليماني تعني بدء استراتيجية جديدة في المواجهة مع أمريكا...

كم عار لفلسطيني أي كان، ان لا يعتبر كل ما سبق اغتيال شخصية إيرانية للقضية الفلسطينية، بما فيها أطول مواجهة مع العدو القومي امتدت 4 سنوات وانتهت باغتيال المؤسس زعيم الشهداء وسيدهم أبو عمار، لم نسمع خلالها كلمة إيرانية واحدة تقف مع الفلسطيني، ولم نر فعلا واحدا لأدوات إيران ضد إسرائيل، ثم 3 حروب دمرت القطاع، واسقطت مئات الشهداء، ولم نسمع منه قولا يوازي قوله هذا "التحدي الاستراتيجي".  
مجددا، ابكوا، الطموا، افعلوا ما شئتم عويلا على سليماني، لكن بعضا من احترام العقل الفلسطيني قبل تاريخه يا أنتم!

ملاحظة: نقابة صحفيي فلسطين أصابها غضب بعد استقبال بعض من مسؤولي سلطة المقاطعة وقيادات فتحاوية (م7) لصحفيين من الكيان...غضب الكلام لن يفيد فأجسادهم خالية من الحساسية الوطنية...قاطعوهم أياما وسترون النتيجة الأفضل!

تنويه خاص: في وقاحة سياسية نادرة يذهب رئيس حكومة التحالف الإخواني الداعشي السراج مع وزير الغزو التركي الى الجزائر لمناقشة "تبيض" الاحتلال...روابط القرى تتجدد ولكن فوق أرض ليبيا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط