كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات الحمدالله وقيادة فتح حول "الأمن" في غزة تلبد سماء المصالحة بغيوم "التشاؤم"!

تصريحات الحمدالله وقيادة فتح حول "الأمن" في غزة تلبد سماء المصالحة بغيوم "التشاؤم"!

تاريخ النشر: 2017-11-08 | 06:29

أمد/ غزة: بدت سماء المصالحة الفلسطينية تتلبد بغيوم تصريحات متناقضة متبادلة بين طرفي المصالحة حركتي «فتح» و «حماس»، بعد أقل من شهر من توقيع اتفاق جديد في العاصمة المصرية. ويخشى الفلسطينيون، بخاصة في قطاع غزة، أن تشهد المصالحة «صيفاً ساخناً» في فصل الخريف البارد نسبياً.

ويسخر كثير من الفلسطينيين من الاعتقاد السائد لدى «بعض» القادة ومسؤولي السلطة و «فتح»، من أن «حماس» ذهبت إلى المصالحة «تجر ذيول الهزيمة»، بعدما مرّغت «العقوبات» التي فرضها الرئيس محمود عباس قبل ستة أشهر «أنف الحركة في الطين».

ويتابع الفلسطينيون في القطاع باهتمام وترقب حذر وخوف، تصريحات قادة حركة «حماس» من جهة، والسلطة الفلسطينية وحركة «فتح» من جهة ثانية، فيما «عزف» أكثر من مسؤول وقيادي فتحاوي على «وتر» الأمن أمس وخلال الأيام الماضية.

وجاءت «مجزرة النفق» الأسبوع الماضي، التي ارتكبتها إسرائيل وراح ضحيتها 12 مقاتلاً من «سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الاسلامي»، و «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس»، وتالياً، تصريحات عدد من المسؤولين الإسرائيليين حول ارتفاع منسوب التوتر على حدود القطاع وفي محيطه، لتضع مزيداً من «الحطب» على نار هادئة حتى الآن.

وعبّرت إسرائيل أمس، عن مخاوفها من إمكان حركة «الجهاد» الرد على «مجزرة النفق» شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع الأسبوع الماضي. وقال موقع «واللّا» العبري أن الوضع على الحدود مع القطاع «متوتر جداً»، مشيراً إلى وجود «دوريات مكثفة» للجيش على الحدود.

وأحجمت حركتا «حماس» و «الجهاد» عن الرد حتى الآن، لكن الفلسطينيين يخشون أن يكون الفصيلان المسلحان يخططان للرد على «المجزرة» بعد انتهاء جولة المصالحة الحالية، أو شن هجمات في الضفة الغربية، حيث يستوطن مئات آلاف اليهود في أرجائها كافة.

واعتبر الموقع أنه على رغم «الهدوء النسبي» على الحدود مع غزة، فإن «المصالح تتغير بسرعة في الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «التغيرات الجديدة في لبنان».

وبعدما صب رئيس حكومة التوافق الوطني الفلسطينية رامي الحمدالله «البنزين» على النار، تزامناً مع تطورت إقليمية لافتة في لبنان وأكثر من دولة عربية، أخذ «منسوب التشاؤم» يرتفع لدى الغزيين. وتعزز هذا الانطباع أمس، بعدما تبنّت الحكومة الفلسطينية تصريحات أطلقها الحمدالله أول من أمس، فُهم منها أن معبر رفح الحدودي لن يتم فتحه منتصف الشهر الجاري تنفيذاً لتعهدها السابق بهذا الخصوص، بدعوى عدم السيطرة على الأمن في القطاع.

وشددت الحكومة على «أهمية تمكين الحكومة من بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على جميع المعابر في قطاع غزة»، مؤكدة أنه «لا يمكن للمعابر أن تعمل من دون أمن كما هي عليه الحال لغاية اللحظة، ومن دون سيطرة فعلية للأجهزة الأمنية فيها، وأن الحكومة لن تتمكن من النجاح من دون حلول واضحة فعلية للملف الأمني».

وخلال جلستها الأسبوعية في مدينة رام الله أمس برئاسة الحمدالله، دعت الحكومة الفصائل التي ستجتمع في القاهرة في 21 الشهر الجاري، إلى «الإسراع في حل هذا الملف»، مشيرة الى أهمية هذه الخطوة على طريق تحقيق المصالحة، وتطبيق الاتفاق كاملاً.

وكشفت مصادر فلسطينية موثوقة لـ «الحياة» اللندنية هدف السلطة و «فتح» من وراء هذه التصريحات، وقالت أنهما تريدان إخلاء كل المراكز الأمنية والشرطية بالطريقة ذاتها التي أخلت فيها «حماس» المعابر الثلاثة في القطاع.

وأضافت المصادر أن «حماس» لن تقبل بتسليم الأمن بهذه الطريقة للحكومة، «لأن ذلك يعني تسليم رقابهم إلى مقصلة السلطة»، فضلاً عن «عودة الانفلات الأمني» على حد تعبيرها.

وشددت الحكومة في بيانها على «أهمية حماية هذا الإنجاز، الذي يسحب الذرائع الإسرائيلية باستمرار الحصار المفروض على القطاع، والتضييق على أبناء شعبنا فيه، من خلال ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية في حرية الحركة والتمكن من الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه».

وردّت وزارة الداخلية، التي تقودها «حماس» في قطاع غزة، على بيان الحكومة وقالت إن هيئة المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية أكدت خلال إجراءات تسلم معابر القطاع جهوزيتها لتشغيلها فوراً، ورفضت الإبقاء على الأجهزة الأمنية المتواجدة لمساندتها في عملها وتمكينها من تشغيلها.

وقال الناطق باسم الوزارة إياد البُزم في بيان صحافي، إن «الوزارة سلمت العمل في معابر القطاع في شكل كامل إلى هيئة المعابر وفق اتفاق القاهرة الأخير للمصالحة»، مشيراً إلى أن الوزارة اقترحت على الهيئة أن «تبقى الأجهزة الأمنية متواجدة لمساندة الهيئة في عملها وتمكينها من تشغيل المعابر بسهولة (..) لفترة موقتة، لحين الانتهاء من ترتيبات الملف الأمني، لكن الهيئة رفضت وطلبت ألا يبقى أي موظف مدني أو أمني».

وأشار إلى أن «الوزارة قدّمت كشفاً لرئيس هيئة الحدود والمعابر في السلطة نظمي مهنا، بأسماء 763 موظفاً مدنياً وأمنياً، لدرسها والاستعانة بمن يريد منهم، لكنه أصر على مغادرة الموظفين كافة».

وكانت حركة «حماس» انتقدت بطء تقدم السلطة و «فتح» نحو المصالحة وعدم تقديم الرئيس محمود عباس أي ثمن مقابل تنازلات الحركة.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم أخيراً، إن «الحكومة تسلمت المعابر بالكامل، وعليها أن تقوم بواجباتها كافة، وأن تفي بكل الاستحقاقات المترتبة على ذلك، بخاصة ما يتعلق بفتح معبر رفح في شكل دائم».

وانتقدت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بشدة تصريحات الحمدالله. واعتبر عضو المكتب السياسي لـ «الشعبية» رباح مهنا، أن تصريح الحمدالله حول المعابر «يحمل أهدافاً مشبوهة. وهذا يزيد من الشكوك في جدية الرئيس (عباس) أبو مازن لإتمام المصالحة».

وشدد مهنا على أنه «مخطئ كل من يعتقد أن حماس جاءت إلى المصالحة مهزومة ولا أوراق قوه لديها»، في إشارة إلى اعتقاد لدى السلطة و «فتح» بأن «حماس» ذهبت مرغمة إلى المصالحة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط