كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات الرئيس عباس..أهي"زلة لسان" أم ..!

كتب حسن عصفور/ لو اكتفت "الرئاسة الفلسطينية" ببيان نشرته وكالتها الرسمية حول الترحيب بتصريحات رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الكيان، بخصوص ما كذبه بالبحث عن "الهدوء" في القدس وعدم التصعيد بالأقصى، لقلنا ان ذلك كان خطأ اعلاميا، يحدث، اي باختصار لإجتهدنا في البحث لها عن "عذر" فيما نسبته من قول للرئاسة لا يمكن تصديقه..

إلا أن الكارثة السياسية حلت على كل فلسطيني أولا، وعربي وحر ثانيا، بعدما نقلت وسائل الإعلام تصريحات الرئيس محمود عباس صوتا وصورة، وهو يعيد التأكيد، بل ويشدد على مخارج الأحرف والكلمات، بأنه "يريد التهدئة ولا يريد التصعيد"، وكررها مرات كي لا يخطئ أحد فهم ومقصد ما يدعو اليه، من تهدئة ولا تصعيد..

وبعيدا، عما ستحاول القيام بعض "الجوقة" التبريرية لأي كلمة ينطق بها الرئيس عباس، ليس قناعة بما يقول بل لسبب آخر، فما ذكره الرئيس لا صلة له بالواقع القائم، ولا يعبر عن جوهر وحقيقة الوضع الاحتلالي..فالحديث عن التهدئة وعدم التصعيد، يكون عادة بين "دولتين" جارتين أو طرفين يحدث بينهما سوء تفاهم، أو اشكالية ما حول قضية ما، فيسارع البعض بالحديث عن عدم التصعيد والبحث عن التهدئة، اما أن تصدر عن رئيس منظمة التحرير ورئيس شعب بات كامله يخضع للإحتلال والحصار والتنكيل اليومي متعدد الأطراف والأركان، فيما  باتت أرضه ووطنه عرضة للإغتصاب والتهويد والاستيطان، فتلك "مصيبة سياسية كبرى"..

كيف يمكن أن يخطر ببال أي كان في الوطن الفلسطيني أو "بقايا الوطن"، ان يتحدث عن "تهدئة" مع كيان واحتلال يسابق الزمن لمصادرة ارض ، هي وفق الاتفاقات التي وقعها الرئيس عباس شخصيا مرتين، عام 1993 وعام 1995، تتحدث بأنها أرض فلسطينية، وحددتها الأمم المتحدة حدودها في قرار 19/ 67  لعام 2012 أنها حدود "دولة فلسطين"، فيما تعتبر الدول الأوروبية ان الاستيطان وجه من أوجه "جرائم الحرب"، بينما تسابق حكومة الكيان الاحتلالي زمنها لفرض حركة "تهويد" غير مسبوقة في القدس الشرقية المحتلة، بل باتت حركة شراء المنازل تسير على قدم وساق، خاصة في حي "سلوان" ذو المكانة الاستراتيجية للقدس وكأنه مفتاح لها، وجزءا من مخطط انشاء "مدينة داوود" في مخطط الصهاينة الغزاة للمدنية المقدسة..

ولننسى كل ما يحدث من اعتقال يومي وجرائم قتل وحصار واهانات واغلاق أي منطقة ومدينة وبلدة، ودع عنك ما يحدث لقطاع غزة، باعتباره حتى الساعة جزءا من الأرض الفلسطينية وتحت طائلة مسؤولية الرئيس عباس القانونية، وبعض السياسية بعد تشكيل حكومة "التوافق"، لنتذكر ما يحدث للقدس وما حولها، ونرى الجدار العنصري القائم كـ"الثعبان"، كما وصفه يوما الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأبن، عندما زار المنطقة قبل سنوات..لنتابع حجم الأرض المصادرة يوميا وحصار القطاع الذي لا حصار مثيلا له في العالم، وبعدها نسأل: اي تهدئة واي "عدم تصعيد" يمكن أن يحدث مع هذا الكيان الاحتلالي الغاصب للأرض والهوية..

البحث عن حسن النوايا شيء والحديث عن الاستكانة شيء آخر..كيف يمكن التوفيق بين ما يقال أنه ذهاب نحو المحكمة الجنائية الدولية ومعها مجلس الأمن، والبحث عن تهدئة ولا تصعيد، كيف يمكن اعتبار المقاومة والمواجهة للمشروع الاحتلالي برمته وبكل تفاصيله "تصعيدا"، كيف يعقل مساواة فعل مقاوم بفعل وجريمة احتلالية، اي "ثنائية" تلك التي يتحدث عنها رئيس الشعب الفلسطيني..!

سبق للرئيس أن افتخر، ولا زال بأنه لن يسمح بـ"انتفاضة مسلحة"، فليكن له أن يفتخر، بل ويدين كما يحب أي عملية عسكرية تقتل يهوديا بلغته "الانسانية جدا"، ولكنه ألم يتحدث هو نفسه عن مواجهة شعبية للرد على جرائم الاحتلال، هل نسي خطابه الأخير في الأمم المتحدة، والذي وصف جرائم المحتل بأفضل الأوصاف وشرحها باروع اسلوب، ولو أنه اكمل وضع آلية الرد عليها لدخل تاريخ بغير حساب، فكيف له الآن أن يتحدث عن تهدئة وعدم تصعيد، أي لغة أو ثقافة تلك التي حكمت هذا النهج "العجائبي" لرئيس شعب يبحث حريته واستقلاله من غاصب ومحتل!

سيادة الرئيس الشعب ينتظر منك تراجعا واضحا عما نطقت به، خروجا عن الموقف الوطني الحقيقي لشعب محتل، فليس عيبا ولا جريمة التراجع عن خطأ سياسي كما قلت..

فالمطلوب منك شخصيا أن تقود حركة المواجهة لكل فعل عدواني وجريمة يرتكبها المحتل وحكومته، كما الزعيم الخالد، الذي تحل ذكرى اغتياله بيد اليهود الارهابيين، الا ترى بيبي وأعضاء طغمته الفاشية كيف يتصدى ويتصدون لكل كلمة وفعل وحركة تقوم بها انت وغيرك وكل فلسطيني مهما كان لونه، يرونها خروجا عما يريد..هل سمعت أنهم غاضبون جدا منك على رسالة تعزيتك للشهيد معتز حجازي، رغم ان الوكالة الرسمية لم تنشرها، لكن وسائل اعلام الاحتلال علمت بها..يعدون عليك النفس وتتحدث معهم عن "تهدئة"..الإعتراف بالخطأ فضيلة وطنية كبرى يا رئيس دولة فلسطين الحائرة في أدراج واكشاك تنتظر اطلاق سراحها..

لا تغضب على من ينتقد ما هو خطأ، ولكن عليك الغضب المطلق ممن يحتل الأرض ويقتل الانسان ويحاصره كما لا حصار مثيلا له..تراجع ولا تخجل، واعتبرها "زلة لسان" لا أكثر..فجل من لا يخطئ!

ملاحظة: دولة الكيان قررت أن تعاقب بالسجن 20 عاما "قاذفي الحجارة علي جنودها"، طيب ما هي عقوبة "قاذفي الأحذية"..خبرونا كي يختار الفلسطيني اي عقوبة أخف وطأة..يا سفلة!

تنويه خاص: وزير الرئيس الأول د.رامي يريد أموال غزة التي لم تصل..هي مليارات طبعا..طيب يا "محترم" انت متى "زرت" غزة..أو متى ستزورها قبل أن تطالب بفلوسها ..حرام والله حرام هالاستهبال!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط