كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات جبران باسيل لبنان الى أين؟

تصريحات جبران باسيل لبنان الى أين؟

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 09:46

مأمون هارون رشيد
مأمون هارون رشيد

التصريح الذي أدلى بة جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر في لبنان وزير الخارجية السابق، وقبلة تصريح نزية نجم النائب في البرلمان عن تيار المستقبل ، وتصريحات مشاية من هنا وهناك فتحت الباب على مصراعيه لفهم خلفية مثل هذه التصريحات العنصرية ضد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، وتركت تساؤل مهم، لماذا هذة التصريحات في هذا الوقت بالذات والتي تأتي في ظل هجمة أمريكية إسرائيلية شرسة لتطبيق صفقة القرن المرفوضة فلسطينياً والتي لاتعترف بحقوق اللاجئين في أحد بنودها.

ثم كيف لنائب في تيار المستقبل أن يصرح بما قال ؟ رغم تأكيد السيدة بهية الحريري والسيد احمد الحريري على موقف تيار المستقبل من القضية الفلسطينية ومن اللاجئين إلا أن ما أدلى بة النائب نجم يثير الريبة ، لاشك أن الطبقة السياسية في لبنان والمأزومة مما وصلت إليه الأوضاع الداخلية نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلاد وتهدد وجودة بشكل كبير ، الوضع الاقتصادي وانهيار الليرة وشح العملة الصعبة وتأثر الاقتصاد اللبناني بعقوبات قانون قيصر على سوريا وما ألحقة من ضرر على الاقتصاد اللبناني ، وتهم الفساد التي تطال مسؤولين كبار في الطبقة السياسية اللبنانية والضغط الجماهيري الداخلي الذي يحمل هذة الطبقة مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية وكذلك تحميل حزب الله المسؤولية واعتبارا سبباً أساسياً لزجة لبنان في أزمات مع الدول الحليفة والصديقة مع لبنان مما أضطر هذة الدول لوقف دعمها ومساعدتها للبنان، وخاصة نتيجة تحالفة مع إيران وتنفيذ لاجندات إيرانية سواء في سوريا أو اليمن اوغيرها ، حيث تطالب الآن الكثير من الاصوات بسحب سلاح الحزب واخضاعة للدولة وفك ارتباطة بإيران وعدم فرضة حروب جديده على لبنان خدمة لمصالحة الحزبية وخدمة لإيران ، كل ذلك دفع بعض الساسة اللبنانيين بتحميل أطراف أخرى سبب ما وصلت آلية الاوضاع سواء الاقتصادية أو السياسية وذلك لتبريء ساحتهم أمام الإتهامات الموجهة إليهم وفي محاولة للهروب من مسألة الشعب وتحميلهم مسؤولية تدهور الأوضاع وإعادة ما نهب وسرق من أموال عامة إلى خزينة الدولة .

لكن السؤال المطروح والمهم لماذا بوجهة الإتهام للفلسطينيين بأنهم أحد أسباب تلك الأزمة ؟ ثم لماذا يتم اتهامهم بالإرهاب ؟ ولماذا الآن؟ أن المتابع للشأن اللبناني يدرك تماما أن لبنان ينزلق وبخطى سريعه إلى أزمة كبيرة نتيجة تصرفات نخبة السياسة أساساً ، وليس أي طرف أخر وان كان هناك بعض التأثيرات ، فهذة النخب الفاسدة هى من أوصل لبنان كدولة إلى حافة الإفلاس نتيجة نهبها وسرقتها لأموال الدولة ونتيجة سياسة المحاصصة الطائفية والسياسية التي اتبعتها ، وهو ما أدى إلى هذا الانهيار ، هذا النخب هى التي بنت تحالفات دولية كل حسب مصالحة فاوقع الدولة في تخبط سياسي وفقدانها لتحالفاتها الدولية الاستراتيجية والتاريخية ، أما أن يحاول البعض اتهام الفلسطينيين بأنهم سبب الأزمة فهذا تزوير وحرف للأنظار عن حقائق معروفة وثابتة يعرفها الشعب اللبناني قبل غيرة، لم يكن الفلسطينيون يوماً سببا في أزمة مالية في لبنان ، بل على العكس فهم عامل إنعاش للاقتصاد اللبناني بما يضخوة سنويا من أموال سواء عبر منظمة التحرير أو الانوروا أو تحويلات الفلسطينيين في الخارج إلى ذويهم وهى بالمليارات ، إذن توجية هذا الاتهامات وفي هذا الوقت لة أسباب أخرى ، وقد يكون باسيل كشف عن هذا السبب بقصد او بدون قصد .

طأن ملف اللاجئين هو الملف الاكثر تعقيدا على طاولة أي مفاوضات بشأن القضية الفلسطينية ، والمعروف أن صفقة القرن قد تجاهلت حق اللاجئين بالعودة أو التعويض حسب قرارات الأمم المتحدة ، وان هناك رفضا فلسطينياً واسعا لهذا الصفقة ، فإن يتهم الفلسطينيين في لبنان بالإرهاب والآن فذلك يعني أن هناك شيء ما يتم ترتيبة ضد الوجود الفلسطيني في لبنان ، أن ما حدث فى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا سواء من نظام الأسد أو من العصابات الإرهابية لازال شاهدا على المؤامرة التي تحاك ضد اللاجئين الفلسطينيين سواء في سوريا اولبنان ، ففي سوريا أزيلت مخيمات بكاملها ، قتل من قتل وهجر من هجر إلى ملاجيء جديدة ، ولم يبق إلا القليل من اللاجئين نسبة لما كان ، حتى أن النظام المقاوم في دمشق يرفض حتى الآن اعمار مخيم اليرموك بل إن الخطة المقدمة لإعادة اعمارة لاتتجاوز استيعاب أكثر من ثلث ما كان في المخيم من سكان ، في لبنان الآن المتوتر نتيجة اوضاعة الداخلية كثير من المؤشرات تؤكد أن التواجد الفلسطيني في لبنان هو مكان استهداف في المرحلة المقبلة ، فلبنان ذاهب الى مواجهة ، حزب الله في مأزق ، محكمة الجنايات الدولية ستصدر حكمها قريباً في ملف إغتيال الرئيس رفيق الحريري ، وستوجه تهم لأعضاء في حزب الله وبالتالي سيتهم الحزب أنة من يقف وراء حادث الاغتيال ، إيران تواجه عقوبات صارمة وذلك انعكس بشكل كبير على الحزب والدعم المقدم له من إيران ، ملاحقات مستمرة للحزب واذرعة المالية وخلاياة النائمه في أوروبا والعالم ، الأزمة الاقتصادية الداخلية واتهام الحزب أنة أحد أسبابها، عوامل متعددة ستدفع الحزب لاحداث معركة يحاول عبرها الخروج من ازمتة ، لكن في الجانب الآخر نرى أن نتنياهو يرغب في هذا المعركة أكثر من حزب الله للخروج من مازقة الداخلي هو الآخر ، فهو الذاهب للمحاكمة بتهم الفساد والرشوة ، والذي لم يستطع الإعلان عن مشروع الضم نتيجة عوامل كثيرة، وهو الذي يواجه خلافات مع شركائة في الحكومة وانتقادات في الشارع ، لكل هذايرى أن الذهاب الى حرب مع حزب الله الآن هو مخرجة الوحيد لإعادة ترتيب الخارطة الداخلية في دولة الاحتلال لصالحة ، أي أن لبنان وحسب المعطيات والتحليلات مقدم على حرب ستغير من الوقائع على الأرض ، ولاشك هنا أن الوجود الفلسطيني في لبنان سيكون مستهدف لامحالة ، فهل تصريح باسيل جاء بناء على معلومات لدية حول ذلك ؟ وهل سيكون جزء من المؤامرة؟ وهل ما تحدث بة هو تهيئة للشارع اللبناني والرأي العالمي لما سوف يحدث للمخيمات بالاستباق بتحميلها سبب الأزمة في لبنان ؟ وما هو الثمن الذي سيقبضة ؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط