كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريح المالكي تكريس لمنهج "الإنهزامية السياسية"!

تصريح المالكي تكريس لمنهج "الإنهزامية السياسية"!

تاريخ النشر: 2018-01-23 | 06:02

كتب حسن عصفور/ من الصعب أن "تصمد" "الفرقة العباسية كثيرا على ما تدعيه "كذبا"، بأنها لن تذهب الى التفاوض مع "الطغمة الفاشية الحاكمة" في تل أبيب، ورأسها نتنياهو، تصرخ كثيرا في الوقت الضائع، ولكنها مع أول محك سياسي تجدها "تلهث" عن لقاء..

وزير خارجية حكومة الرئيس محمود عباس، قال في تصريحات صحفية لموقع اخباري أوروبي، أعادت نشره الوكالة الرسمية للرئيس عباس (وفا)، " أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يكذب ويخدع العالم" ويوهمه بأنه مع حلّ الدولتين وعلى استعداد للقاء مباشر يجمعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

وتطرق المالكي للقاء ثلاثي كان من المقرر أن يعقد في موسكو، وكان سيجمع كلا من نتنياهو وعباس برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غير أن نتنياهو اعتذر عن اللقاء في اللحظة الأخيرة، في خطوة اعتبرتها القيادة الفلسطينية "تهربا".

لسنا في وارد البحث عن مدى "مصداقية" الفرقة العباسية، في رفضها لأي لقاء مع نتنياهو، وهي التي سبق أن قالت مرارا وتكرارا لا لأي تفاوض دون وقف الاستيطان، وذهبت وفاوضت والتقت، وجلبت مزيدا من التعزيز الاستيطاني، بل بات الإستيطان يمثل الخطر الأبرز على قيام دولة فلسطينية..

تصريح المالكي، يكشف "هزالة" الموقف الرسمي الفاقد لأي رؤية سياسية حقيقية، مستبدلة إياه بتصريحات "متحركة" حسب المطلوب زمنا ومكانا، وتشير بما لا يترك مجالا للشك، ان الرئيس عباس لا صلة له بأي قرارات سياسية تصدر عن "المؤسسة الشرعية"، ولا يقيم وزنا لها..

موقف المالكي، يرمي قرارات المجلس المركزي الأخيرة في أقرب "مكب نفايات" على طريق الحركة السياسية التي يقوم بها عباس وفريقه، موقف يمثل "خدمة عملية" للسياسة العنصرية لدولة الكيان وأيضا للإدارة الأمريكية، التي جسد خطاب نائب رئيسها في الكنيست الاسرائيلي يوم 22 يناير 2018، عارا سياسيا جديدا لها، وتكريسا لعنصرية "غير مسبوقة" في الموقف الأمريكي منذ العام 1948، عندما قامت اسرائيل فوق أرض فلسطين..

التظاهر بـ"الاعتدال السياسي"، ليس موقفا وطنيا ولا كفاحيا، والأهم انه لن يجلب اي شكل من أشكال الاحترام، فلا يمكن لآي طرف أن يسجل إحتراما لمظاهر "النذالة السياسية"، خاصة أن تتحدث بأكثر من لسان وفقا للمستمع..سلوك يمثل قمة "العيب السياسي الوطني"..

لا جديد، بأن عباس لا يؤمن مطلقا بالمواجهة الحقيقية مع الكيان، لا سلما ولا حربا، لا عمليات عسكرية ولا مظاهرات شعبية، ومقاومته "السلمية" هي أن لا تخرج من البيت متظاهرا الا اذا كان من أجل "الهتاف له"، منهج وسلوك يمنح قوى العدوان كل القدرة ليس للبطش بالشعب الفلسطيني، بل المسارعة في استغلال "الزمن العباسي" لتحقيق أكبر قدر من "المكاسب والإنجازات" للمشروع التهويدي من جهة، وضرب المشروع الوطني الفلسطيني من جهة أخرى، وفصل سياسي جدي بين الضفة والقطاع، عبر مشاريع متعددة، يتم صناعتها تحت سمع وبصر رأس "الشرعية الرسمية"، والذي يكتفي بالصراخ حينا والسباب حينا، وفي الواقع يحاصر كل فعل حقيقي للرد الشعبي..

موقف المالكي، رسالة الى أمريكا قبل غيرها، ان ابحثوا ترتيبات ما تحفظ "ماء وجه عباس" كي يلتقي بنتنياهو، امنحوه "ورقة التوت" التي تستر عورته..فتشوا طريقة لـ"رعاية اللقاء" ولو كانت "الرباعية الدولية"، هي الراعي الرسمي له!

فضيحة المالكي، تستوجب موقفا صريحا وعمليا من قوى منظمة التحرير، وخاصة حركة فتح، التي يحاولون تكسير عنفوانها الكفاحي، موقف منتفض ضد "الإنهزامية السياسية"، حيث باتت تمثل خطرا فعليا على القضية الوطنية، والصمت عليها هو صمت، بل مشاركة،  في تنفيذ مشروع العدو القومي والوطني..

ملاحظة: أن يشهد قطاع غزة إضرابا على الكارثة الاقتصادية فتلك رسالة لحركة حماس..أبحثوا سبيلا وطنيا للحد من "الكارثة الإنسانية"..الناس أولى بالرعاية من الفصيل!

تنويه خاص: حركة بيانات "اللطم السياسي" ضد خطاب بنس العنصري في الكنيست، لن تخدش بشيء ذلك الموقف..الرد مش هيك رغم أهمية الحكي..السبيل فعل حقيقي وتذكروا سبل الإيذاء للأعداء كل باسمه!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط