كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات العمادي مقدمة لـ "خروج قطري آمن" من غزة!

تصريحات العمادي مقدمة لـ "خروج قطري آمن" من غزة!

تاريخ النشر: 2019-09-10 | 03:20

كتب حسن عصفور/ في مقابلة مع "القناة الصفراء" تحدث مندوب قطر وممثلها السامي لدى دولة الكيان الإسرائيلي وسلطة رام الله وحركة حماس، كشف محمد العمادي بعضا من تطور الأحداث في قطاع غزة، وعلاقة بلاده مع تل أبيب.

العمادي، لم يلجا للمناورة اللغوية وهو يكشف حقيقة العلاقة بين قطر وإسرائيل، ويصفها بالعلاقة "الممتازة"، قول كانت غالبية الأمة وكتابها وساستها يعلمونه تماما، ومنذ انقلاب الابن على الأب بموافقة ومشاركة من المخابرات الأمريكية وعلم رسمي من المخابرات الإسرائيلية.

تصريح العمادي عن العلاقة القطرية الإسرائيلية هو الجوهري الذي يستحق القراءة في الحديث للقناة "الصفراء"، كونه يحدد المسار الذي حكم دور الدوحة في القضية الفلسطينية، ويؤكد كل ما سبق الإشارة اليه، بأنها كانت لاعبا رئيسيا في تحضير المشهد الفلسطيني لمرحلة ما بعد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، وبدء معركة "تدمير الكيانية الموحدة"، وفقا الخطة الشارونية.

قطر، بمالها وقناتها، تمكنت من تحقيق أخطر عملية اختراق للوعي العربي، بشرعنتها "التطبيع الإعلامي" مع دولة الكيان، تحت غطاء الرأي والرأي الآخر، مستفيدة من خبرة "إذاعة لندن" و"صوت إسرائيل"، واستخدمت "جاهلية" وسائل الإعلام العربية، خاصة الرسمية منها، لتبدأ نشر ما يعتقد أنه ممنوع من الكلام، وبخدعة ما تمكنت من أن تصنع "قاعدة متابعة واسعة"، ضاقت كثيرا بعد أن كشفت هويتها مع بداية تنفيذ المخطط الأمريكي الجديد لفرض مشروع تقسمي جديد.

الدور القطري في فلسطين، لم يكن له أي أثر سياسي مباشر قبل عام 2005، فطوال "الزمن العرفاتي" كانت تلعب في الخفاء، حتى جاءت "الفرصة التاريخية" لها وغيرها، وتبدأ رحلة العمل لاستكمال تنفيذ "خطة شارون"، بعد الخروج من قطاع غزة.

المهمة الأولى للقيادة القطرية كانت العمل على "ترويض" حماس لدفعها المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي فرضتها أمريكا وإسرائيل والدوحة على محمود عباس رئيس السلطة المنتخب بعد اغتيال الخالد، وحققت قطر بنجاح ما كلفت به، وقررت حماس المشاركة وفازت فوزا ساحقا على حركة فتح.

بعد فوز حماس البرلماني، بدأ العمل عل تحضير المرحلة الثانية لتقسيم الوحدة السياسية بين جناحي السلطة، والانقلاب الحمساوي في قطاع غزة، فمن يناير 2006، غابت قطر عمليا عن المشهد، وحضرت دول عربية غيرها، لكن مع تسارع الأحداث الخلافية بين فتح وحماس، ومع عشية انقلاب يونيو 2007 عادت قطر للصورة السياسية، عبر وزير خارجيتها في حينه حمد بن جاسم، بتواصله مع الحكومة الإسرائيلية للتنسيق معهم حول الخطوات التي ستقوم بها حماس.

بعد الانقلاب "الحزيراني" الاسود، شكلت قطر "الدرع الواقي" أمريكيا وإسرائيليا لمنع أي عمل ضد "الحكم الحمساوي"، ومارست كل أشكال الضغوط على محمود عباس لمنعه اتخاذ أي اجراء حقيقي لمحاصرة ما حدث، خاصة اعتبار قطاع غزة "إقليم متمرد" وانتزاع قرار عربي ودولي بذلك.

وفي كل مراحل محاولات انهاء الانقسام، كانت قطر تلعب دورا تعطيليا، مقابل تعزيز "سلطة حماس" بكل دعم ممكن، بعد التنسيق الكامل مع حكومة الكيان الإسرائيلي.

في عام 2017، تمكنت مصر من تحقيق اختراق في التوافق بين حماس وفتح برعاية مصرية، وكان الاعتقاد ان المسالة تسير في مسار انهاء مرحلة الانقسام، خاصة بعد أن حدث تطور هام، وربما استراتيجي في علاقة القاهرة بقيادة حماس الجديدة في قطاع غزة، وخاصة يحيى السنوار، وزيارته لها.

لكن حدثت حركة تخريب مفاجئة، لتعطيل مسار الانطلاقة المصرية، بعضها جاء من طرف سلطة رام الله وتحديدا رئيسها، بعد "مسرحية تفجير موكب الحمد الله وفرج"، وبعضها من قيادات حماس التي تقيم في قطر.

ومع انطلاقة مسيرات كسر الحصار، كان مفاجئا ان قطر عادت لتعلب دورا موازيا للدور المصري، مستخدمة "علاقتها الممتازة" مع إسرائيل وكذلك الحقائب المالية، وحاولت ان تبدو أنها صاحبة الدور المركزي في صنع معادلة التفاهمات "التهدئة مقابل المال".

 ولكن ليس كل ما تتمناه قطر تدركه، حيث أنها تجاهلت ان مصر هي مصر دورا ومكانة، وعمقا لقطاع غزة، واي توتر معها لن يخدم أهل القطاع، وهو ما أدركته القيادة الجديدة لحماس، فبدأت حركة الانقلاب القطري، والخروج "الآمن" من دور لن يكتمل بحكم واقع لم يعد كما بدأ.

تصريحات العمادي التي تحرض ضد مصر وحماس وتشيد بدولة الكيان الإسرائيلي، هي مفارقة تستحق التفكير بعيدا عن رفض او تأييد ما قاله المندوب السامي.

ملاحظة: تصريح مسؤولي زراعة حماس ضد قرار حكومة رام الله بمنع استيراد العجول من إسرائيل كان موقفا معيبا، رغم ان حكومة أشتية لم تتشاور مع أهل القطاع في كيفية مواجهة القرار!

تنويه خاص: تصريحات بعض ساسة غزة بأن مسيرات كسر الحصار مستمرة حتى تحقيق أهدافها، تكشف كم انهم لا يعلمون ما يقولون أو يكتبون، وشكلهم ناسيين ان الهدف المركزي المرفوع هو حق العودة!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط