كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريحات مدبولي..واقعية مصرية لمواجهة تهجير أهل غزة

تصريحات مدبولي..واقعية مصرية لمواجهة تهجير أهل غزة

تاريخ النشر: 2025-09-18 | 06:59

كتب حسن عصفور/ في تصريحات تستحق التفكير، بعيدا عن "غوغائية" الشعارات أو بيانات عربية لا تمثل قيمة أو تترك أثرا، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، وردا على "السؤال الأهم راهنا، ماذا لو اندفع الفلسطينيون نحو الحدود المصرية؟"، بإن "هناك استعدادات تشمل مختلف أجهزة الدولة والوزارات لمواجهة أي سيناريوهات محتملة للأوضاع، مؤكدا أن مصر لن تسمح تحت أي ظرف بتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية".

بلا تردد، تعتبر هذه التصريحات الرسمية المصرية، هي الأكثر قيمة سياسية واستراتيجية مما تم الحديث عنه، عربيا أو فلسطينيا، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، التي استخدمت فيها حماس رأس حربة، بغباء أو بتواطئ بعض منها، خدمة لأطراف رعايتها الإقليمية.

تصريحات رئيس وزراء مصر، تعيد الاعتبار للتفكير خارج "الشعاراتية الفارغة"، برفض التهجير دون وضوح، أو تجهيز ما يكون حقا بديلا عمليا لنتائج التدمير العام، والاقتلاع الشامل، وتدفع نحو التفكير الواقعي لكيفية مواجهة ما يمكن أن يكون، من تطورات تدفع أهل قطاع غزة الذهاب نحو معبر رفح بمئات آلاف.

لا يمكن لسياسي، أن يلغي احتمالية أن يقتحم آلاف من أهل قطاع غزة معبر رفح، مع تطور حرب الإبادة والاقتلاع، خاصة في مرحلتها الأخيرة، وبعدما أدركوا، أن لا نصير عربي لهم، في ظل مهزلة قمة الدوحة، وما كشفته بأن الحدث لم يكن لفلسطين، بل كان جائزة ترضية لدولة قدمت الخدمة التاريخية الأهم للمشروع التهويدي، برعايتها حماس وفقا لاتفاق مع أمريكا ودولة الكيان، ووصلت لنهاية رعايتها، كما حدث يوما مع رعاية الأردن لقيادة حماس منذ عام 1988 وحتى 1996، بانتهاء الاستخدام، فكانت عملية  " اغتيال مشعل" الشهيرة"، تماثل في الجوهر قصف مقر حماس في الدوحة، مع اختلاف شكل التنفيذ.

مصر، تدرك دون غيرها، بل ربما وحدها، أن مشروع التطهير العرقي والتهجير في قطاع غزة، هو جوهر الخطة الأمريكية – اليهودية ما قبل غزوة أكتوبر 2023، جزء من رؤية أمريكية لتغيير معالم المشهد الإقليمي، بما يمس دورها المركزي، ونقل مركز القوة الأساس نحو بلدان الخليج بتعاون أمريكي – إسرائيلي بعيدا عن "المجاملات السياسية"، ولم يكن مصادفة أن يخص ترامب اسم مصر وكذا الأردن، في إعلان خطة كوشنير لغزة الكبرى، موقف جزء من رؤية تمس عموم المنطقة، بما يشمل تعديل التوازن الإقليمي ونقل مركزه.

تصريحات مصطفى مدبولي، حول استعداد مصر لكل الاحتمالات جراء تصاعد حرب الإبادة في قطاع غزة، يتطلب فورا، وضع رؤية مصرية فلسطينية مشتركة لما يمكن أن يكون، كي يتم تحويل سلاح التخريب الأمريكي اليهودي إلى سلاح حماية للمستقبل الفلسطيني في قطاع غزة.

رؤية مصرية – فلسطينية، تحتمل مشاركة أردنية، تنطلق من المشروع العام، حول إعادة إعمار قطاع غزة، والذي بات عربيا إسلاميا وليس مصريا، تحت عنوان "الاستيعاب الانتقالي"، بما يسمح باستقبال أعداد من أهل قطاع غزة في سيناء، ضمن "شروط خاصة" متفق عليها من حيث العمل والإقامة والحركة، وزمنها، توازيا مع حركة الإعمار.

قد يرى البعض أن ذلك يحمل صعوبات متعددة، وأولها قدرة مصر الاقتصادية، وتلك مسألة يمكن أن يتم علاجها كجزء من خطة إعادة الإعمار، وأيضا دون أن تعتبر شكلا من أشكال التهجير، بل هي عملية انتقالية، تحافظ على الهوية الفلسطينية، كي لا يراها البعض إعادة إنتاج لمشروع جونستون التوطيني عام 1955، الذي وجد مقاومة شعبية واسعة من أهل قطاع غزة، ولا زالوا يذكرون شاعر فلسطين الكبير معين بسيسو محمولا على الأكتاف هاتفا، لا توطين ولا إسكان.

اتفاق مصري فلسطيني أولا، وعربي ثانيا، حول جوهر رؤية "الاستيعاب الانتقالي" لأهل قطاع غزة في سيناء، ضرورة لا بد منها لو حقا يراد منع التهجير والاقتلاع.

ملاحظة: يمكن أكثر رد معبر على قمة "حسن الختام" الدوحوية بعد قرار تيتي وبيبي بإكمال شطب غزة التاريخية كان من بلد اسمها فيجي.. مساحتها 18274 كم مربع..سكانها 928,784 مواطن.. نقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس..وبكل بساطة قالت لقمة المليارين طز..طزين تلاتة..

تنويه خاص: صحيفة الشرق الأوسط السعودية، وصفت في عنوان كبير مدينة غزة عاصمة لحماس..هيك حكي مش بس إهانة لفلسطين.. لكنه إهانة أكبر للسعودية وأميرها بن سلمان راعي مؤتمر "حل الدولتين"..كأنها الصحيفة صارت تخصص في المس بالفلسطنة..ودققوا..الاعتذار لا يكفي لتطهير جرمك يا جريدة غير العرب..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

ومنصة أكس

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط