كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات "شي" ترسل إشارات قوية حول تعزيز التضامن والتنمية في مواجهة "كورونا"

تصريحات "شي" ترسل إشارات قوية حول تعزيز التضامن والتنمية في مواجهة "كورونا"

تاريخ النشر: 2020-11-23 | 10:10

بكين : اجتمع قادة العالم في سلسلة من الاجتماعات الافتراضية هذا الشهر لمناقشة التحديات الأكثر إلحاحا التي تواجهها البشرية.

وأعربت الصين عن دعمها القوي لجهود دولية منسقة للتعامل مع تهديدات عالمية وتعزيز تنمية مشتركة، تمتد من احتواء مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وإعادة تنشيط الاقتصاد العالمي، إلى تأسيس بيئة تجارة حرة ومفتوحة وسط تزايد الأحادية والحمائية.

قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الأحد، خلال قمة قادة مجموعة الـ20 عبر رابط فيديو "من وجهة نظري، يجب أن يرشدنا مبدأ التشاور المكثف والإسهام المشترك والمنافع المشتركة، في طريقنا للمضي قدما. يتعين علينا التمسك بالتعددية والسعي للانفتاح والشمولية ودعم التعاون متبادل النفع ومواكبة العصر".

لقد سرع مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، كما وصفه الرئيس شي خلال الاجتماع الـ20 لمجلس رؤساء الدول بمنظمة شانغهاي للتعاون في وقت سابق من الشهر الجاري، التحولات في المشهد الدولي.

لقد أصيب ما يربو على 58 مليون شخص بالمرض، فيما فقد أكثر من 1.3 مليون شخص حياتهم جراء هذا المرض. ومع انخفاض حجم التجارة والاستثمار وتوقف تدفق البضائع والأفراد، يشهد الاقتصاد العالمي أسوأ ركود منذ الكساد الكبير فى الثلاثينيات. وظهرت الأحادية والحمائية وأفعال التنمر مرة أخرى.

قال شي "يتعين علينا حمل أقوى سلاح وهو التضامن والتعاون"، مشددا على ضرورة بناء مجتمع الصحة للجميع ومجتمع الأمن للجميع ومجتمع التنمية للجميع ومجتمع التبادلات الثقافية للجميع.

فمنذ بداية تفشي المرض، تقف الصين بجانب باقي دول العالم في الحرب ضد المرض.

ولم تتردد الصين أبدا في تقديم يد العون لأي دولة محتاجة، بداية من إرسال فرق الخبراء والتبرع بإمدادات طبية ضرورية، إلى البناء المشترك لمعامل اختبار ومشاركة خبراتها في احتواء المرض.

كما تدعم بكين منظمة الصحة العالمية في تسهيل التعاون العالمي ضد المرض. وفي مطلع أكتوبر، انضمت الصين رسميا إلى كوفاكس، مبادرة دولية تهدف لضمان الوصول المتساوي للقاحات (كوفيد-19) "كورونا"في أنحاء العالم، من أجل الوفاء بالتزامها بجعل لقاحات الصين منفعة عامة عالمية.

قال شي في قمة بريكس الـ12 التي ضمت أيضا قادة من روسيا والهند وجنوب إفريقيا والبرازيل، إن "حربنا خلال العام الماضي تثبت أنه لطالما أننا نقف معا متحدين ونتبع العلم، فإننا نستطيع السيطرة على تفشي المرض وتخفيف تأثيره".

وقال علي الحفني سفير مصر السابق لدى الصين والنائب السابق لوزير الخارجية، إن الصين وضعت مثالا يوضح المعنى الحقيق للتضامن العالمي.

وأضاف الحفني "هذا يظهر أن الدولة الآسيوية لا تفكر فقط في الوضع الداخلي .. وإنما تهتم أيضا بشعوب العالم".

وقال اليكسى ماسلوف مدير معهد دراسات الشرق الأقصى في روسيا، إن قائد الصين أكد على شيء مهم للغاية، وهو أن الجهود المشتركة ليست لمحاربة فيروس كورونا فحسب، وإنما أنواع مختلفة من التحديات التي لا تواجه الصين فقط، وإنما تواجه الجنس البشري كله.

ويرى ماسلوف أن تصريحات شي ذات رؤية عالمية، وتدور حول كيف "نستطيع التعاون في المستقبل".

في الوقت الذي يحاول فيه العالم الخروج من الركود الذي تسبب فيه المرض، تهدد إعادة تفشي المرض في جميع أنحاء العالم العودة إلى التعافي الاقتصادي العالمي مجددا.

وتنبأ صندوق النقد الدولي بانكماش الاقتصاد العالمي بواقع 4.4 بالمئة هذا العام، وستشهد الأسواق الناشئة والدول النامية نموا سلبيا للمرة الأولى منذ 60 عاما.

وأوضح التقرير الصادر عن الصندوق "بينما يلتقط التعافي الاقتصادي العالمي أنفاسه منذ شهر يونيو، توجد مؤشرات على أنه من الممكن خسارة هذا الزخم، ومن المرجح أن تترك هذه الأزمة جروحا عميقة وغير متساوية".

وخلال كلمته باجتماع بريكس، قال شي إن "التاريخ يعلمنا أن التعددية والمساواة والعدالة من شأنهما منع الحروب والنزاعات، بينما ستضخم الأحادية وسياسة القوة من النزاعات والمواجهات".

ومشيدا بدعوة شي لدعم التعددية، قال جيم أونيل، رئيس مركز بحوث (تشاثام هاوس) ومقره لندن، إن حماية التعددية وسط المرض "لها أهمية استثنائية"، وأعرب عن أمله في تمكن جميع دول البريكس من العودة إلى نمو أقوى بعد المرض.

ومحذرا من استخدام المرض للسعي نحو "مناهضة العولمة" أو دعم "فك الارتباط الاقتصادي" و"الأنظمة المتوازية"، دعا شي المجتمع الدولي إلى دعم بناء اقتصاد عالمي منفتح بقوة.

عرضت الصين مقترحاتها لخطتها الخمسية للتنمية وما بعدها، وتتطلع إلى تقاسم فرصها التنموية مع العالم بشكل متواصل لتسهيل التعافي العالمي فيما بعد المرض.

وستعجل الصين من دعم نمط إنمائي جديد يمكن من خلاله للأسواق المحلية والأجنبية تعزيز بعضها البعض، وتكون فيه السوق المحلية الركيزة الأساسية، وتشكيل المؤسسات الجديدة لاقتصاد منفتح بشكل أكبر.

لا يعني النمط الإنمائي الجديد "تداولا مغلق الأبواب"، ولكنه "سيسمح للصين بالانفتاح بشكل أكبر وتقاسم المزيد من فرص التنمية المشتركة مع الدول الأخرى"، حسبما أكد شي في حوارات الرؤساء التنفيذيين لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الباسيفيك (أبيك).

وفي الاجتماع الـ27 للقادة الاقتصاديين للأبيك، قال شي إن الصين ترحب بتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة وستنظر بشكل إيجابي إلى فكرة الانضمام إلى الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر الباسيفيك، ما يظهر الإصرار الصيني على المضي قدما في التكامل الاقتصادي.

وعلى الرغم من تزايد الأحادية والحمائية في بعض الدول، "أظهرت الصين التزاماتها تجاه التعاون الدولي والانفتاح والتجارة الحرة المرتكزة على القانون والتعددية، وهو الأمر المهم للتعافي الاقتصادي العالمي"، بحسب ويلسون لي فلورنس، كاتب عمود في صحيفة (ذا فلبين ستار) الإنجليزية.

وقال فو داي لوك، الرئيس السابق لمعهد الاقتصادات والسياسات العالمية التابع للأكاديمية الفيتنامية للعلوم الاجتماعية، إنه معجب "بالالتزام الصيني القوي بالانفتاح وتحرير التجارة وكذلك التكامل العالمي"، ما يعزز الثقة بشأن التعافي والتنمية على المستوى العالمي.

ومع النتائج الإيجابية التي حققتها التجارب السريرية لمجموعة من اللقاحات، شهد العالم بصيصا من الأمل فيما يتعلق بقرب انتهاء المرض. ومع ذلك، يمكن ألا يكون هذا هو آخر مرض أو هذه هي آخر حالة طوارئ للصحة العالمية. ليس من السهل أيضا التغلب على التحديات الأخرى التي تواجه البشرية مثل الفقر والتغير المناخي.

"ما الذي يجري في العالم؟" "ما الذي يتوجب علينا فعله؟"-- مثل هذه الأسئلة تنتظر الإجابات من شعوب العالم الآن.

وموضحا إجابته على مثل هذه الأسئلة، قال شي في منتدى بارس الثالث للسلام إن "التهديدات والتحديات العالمية تتطلب استجابات عالمية".

ولفت شي إلى أن "هذا المرض يظهر مرة أخرى أن مصالح جميع الدول متشابكة بشكل كبير وأن البشرية تتشارك المصير نفسه. في الواقع، عالمنا مجتمع مصير مشترك غير قابل للتجزئة".

ويؤمن الزعيم الصيني، بأن الحاجة الملحة إلى بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية هي الطريق الصحيحة للبشرية لتخطي التحديات المشتركة وبناء عالم أكثر ازدهارا وأفضل.

منذ تقديم هذا المفهوم للمرة الأولى للمجتمع الدولي عام 2013، شرعت الصين في رحلة شاقة لتحويل هذه الرؤية إلى حقيقة.

وعن طريق نشر منصات مثل مبادرة الحزام والطريق ومعرض الصين الدولي للواردات، والوفاء بالتزاماتها في التعامل مع التغير المناخي، والتطبيق الكامل لمبادرة تعليق خدمة الديون، أظهرت الصين بوضوح تفانيها في تحقيق مثل هذه الرؤية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط