كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي عن إيران وموقف أمريكا تفتح جدلا واسعا

تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي عن إيران وموقف أمريكا تفتح جدلا واسعا

تاريخ النشر: 2021-02-02 | 18:18

تل أبيب: لا تزال تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي آفيف كوخافي بشأن تجديد جيش بلاده خطط العمليات المرسومة لمواجهة إيران تثير جدلا في إسرائيل.

والأسبوع الماضي، قال اللفتنانت جنرال كوخافي في خطاب أمام معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، إن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 ستكون "خطئا"، فيما بدا وكأنها رسالة للرئيس الأميركي جو بايدن، مفادها أن يتوخى الحذر في أي تواصل دبلوماسي مع إيران.

ويقول الكاتب يوسي ميلمان، في صحيفة "هآرتس" العبرية، إن كوخافي -الذي أظهر أسوأ طباع مسؤولي الأمن الإسرائيليين- ألقى خطابا مثيرا للجدل أثار الكثير من الانتقادات، كما أثار دعم بعض المحللين العسكريين والأمنيين المخضرمين.

وقال كوخافي: "العودة للاتفاق النووي الموقع في 2015، حتى وإن كان اتفاقا مماثلا بعد العديد من التحسينات، أمر سيء وخاطئ من وجهة نظر عملياتية واستراتيجية".

وتابع كوخافي قائلا "في ضوء هذا التحليل الأساسي، وجهت قوات الدفاع الإسرائيلية لإعداد مجموعة من الخطط العملياتية إضافة لما لدينا بالفعل".

وبحسب ميلمان، فإن كوخافي يعرف شخصيا بعض الشخصيات البارزة في البيت الأبيض والمسؤولين الحكوميين المعنيين بالشؤون الخارجية والأمن، والذين خدم العديد منهم سابقا في عهد الرئيس باراك أوباما.

وأضاف "مخاوف كوخافي بشأن نيتهم ​​استرضاء إيران دفعته إلى الإعلان عن أن الجيش الإسرائيلي يعد ويحدث خططه التنفيذية إذا قررت إسرائيل ضرب المواقع النووية هناك".

ووفقا لميلمان، فإن كوخافي لا يجري كثيرا من المقابلات أو الخطب العامة، مشيرا إلى أنه ألقى إحاطة للصحفيين العسكريين، قبل ستة أسابيع، لكنه لم يستخدم نفس العبارات المثيرة للقلق في خطابه الأخير.

ويضيف "من الواضح أنه يرغب في إرسال رسالة إلى الإدارة الجديدة بعدم المساومة في مفاوضاتها الجديدة المتوقعة مع إيران".

وصدور مثل تلك التصريحات عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشأن صنع سياسة أميركية أمر نادر، ومن المرجح أنها تمت بعد موافقة من الحكومة الإسرائيلية.

لكن ميلمان يعتقد أنه خطأ فردي من رئيس الأركان، قائلا: "الآن، بعد الضجة التي أعقبت خطابه، يرفض كوخافي، مثله مثل السياسي العادي، الاعتراف بالخطأ".

بعد انضمامها لـ"سنتكوم".. هل تُفتح أجواء وبحار دول عربية أمام جيش إسرائيل؟

في الثاني من أغسطس الماضي، انطلقت طائرات إف-35 من قاعدة الظفرة بأبوظبي إلى جنوب إسرائيل، حيث أجرت الولايات المتحدة تدريبا جويا مع الجيش الإسرائيلي. لكن هذا العام ربما يقام نفس التدريب في الإمارات وبمشاركة القوات الجوية للدولة الخليجية أيضا.. ليس بسبب اتفاق التطبيع الموقع بين الدولتين مؤخرا، بل بسبب انضمام إسرائيل إلى (سنتكوم).

ومضى يقول: "يجب على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن ينسق تصريحاته العلنية مع وزير الجيش وبخاصة بشأن هذا الموضوع الحساس.

أبلغ كوخافي بيني غانتس (وزير الجيش) أنه يعتزم إلقاء خطاب في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي. ومع ذلك، فشل في إبلاغه بمحتوى أو مضمون ما سيقوله".

واستطرد ميلمان قائلا: "لم يكن أعضاء الحكومة أو رئيس الوزراء على دراية، رغم أن خطاب كوخافي يتوافق بوضوح مع وجهة نظر بنيامين نتانياهو (رئيس الوزراء) وتصريحاته السابقة".

ويرى ميلمان أنه "ليس من مهمة قائد عسكري إسرائيلي أن يعظ الولايات المتحدة، خاصة وأن الأخيرة تغمر إسرائيل بدعم مالي ودبلوماسي سخي بشكل لا يصدق".

وتابع "الأسبوع الماضي، التقى كوخافي بالجنرال كينيث ماكينزي جونيور، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي نُقلت إليها إسرائيل مؤخرا".

ويعتقد ميلمان أن هذه الخطوة دليل آخر على التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وستمكن الجيش الإسرائيلي من زيادة توثيق علاقاته مع الدول العربية مثل السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، التي تمتلك جميعها قواعد أميركية موجودة تحت اختصاص القيادة المركزية.

وأردف قائلا: "من المؤكد أن لرئيس الأركان الحق في إبداء رأيه. هذا هو واجبه المهني. لكن سيكون من الأنسب له أن يعبر عنها للحكومة، وأن يتم نقلها إلى الإدارة الأميركية بهذه الطريقة".

كان بإمكان كوخافي أيضا أن يعرب عن رأيه في اجتماعات خاصة مع زملائه من الجيش الأميركي، وفقا لميلمان.

ومن جهة أخرى، يسود اعتقاد في إسرائيل، بأن العلاقات الأميركية الإيرانية "في تحسن" بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أفرزت إدارة جديدة للبيت الأبيض بقيادة الرئيس، جو بايدن، ونائبته، كامالا هاريس.

وزاد اختيار الإدارة الأميركية الجديدة لروبرت مالي، وهو أحد مهندسي الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، ليكون مبعوثها الخاص لإيران، من تأكيد توجه البيت الأبيض لإحياء الاتفاق النووي الذي خرجت منه واشنطن خلال فترة حكم الرئيس السابق دونالد ترامب.

  صحيفة "جيروزاليم بوست" قالت في مقال تحليلي إنه "حتى لو عاد بعض الدفء بشكل جزئي للعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، فلن يتم رفع العقوبات بالكامل قبل الانتخابات الإيرانية في يونيو المقبل".

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ومديرة المخابرات الوطنية، أفريل هاينز، صريحين بالقول إن "أي صفقة مع إيران حاليا بعيدة المنال".

وبحسب الصحيفة "سيستغرق الأمر وقتًا حتى تستأنف طهران التزامها بالاتفاق حتى بعد اتخاذ قرار العودة إليه" وينطبق الشيء نفسه على نظام العقوبات شديد التعقيد.

لذلك، تساءلت الصحيفة عن سبب الضجة التي رافق تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي الأسبوع الماضي، وهو الذي قال الثلاثاء الماضي إن الجيش يجدد خططه العملياتية ضد إيران وأن أي عودة للولايات المتحدة للاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع طهران سيكون "خطأ".

وانزعج كثيرون من هذه التصريحات التي وصفت في إسرائيل بـ "القوية"، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن المقصود بها كان في الحقيقة النظام الإيراني، وليس واشنطن بالضرورة.

كما يدور في إسرائيل جدل مستمر حول ما إذا كان يجب على رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، ووكلائه "مواجهة" بايدن بشكل مباشر وعلني بمعارضتهم لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، كما فعلوا مع الرئيس السابق، باراك أوباما، أو ما إذا كان ينبغي عليهم محاولة التركيز بشكل خاص على شروط أي صفقة جديدة أو متجددة.

وعلمت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، كان خائفًا بشدة من تأثير فوز بايدن على الملف الإيراني، وقالت إنه "ليس من قبيل الصدفة" أن يتم طرح مدير الموساد، يوسي كوهين، وليس شبات، كوجه عام للمحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة.

يذكر أن كبار جنرالات الجيش الإسرائيلي، بمن فيهم رئيس تحليل المخابرات الإسرائيلية المتقاعد مؤخرًا، درور شالوم، قالوا مرارًا وتكرارًا إنهم ينظرون إلى أن إيران يمكنها صنع قنبلة نووية خلال عامين.

وتقول الصحيفة الإسرائيلية إن تصريح كوخافي كان بمثابة إشارة عامة للولايات المتحدة بأنه يعارض العودة إلى صفقة محسّنة مع إيران مثله مثل نتانياهو.

"في الواقع، ربما كان الخطاب موجهًا بشكل أكبر إلى المرشد الإيراني علي خامنئي وليس لأي جهة أخرى" كتبت الصحيفة.

وبصرف النظر عن النقاشات حول التوقيت، أراد كوخافي أن يعرف خامنئي أن الرجل نفسه الذي كان يقصف مسؤولي وميليشيات الحرس الثوري في سوريا ولبنان لن يتردد في قصف البرنامج النووي في حال ما إذا اقتربت إيران أكثر من اللازم من القنبلة النووية.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط