كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات بلير مفتاح لمعادلة "شراكة حماس التسووية"!

تصريحات بلير مفتاح لمعادلة "شراكة حماس التسووية"!

تاريخ النشر: 2017-10-16 | 04:39

كتب حسن عصفور/ لا يوجد في علم السياسة ما يمكن اعتباره "كلام الصدفة"، ولا يوجد أيضا، ما يمكن اعتباره "صحوة ضمير" مجانية، ذلك ما ينطبق تماما على رئيس وزراء بريطانيا الأسبق طوني بلير، مستشار اللجنة الرباعية الدولية، بعد أن خرج فجأة ليلعن أنه كان من "الخطأ معاقبة حماس وحصارها بعد فوزها في الانتخابات عام 2006" وحصلت نتيجتها على أغلبية ساحقة، مقابل هزيمة تاريخية لحركة فتح قائدة الثورة الفلسطينية والمنظمة والسلطة، فوز كان بترتيب خاص تم تنسيقه بين أطراف مختلفة منها رئيس السلطة محمود عباس..

ما أعلنه طوني بليرفي صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية حول ذلك الخطأ، وكان المفروض فتح حوار مع حماس بدلا من المقاطعة، يأتي في تناسق واضح، ومحاولة سياسية لتمرير الموقف الأمريكي الجديد نحو الواقع الفلسطيني، وفتح الباب لتسوية سياسية جديدة، وليس مصادفة ان يأتي تصريح بلير بعد بيان ترامب حول البحث عن "تسوية سياسية للصراع في الشرق الأوسط"، وما أوضحه مندوب واشنطن لمفاوضات السلام غرينبلات، عندما تحدث بأن "المصالحة الفلسطينية" تتناسب و"جدول الأعمال الأمريكي"..

تصريحات بلير هي مقدمة سياسية لما سيكون من فتح باب حوار مع حركة حماس، بعد أن يتم تشكيل "حكومة سياسية فلسطينية" جديدة، وعبر شخصيات دولية وأمريكية رسمية، لن يكون مفاجئا أبدا، وهي الرسالة الأهم التي يمكن التوقف أمامها من تصريح طوني بلير..

الحديث عن "حوار حماس"، هو ترتيب جديد لما سيكون لاحقا، وأن يأتي ذلك من أكثر الشخصيات التي عملت على تنفيذ القرار الأمريكي بالمقاطعة، تمهيدا لمرحلة الانقسام، وهذه لم تعد من "أسرار الكون" بل اصبحت واقعا سياسيا ملموسا، أمريكا والغرب أراد الانتخابات وهم يعلمون تماما أن حماس ستفوز،  ولذا مهدوا لها كل السبل، ولم يطلبوا منها أي طلب سياسي من تلك التي طالبوها بعد الفوز..

المقاطعة الغربية - الأمريكية، لم تكن رفضا لحماس بذاتها، لأنهم رتبوا لها ذلك، ولو كان الأمر مختلفا لما سمح لحماس دخول الانتخابات دون إعلان قبولها بالقانون الأساسي للسلطة الوطنية، وأن تحترم التزامات السلطة في حال فوزها بالانتخابات، ولكن الهدف كان مختلفا كليا، الدفع نحو فوز حماس وهزيمة فتح، تمهيدا لفرض الانقسام خدمة للمشروع التقسيمي العربي والفلسطيني..

وبعد أن قررت أمريكا مع تحالف سياسي معلوم، ان الوقت حان للبحث الجدي عن "تسوية سياسية" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بدأت واشنطن ترتيب المسرح لتحقيق ذلك، والخطوة الأولى تتطلب إنهاء الانقسام الفلسطيني، باعتباره "العقبة الرئيسية أمام التسوية"، كما أعلنها لافروف  أبرز وزير خارجية في العصر الراهن..

أمريكا بدأت طريق البحث عن الحوار مع حركة حماس، بحثا عن "تهيئتها" للمرحلة المقبلة، والتي تتطلب "تغييرا إجباريا" في موقفها ورؤيتها للمشهد السياسي، وما حدث من مصالحة ليس سوى "الخطوة الأصغر" من أجل تحقيق "الخطوة الأكبر" بالمشاركة في التسوية..

حماس، وقبل تصريحات بلير، أرسلت رسالتها الأبرز منذ النشاة عام 1987، أنها على إستعداد للمشاركة في التسوية السياسية، عبر تصريحات قيادتها الجديدة، التي أكدت أنه ستكون شريكة في قرار "الحرب وقرار السلم"، وبالطبع "قرار الحرب" اصبح في "ثلاجة الموتى" في المرحلة الراهنة، والخيار الباقي هو قرار السلم، أي التسوية..

تبادل الرسائل بين حماس والغرب بات علنيا، منذ إعلان وثيقتها السياسية في الأول من مايو 2017، حيث تخلت حماس عن هدفها المكتوب بتدمير إسرائيل، واختارت الإعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967، رغم اللغة الإنشائية بعدم الإعتراف بإسرائيل، وهي لغة لا تمر على ساذج، فلا دولة جانب دولة إسرائيل دون إعتراف متبادل..

تصريحات بلير هى "القاطرة السياسية" نحو فتح باب الحوار مع قيادة حماس، وربما يكون هو من سيتولى ملف الحوار - التصالح بين أمريكا ودول غربية معها، كمقدمة لبحث "الشراكة في التسوية"..

بلير لا ينطق عن الهوى..وقد رن جرس المعادلة السياسية الجديدة التي تتطلب "شراكة حماس"!

ملاحظة: يوما بعد آخر، تقدم مركزية فتح "هدايا سياسية" متلاحقة لحركة حماس..ما يتحدث به أعضاء منها أن رفع العقوبات مرتبط بـ"التمكين" وقرار اللجان ليس سوى خدمة كبرى لحماس وعداء متواصل مع أهل القطاع..مبروك يا حماس هيك "شريك"!

تنويه خاص: نتنياهو رأس الطغمة الفاشية يقول أن جيش الاحتلال هو الأكثر "أخلاقا" في العالم..الحق مش عليك ولكن على من أسقط تقرير غولدستون وهو من يستحق منك لقب "الأفضل" لخدمة ما تقول..لولاه لكان مكانك قفص الإتهام الدولي أنت وقادة جيشك صاحب أكبر سجل جرائم حرب بعد جيش هتلر!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط