كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات السفير الامريكي هاكابي .. اعلان حرب!

تصريحات السفير الامريكي هاكابي .. اعلان حرب!

تاريخ النشر: 2026-02-27 | 11:57

يرى مايك هاكابي سفير الولايات المتحدة في تل ابيب ان دولة الكيان الصهيوني لها حق "الهي" في غزو الشرق الاوسط باكمله.
هذه الرؤيا تُطرح سؤالاٌ متكرر: هل تخدم إسرائيل الولايات المتحدة، أم العكس؟ يبدو أن المقابلة "المنتزعة" مع سفير الولايات المتحدة في تل أبيب، تُجيب على هذا السؤال بشكل قاطع: ان واشنطن هي التي "تستنير" بهذا القزم الذي يُمثل طليعة الاستعمار الجديد في الشرق الأوسط.
إن لم يكن من منظورٍ سياسي بحت، فهو بالتأكيد من منظورٍ "أيديولوجي". لا يُمكن إلا لأحمقٍ أن يُصدق أن في الكتاب المقدس نصٌ يُمكنه "قانونيًا" تبرير ملكية أو عدم ملكية أي أرضٍ على وجه الأرض، كما لو كان بمثابة "صك" يُحرره "كاتب عدل موثوق" لا يُصدقه إلا عددٌ ضئيلٌ من الناس.
باختصار، بافتراض أن السفير الذي ترشح سابقا لرئأسة الولايات المتحدة، يتمتع بمستوى معقول من الذكاء (ليس بالضرورة، لكنه مرغوب فيه)، فإن ما قاله هاكابي للمعلق المحافظ تاكر كارلسون يجب اعتباره إعلان حرب، لا مجرد هراء أحمق. وتلعثم السفير بالرد حول سؤال الحق التاريخي لماذا لا يتم اجراء فحص الحامض النووي (DNA) لليهود واتباع الاكتشافات العلمية لتحديد اصولهم وجذورهم؟ بدلا من التمسك بوعود وهمية توراتية. تعليق الصحفي الاسرائيلي اليساري جدعون ليفي جاء مفحما للسفير الامريكي "هل هناك محرضون اشد على معاداة السامية ومعاداة "اسرائيل" من الذين يحثون "اسرائيل" ان تصبح امبراطورية اقليمية كل ذلك بسبب وعد توراتي وهمي؟" ويضيف "ان "اسرائيل" هي ارض اليهود حسب زعم هاكابي. و ماذا عن بيته في اركنساس ؟ لمن ينتمي ؟ الا ينطبق هذا على سكان اركنساس الاصليين قبيلة كواباو؟".
ليس من قبيل المصادفة أن أثار تصريح هاكابي استياءً وغضبا فوريًا في الدول العربية والإسلامية، لأنه لا يمكن استبعاد أن يكون هذا هو موقف إدارة ترامب أيضًا بشأن حدود السيادة الإسرائيلية (المزعومة).
يجب التذكير بأن دونالد ترامب هو من اعترف بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارته اليها، و كان قد وعد القادة العرب والمسلمين في مؤتمر شرم الشيخ بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، وهو ما تفعله إسرائيل يوميًا بشكل لا رجعة فيه. لكن الأسوأ من ذلك، أن هاكابي "كشف" أن حدود إسرائيل الحقيقية التي يمكن الوصول إليها يجب أن تكون "من النيل إلى الفرات"، وبالتالي سلب لبنان والأردن وسوريا، بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من مصر والعراق والسعودية. و كرما منه يعتبر ان هذا "البرنامج الحد الأقصى" غير واقعي، لكنه مبرر، مادام متمسك بالكتاب المقدس.
هل كان هذا التوقيت مناسبًا حتى لبثّ هذا الهذيان، نظرًا لأن إدارة ترامب تُشرك، قبل كل شيء، دولًا عربية وإسلامية مُحددة في خططها "لتأمين غزة وإعادة بنائها".
اليس من الصعب طلب المال والقواعد العسكرية من أولئك الذين يُتوقع احتلالهم و"تطهيرهم عرقيًا" و/أو بتر أراضيهم او تعرضهم للإبادة الجماعية الإسرائيلية.
أدانت أكثر من اثنتي عشرة حكومة، من بينها السعودية ومصر والأردن والإمارات، هذه التصريحات في بيان مشترك يوم السبت، واصفةً تصريحات هاكابي بأنها "خطيرة واستفزازية" وتتناقض بشكل مباشر مع خطط ترامب لقطاع غزة. وتهدد هذه التصريحات بتقويض أحد الأهداف الرئيسية لإدارة ترامب: دمج إسرائيل في الشرق الأوسط.
تخيلت لو ان دبلوماسيا عربيا صرح بمثل هذه التصريحات ولكن من وجهة نظر عربية(وهي غير متوفرة) بان هذا الكيان هو كيان لقيط والعصا الغليظة للقوى الاستعمارية القديمة والجديدة ولا حق له في الوجود ككيان استعماري احلالي في قلب الوطن العربي، واتخيل ردة الفعل الغربية الفورية: انه ينتمي الى ثقافة قبلية متوحشة تتعارض مع شعلة الحضارة والثقافة اليهودية – المسيحية، وبالتاكيد ان بلد هذا الدبلوماسي سيتعرض فورا لاشد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية وان لم تكف فتقرع طبول الحرب، كي تقول للدبلوماسي العربي وبلده اعد التفكير بما قلت والا...
أن مصير العالم بين أيدي أناسٍ ذوي عقولٍ مشوهة، وهم "الصهيونيون المسيحيون" المقتنعون بأن سلسلة من النصوص التي كتبها أفراد مجهولون قبل أكثر من 3000 عام، حين كان العالم المعروف آنذاك لا يتجاوز حدود قدرة الإنسان على تحمل اين تصل قدماه ، كُتبت في أزمنة وأماكن مختلفة، لا يجمعها سوى ادعاء أنها كُتبت "بإملاء إلهي"، علاوة على ذلك، فهي مليئة بالقتل والاغتصاب والإبادة الجماعية، التي نُفذت أو وُعد بها، وكلها مُشرعنة أو "مُعفى عنها" من قِبل "كاتب العدل الموثوق" الذي يقسم الخليقة - البشرية والعالم - إلى "المختارين" و"الملعونين"...نصٌّ عنصري، معادٍ للإنسانية موضوعيًا، هو الأساس لكل وحشيةٍ نُفذت لاحقًا على الأرض. هو أساس لكل الفظائع التي تم ارتكابها على الأرض لاحقًا. أولئك الذين يعتقدون أن النصوص البالية أساسٌ موثوقٌ أو شموليٌّ لحكم العالم المعاصر، بتنوع ثقافاته وشعوبه وأديانه، لتحديد أيّ الشعوب والدول والثقافات لها الحق في الوجود، وكيف. وهذا أمرٌ مرفوضٌ تمامًا لأي إنسانٍ عاقلٍ مهما اختلف المصالح والتوجهات.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط