كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات عباس وزيارة سرية وأمر أمريكي.."مؤشرات تسووية"!

تصريحات عباس وزيارة سرية وأمر أمريكي.."مؤشرات تسووية"!

تاريخ النشر: 2017-10-30 | 05:40

كتب حسن عصفور/ في لقاء مع وفد اسرائيلي، ربط رئيس السلطة محمود عباس يوم 29 أكتوبر 2017، بين تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام وتحقيق السلام في المنطقة، تصريحات هي الأولى التي يربط عباس بين "المصالحتين"، مصالحة داخلية وطنية ومصالحة مع عدو، قال نصا، " أن تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، سيعمل على دفع الجهود الرامية لتحقيق السلام وإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.."، باعتبار أن " السلام هدفا استراتيجيا لكل شعوب المنطقة".

عباس وأي من قادة فصيله فتح، أو من مقربيه داخل المؤسسة الرسمية الفلسطينية، لم يربط يوما بين المصالحة الوطنية والبحث عن تحقيق السلام وتسوية الصراع، بلا شك، فتلك التصريحات ليس سوى "عمل تمهيدي" لما بدأت المؤشرات تتحدث عنه من صياغة مشروع "تسوية إقليمي" للصراع يؤدي الى "حل سياسي" وينهي ذلك الصراع المزمن!

ربما كان لـ"الصدف السياسية" قوة دفع في فتح ملف "مشروع التسوية الإقليمي"، عمدا تزامنت ثلاث أحداث في يوم واحد، كلها ترتبط بذلك التحضير الباحث عن حل للصراع، تصريحات عباس التي قد تكون المفاجأة الأهم في الأسابيع الأخيرة، تزيل كل وهم بأن ذهابه للمصالحة كان بدافع "داخلي"، حيث أكد انها ترتبط بالتسوية والحل السياسي ليس لطرفي الصراع بل لأن السلام "هدف إستراتيجي لشعوب المنطقة"، ربط إقليمي لا غبار عليه..

وقبل تصريحات عباس بساعات كشف رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، نتنياهو عن "أمر أمريكي" بوقف التصويت في حكومة الكيان على "قانون القدس الكبرى"، والذي يعتبر أحد أخطر المشاريع التهويدية المؤثرة على مستقبل الدولة الفلسطينية، وتحدي لكل ما له صلة بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين..

نتنياهو، أعلنها دون أي التباس أو "لعثمة سياسية"، ان أمريكا هي من طلب ذلك، اي بعبارة أخرى، أمرت واشنطن فإنصاع بيبي، ولا يمكن النظر الى الأمر والانصياع  سوى في سياق وجود تحضيرات خاصة لصياغة "مشروع تسوية"، سيكون لتصويت حكومة نتنياهو على مشروع القانون "قنبلة ناسفة" له، فمهما كانت حركة "الخنوع الرسمية الفلسطينية"، لا يمكنها أن تسير بأي حركة تسووية لو تم التصويت على "قانون القدس الكبرى"، بما يحمل من تهويد علني لبلدات فلسطينية، وعزل الترابط بين عاصمة الدولة المستقبلية ومدنها في الضفة المحتلة، وحصار ما يمكن أن يكون من "بقايا القدس العربية"..

الأمر الأمريكي، توافق مع الكشف عن "زيارة سرية" الى العربية السعودية، قام بها كوشنير، مبعوث الرئيس الأمريكي ترامب للسلام والمنطقة، ومعه فريق الإشراف على التفاوض القادم ومنه الحاضر دوما في المنطقة غرينبلات..

زيارة العربية السعودية "سرا"، ترتبط بتحفيزها نحو تنشيط دورها المستقبلي لخلق "بيئة سياسية" مناسبة للتسوية المنتظرة، سواء بإعادة التفكير في "مبادرة السلام العربية" التي أطلقها الملك الراحل عبدالله (بصياغة أمريكية) في قمة العرب بيروت في مارس 2002، تعديلات تقترب من "الطلبات الإسرائيلية"، سواء ما يعتلق بالقدس والبراق على ضوء موافقة عباس وفريقه بأنها "أماكن يهودية مقدسة"، أو النص الخاص بقضية اللاجئين ( رغم انه عمليا تراجع كلي عن قرار الأمم المتحدة 194 عام 1948)..

أمريكا حتى الآن، لا تتحدث عن "مشروع تسوية" لكنها لم تنف ذلك ابدا، بل أن رئيسها ومبعوثيه أشاروا الى أن هناك ضرورة لوضع نهاية للصراع وإيجاد حل سياسي، حتى أن ترامب ضاق ذرعا بنتنياهو وإعتبره "عقبة في طريق الحل"، وهو التصريح الأول في التاريخ الأمريكي الذي يشير الى مثل هذه المسألة..

لم يعد هناك الكثير من الأسرار فيما يتعلق بالحركة السياسية الدولية - الإقليمية، لصياغة مشروع "متفق عليه" بين الأطراف، ويمكنه أن يفرض على دولة الكيان ليس لكونه قريب من المشروعية السياسية – القانونية، بل لكون حكام الكيان لا يشعرون بضرورة توقيع أي اتفاق، لكن لم يعد قرارهم ورغبتهم "سي السيد السياسي"، بعد أن أدرك ترامب أن الفرصة تاريخية لصناعة حل يقترب كثيرا من الطلبات الاسرائيلية، وقد لا يبقى الأمر على ما هو عليه بعد حل الأزمة السورية..

حراك تسووي بدأت ملامحه تطل..هل تدرك الأوساط الفلسطينية، عدا الرئيس عباس وفريقه الخاص، تلك المسألة، وأنها مغيبة بشكل كبير وكأن "مياه التسوية تسير من تحت أقدامها".. فهل تبقى وكأنها "غائبة عن الوعي" ..هل تقبل حماس الاستمرار بدور "شاهد ماشافش.."، أم تبدأ بالضغط كي تكون جزءا من "الحل"،الأيام كاشفة.. الحراك بدأ ولن يتوقف وبالقطع لا ينتظر "البلداء"!

ملاحظة: تصريحات الأونروا حول وجود نفق تحت أحد مدارسها، لا يجوز أن يتم الاستخفاف به..نتمنى أن تدرك قيادة حماس بأن "قواعد اللعبة" تغيرت..الحذر واجب!

تنويه خاص: متابعة سريعة لمقابلات الرئيس عباس مع الوفود الأجنبية نجد أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غائبة غيابا كاملا..غاب صائب فلعب القط!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط