كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات د. أحمد يوسف لا تمثل الحركة ونحن نريده متحدثاً بإسم المعذبين في الأرض

تصريحات د. أحمد يوسف لا تمثل الحركة ونحن نريده متحدثاً بإسم المعذبين في الأرض

تاريخ النشر: 2016-09-20 | 13:22

حدثني والدي قبل فترة من الزمن في سياق حديث تربوي عن مخيم الشابورة في رفح وحياة الطفولة التي عاشها لاجئاً وأصدقاء الجيرة والمنشأ ، كان على ذكر حكايات المخيم ، حكايات بلدة "حليقات " طيبة الذكر والأصل ، مروراً على ذكر د. أحمد يوسف صالح ، مواليد عام النكبة الفلسطينية عام 1948 ، لم تغادر ذاكرة الوالد طفولة أحمد يوسف الذي نشأ في مساجد الله ، حتى أصبح فتاً في الرابعة عشر من عمره ، يجول مساجد رفح ، للصلاة والاستماع إلى دروس الشيخ حسين المصري

الإخواني الذي كان يأتي غزة من مصر بغرض الدعوة الدينية ، برفقة مجموعة من الشباب المتدينين تبوء أحدهم مركزاً هاماً في المكتب السياسي لحركة حماس حقبة التسعينات من القرن الماضي ، وصارا رفيقا درب في مهجر التعليم في مصر ومنه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإكمال شهادة الهندسة الميكانيكية في إحدى جامعاتها .

ثم عمل على مدار 25 عاماً ناشطاً إسلامياً في مؤسسات المجتمع المدني لدعم الجمعيات الخيرية ، وظل مفتوناً بعقيدة الإخوان التي نشأ عليها .

ثم شكل د. يوسف حالة رأي في الشأن الأمريكي من خلال كتاباته السياسية والأدبية ، ومشاركاته المتعددة في مؤتمرات سياسية مختلفة

حتى بزغ نجمه الإعلامي في عام 2001 إبان الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية ، حيث ذاع صيته محللاً للشأن الأمريكي على الفضائيات العربية ، وأقترب كثيراً في التعريف للجمهور العربي والفلسطيني على وجه الخصوص ، في عام 2005 عاد د. يوسف من رحلة هجرته وقد إنسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ، وشارك حركة حماس تأيدها الدخول في الانتخابات التشريعية عام 2006 وتحول منزله المفعم بالمناضلين الفتحاويين إلى دائرة انتخابية لحشد الناخبين إلى تأييد حماس

لكن ذلك الاختلاف لم يفسد في ود البيت المتنوع قضية ، في 30 من مارس 2006 ، كلفه إسماعيل هنية مستشاراً سياسياً لرئيس الوزراء في حينه ، وظل يحتفظ لنفسه ، المسمى القيادي في حماس ، دون خدش لمشاعره أوموقعه ، وفي خلال حصار إسرائيل للسلطة الفلسطينية إثر فوز حماس بأغلبية المجلس التشريعي ، شكل احمد يوسف غرفة عمليات دولية من مكتبه لحشد التأيد والتعاطف الدولي مع السلطة الفلسطينية ، وذلك بواسطة علاقاته الشخصية بالمؤسسات الدولية والمجتمع المدني في أروبا وأمريكا .

ولا يزال أحمد يوسف يحتفظ في موقعه قيادياً في حركة حماس .

في 14-6-2007 تاريخ الانقلاب الأسود ، حدث أن تغيرت مفاهيم متعددة في عقيدة يوسف ، وبدا مدركاً ومستنيراً للكارثة الوطنية ، فانشأ بيت الحكمة التي كانت نقطة الانطلاق نحو ترسيخ قواعد الوحدة ونبذ الانقسام ، من خلال الندوات واللقاءات السياسية مع المثقفين والنخب الوطنية والكتاب والأدباء ، فحشد معه جمعاً عاقلاً ومدركاً بخطورة الانقسام الفلسطيني .

حتى أصبح دائم الإسهاب في لغة الوحدة التي لا يروق الإصغاء لها في سلوك البعض .

فحدث على حين غرة أن أحمد يوسف لم يعد قيادياً ولا مسؤولاً ولا يمثل مواقف الحركة .

توالت أحاديث د. يوسف المثيرة ، وصولاً إلى تصريحه الذي توقع مع أسماها دردشات بين حماس وإسرائيل في 25-4-2015 ، ما أثار حفيظة حماس بشكل علني ، وصرحت عبر متحدثيها رسمياً أن د. أحمد يوسف لا يمثل مواقف الحركة، وأن مواقف الحركة لها قنواتها المعروفة.

لم يعد المثير بتصريحاته د. أحمد يوسف ممثلاً لمواقف الحركة ، لكنه إقترب أشياء متعددة إلى نبض الشارع الذي تنفس الصعداء بتصريحات تقترب إلى ما يهوى ويريد ، في نبذ الانقسام وضرورة المصالحة

وقع احمد يوسف عدة مؤلفات أدبية وسياسية ، كان أبرزها " عرفات ذاكرة لا تغيب " في 8 -11-2016 ، وشاء القدر أن يحتفى بتوقيع الكتاب أول مرة في رفح ، مسقط رأسه ، وقد حشدت كوادر ثقافية وأدبية وتنظيمية نفسها نحو توقيع الكتاب الذي يعتبر الأبرز ، وشاركت فتح مشاركة فاعلة في الحضور عداداً في حفل التوقيع .

استهوى د. أحمد مشاعر الفتحاوين واليساريين ، وأستعاد حضوره الجماهيري في قواعدهم ، وتلك مفارقة عجيبة ليست في تحول الأفكار لكنها في تغيير المفاهيم ، نحو تقبل الرأي الإسلامي الآخر .

نشط د. احمد يوسف في الاقتراب من قواعد الناس عامة من خلال مشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم ، وظل صامداً في وجه الانتقادات الحمساوية .

إنضم د. احمد يوسف العضو في نقابة الصحفيين إلى تجمعات وطنية مختلفة لإنهاء الانقلاب والمطالبة بالمصالحة الوطنية .

وظلت تصريحات أحمد يوسف المثيرة حديث الشارع الذي ينسبه حيناً على حماس ويحسبه أحياناً على غيرها .

لكنه مرة لم يخطىء في تصريحاته وتحليلاته غير الرسمية .

ومع مرور الوقت يعود د. احمد يوسف صادقاً فيما توقع إلى حد قريب من منشوراته المثيرة

هل كان أحمد يوسف ناصحاً أم مرشداً أم قيادياً أم أديباً فيما يحلل ؟

 

في ميزان الربح والخسارة لو وضعت تصريحات يوسف المثيرة في كفة ومواقف السياسيين في ميزان الذهب ،

ستميل الكفة في صالح يوسف ، حتى كان الصواب التنظيمي خصمه لكنه صالح نفسه مع المعذبين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط