كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات عراقجي نحو "وصاية فارسية" على لبنان

تصريحات عراقجي نحو "وصاية فارسية" على لبنان

تاريخ النشر: 2024-10-05 | 06:28

كتب حسن عصفور/ شهد يوم الجمعة 4 أكتوبر 2024، حدثا "فريدا جدا"، عندما هبطت طائرة وزير خارجية بلاد فارس عباس عراقجي في مطار رفيق الحريري ببيروت، بعد ساعات فقط من قيام جيش دولة العدو قصف مقر "قيادة حزب الله" البديل بجواره مكانا، وأشارت إلى إمكانية اغتيال هاشم صفي الدين الخليفة المحتمل لحسن نصر الله.

الاستدلال هنا، ضرورة سياسية، كون الزيارة تشير إلى انه تم تنسيقها بالكامل "أمنيا" مع الولايات المتحدة، وبالتالي مع دولة الكيان، كون طائراتها الحربية تحتل سماء لبنان، ولها أن تستهدف ما تريد لو أن الأمر "تحديا"، وتلك مسألة لا يجب أن تعزل عن مسار الزيارة "الغريبة"، والتنسيق يكمل تنسيق "ليلة الصواريخ الفارسية" قبل وصولها إلى فلسطين التاريخية.

ورغم قيمة دلالة الهبوط الآمن في مطار بيروت للوزير الفارسي، فالأكثر دلالة سياسية، بل والأشد خطورة ما جاء من تصريحاته بعد لقاء رئيس الحكومة "الانتقالي" نجيب ميقاتي، وكذا رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث وضع شروط بلاده لوقف الحرب التدميرية في لبنان.

ما أشار إليه الوزير الفارسي، حول شروط بلده لوقف إطلاق النار، بأن ترتبط بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودعم حزب الله، قد تبدو "طبيعية"، بل و"منطقية" للبعض، لكن الحقيقة مخالفة لذلك تماما، كونها تعاكست كليا مع مبادرة "الإطار الثلاثي" (ميقاتي، بري وجنبلاط)، قبل أن يصل بيروت، التي أكدت على ضرورة تطبيق قرار 1701، والحديث عن انتشار الجيش اللبناني جنوبا، وخروج أي قوة مسلحة لبنانية إلى ما بعد الليطاني، دون أي ربط بالحرب العدوانية على قطاع غزة.

تصريحات الوزير الفارسي موضوعيا تدعو لاستمرار الحرب التدميرية على لبنان، والابتعاد عن الحديث حول تنفيذ قرار 1701، والذي تجاهله كليا فيما قال، وبالتأكيد، ليس جهلا أو سهوا، بل رفضا له، في رسالة واضحة بأن "قرار الحرب والسلم" في لبنان وقطاع غزة في طهران وليس غيرها، ما يؤكد نظرية الفرس الجديدة في المنطقة "حرب من أجل حرب" إلى أن ينتهي ترتيب الصفقة الكبرى بينهم والولايات المتحدة إقليميا.

مسار ومنطق تصريحات عراقجي، المتعاكسة كليا مع تصريحات قادة لبنان "حكومة وبرلمان وقوى"، وخاصة بعد تصريحات بوحبيب وزير خارجية لبنان، عن موافقة نصر الله على تطبيق وقف إطلاق النار وفق قرار 1701، ما يعني لا شرطيتها مع وقف حرب غزة، تمثل خدمة كبرى لدولة الفاشية اليهودية، تحت شعار رفض قرار 1701، وانقاذا لها من حصار دولي خاصة بعد بيان مجلس الأمن الأخير حول لبنان، والذي طالب وقف الحرب وتنفيذ القرار.

ولكي تكتمل لوحة المشهد، لابد من قراءة متأنية جدا لمغزى ما قاله "العراقجي"، حول أحد أهداف زيارته، بانها تأتي لتأكيد "الدعم لشيعة لبنان"، تصريح ليس طائفي فحسب، بل يحمل سمات البعد الاستعماري القديم، والذي سبق أن استخدمته دول غربية عندما كانت تشير إلى عبارة "حماية المسيحيين"، تصريح يعمق الأزمة الداخلية، ويخلق مسارات جديدة من الكراهية والعداء والفتنة.

زيارة عراقجي توقيتا ومضمونا تحمل أبعاد شبهة سياسية كاملة، بملامح استعمارية لفرض وصاية فارسية على لبنان..وخطف قرار الوطنية اللبنانية ليبقى في طهران..كلام يمثل الخدمة الأهم لحكومة نتنياهو الفاشية لإكمال حرب الخراب والدمار.

ما هو الثمن المقابل لتصريحات عراقجي من "الثنائي الأمريكي - الفاشي اليهودي" المرتقب في بلاد فارس..بعد "خدمة" فاقت الممكن السياسي..سؤال الضرورة والتفكير في فلسطين قبل لبنان.

ملاحظة: تصريحات مسؤوليين حمساويين حول أن هدف السنوار تدمير إسرائيل.. مقدمة لبيان من الحركة تنعي فيه رئيسها..لأنه هيك حكي بيقول أن الفاشيين اليهود بيحموا حالهم من شخص حامل نووي وجاي يدمرهم...لو ما نفت حماس هالحكي الفارغ بتكون قيادتها زهقت..وصار بدها تخلص وتحمي قفاها في قطر وغيرها..

تنويه خاص: حلو لما كل شوي ينطن بايدن يقلك بلاش يا بيبي تضرب "نووي الفرس"..وكمان بلاش تضرب نفط الفرس..خليها ضربة "ياواش ياواش"...وما تصدق حالك كتير أنك متفرعن..لو عنطزت معها بتفغصك..فخليك "شطور"..هاي أمريكا يا بوبو سارتك..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط