كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات سموتريتش …سقوطٌ أخلاقي جديد للعنصرية الصهيونية

تصريحات سموتريتش …سقوطٌ أخلاقي جديد للعنصرية الصهيونية

تاريخ النشر: 2025-10-24 | 10:37

تكشف تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش المسيئة للمملكة العربية السعودية عن الوجه الحقيقي للمشروع الصهيوني القائم على الغطرسة والعداء والتمييز.
فحين يتطاول أحد رموز هذا الكيان على الشعب السعودي الشقيق، فهو لا يعبر فقط عن انحطاطٍ أخلاقي وسياسي، بل عن مأزقٍ فكري عميق يعيشه الاحتلال الإسرائيلي بعد انكشاف طبيعته الاستعمارية في المنطقة.
لقد جاءت تصريحات سموتريتش امتدادًا لنهجٍ طويل من العنصرية المتأصلة في الفكر الصهيوني، الذي يرى في نفسه فوق القانون والإنسانية، ويتعامل مع الشعوب العربية والإسلامية بمنطق الاستعلاء والكراهية.
إن ما صدر عنه ليس مجرد زلة لسان، بل هو تعبير عن عقلية مريضة تستمد وجودها من استمرار الاحتلال والقتل والتدمير، وتسعى لتصدير أزماتها الداخلية عبر افتعال الأزمات وإطلاق الإساءات ضد الدول والشعوب الحرة.
إن استهداف المملكة العربية السعودية — بما تمثله من ثقلٍ عربي وإسلامي ودولي — ليس صدفة، بل محاولة بائسة للنيل من مواقفها التاريخية المشرفة في دعم الحق الفلسطيني ورفض سياسات الإبادة والتطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة وسائر الأراضي المحتلة.
فالمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ظلت على الدوام ركيزةً أساسية في الدفاع عن الحقوق العربية، ومصدر إسنادٍ سياسي وإنساني لا ينضب لفلسطين وشعبها.
إن هذه الإساءات، مهما بلغت فجاجتها، لن تنال من مكانة المملكة، ولن تقلل من عمق روابط الأخوة التي تجمع الشعبين السعودي والفلسطيني، بل ستزيد الوعي العربي والإسلامي بخطورة المشروع الصهيوني ومخططاته القائمة على نشر الفتنة واحتقار الشعوب.
وعليه، فإن الرد الحقيقي على هذا الخطاب المتطرف لا يكون بالاستنكار اللفظي فقط، بل بتوحيد الموقف العربي والإسلامي، وتعزيز الجبهة السياسية والأخلاقية في مواجهة الكيان الذي يعيش على صناعة العداء والتوتر.
لقد آن الأوان لأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في كبح جماح هذا النهج العنصري الذي لا يهدد أمن المنطقة فحسب، بل يقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم فيها.
إن سموتريتش ومن على شاكلته، وهم يتوهمون امتلاك القوة، لا يدركون أن الشعوب الحرة — وفي مقدمتها الشعب السعودي والفلسطيني — تمتلك ما هو أعظم: الإيمان بعدالة قضيتها، والإصرار على مواجهة الباطل مهما تجبر.
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض / الخميس
23/10/2025م

قراءة أدبية نقدية وارفة للناقد والأديب الاستاذ الدكتور عادل جوده وتحليل عميق وتخريج دقيق وسليم في
(تصريحات سموتريتش: سقوطٌ أخلاقي جديد للعنصرية الصهيونية)
للدكتور عبد الرحيم جاموس
في زمنٍ تتهاوى فيه الأقنعة، وتتكشّف فيه الوجوه الحقيقية للمشروعات الاستعمارية، تأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش كصورةٍ مكثّفة من انحطاطٍ أخلاقي وسياسي يضرب جذوره في أعماق الفكر الصهيوني. فحين يتطاول أحد أركان الكيان الإسرائيلي على المملكة العربية السعودية، تلك البقعة المقدّسة التي تتوسّط قلبَ الأمة وضميرَها، فإنّه لا يعبّر عن رأي فردي عابر، بل يكشف عن منظومةٍ متكاملة من العنصرية والكراهية والاستعلاء التي تُغذّي هذا الكيان منذ نشأته.
إنّ الإساءة إلى المملكة ليست مجرّد زلّة لسان أو انفلاتٍ عاطفي، بل هي امتدادٌ طبيعي لعقليةٍ استيطانية ترى في الشعوب العربية والإسلامية عدوًّا يجب احتقاره، لا شريكًا في صنع السلام أو بناء المستقبل.
فالمشروع الصهيوني، منذ ولادته، لم يكن يومًا مشروع دولةٍ طبيعية تسعى للتعايش، بل كان مشروع احتلالٍ قائمٍ على التمييز العنصري، ومحو الهوية، وفرض واقعٍ بالقوة لا بالحق. وتصريحات سموتريتش ليست سوى مرآةٍ صافية تعكس هذا الواقع القبيح، الذي يزداد وضوحًا مع كلّ تصعيدٍ إسرائيلي ضدّ الإنسانية جمعاء.
وليس غريبًا أن يستهدف هذا الخطاب المملكة العربية السعودية تحديدًا، فهي الركيزة التي لا تهتزّ في وجه العدوان، والمصدر الدائم للدعم المبدئي للقضية الفلسطينية. فالمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، لم تكن يومًا مجرد دولةٍ إقليمية، بل كانت دائمًا صوتَ الضمير العربي والإسلامي، وحصنَ الكرامة، وراعيةً للحقوق المشروعة لشعبٍ يقاوم الإبادة منذ عقود.
ومن الطبيعي أن يشعر الاحتلال بالغيرة والغضب حين يرى المملكة تقف شامخةً في وجه مخططاته، ترفض التطبيع المذلّ، وتدعم صمود غزة، وتنادي بالعدالة الدولية.
إنّ هذا الهجوم المتعمّد يكشف أيضًا عن أزمةٍ وجوديةٍ يعيشها الكيان الإسرائيلي اليوم.
فبعد أن تهاوت أوهام القوة المطلقة، وانفضح زيف الرواية الصهيونية أمام عيون العالم.
لم يعد أمام قادته سوى التصعيد اللفظي والعدواني كوسيلةٍ لصرف الأنظار عن فشلهم الداخلي وعن جرائمهم اليومية في فلسطين.
لكنّهم يغفلون أنّ الشعوب الحرة لا تُرهَب بالشتائم، ولا تُكسَر بالإهانات، بل تزداد إصرارًا على المواجهة حين تُستهدَف كرامتها.
الردّ الحقيقي على هذا الخطاب العنصري لا يكون بالغضب العابر، بل بتوحيد الصفّ العربي والإسلامي، وبناء جبهةٍ سياسية وأخلاقية صلبة تُعيد تعريف العلاقة مع هذا الكيان على أساس العدل لا الخضوع. كما أنّ على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته، لا أن يكتفي بالصمت المريب أو الإدانات الشكلية، فما يجري في فلسطين ليس نزاعًا حدوديًّا، بل جريمة ضدّ الإنسانية تتطلب موقفًا حازمًا.
وفي النهاية
يبقى اليقين أنّ شعوبنا، وفي مقدمتها الشعبان السعودي والفلسطيني، تمتلك ما لا يمتلكه سموتريتش وأمثاله: إيمانًا راسخًا بعدالة قضيتها، وعزمًا لا يلين على مواجهة الباطل، مهما تجبر وتعالى. فسقوطهم الأخلاقي لن يُسقط من عزيمتنا شيئًا، بل سيزيدنا إصرارًا على أنّ الحقّ، مهما طال ليله، لا بدّ أن ينتصر...

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط