كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصريح رئيس عربي ضد "الإسلامويين"..إنذار مبكر!

تصريح رئيس عربي ضد "الإسلامويين"..إنذار مبكر!

تاريخ النشر: 2018-09-22 | 05:31

كتب حسن عصفور/ منذ أن تأسست الجماعة الإخوانية، وهي تثير الفتنة" السياسية أكثر بكثير من حضور إيجابي في العمل الوطني العام، ومسارها جسد أحد أبرز الجماعات صياغة لـ"علاقات إنتهازية" لا ثبات لها، وغالبا لا مبدأ لها سوى الشعار الذي كان ناظما لحراكها "الجماعة فوق الجميع"، فلا وطن ولا وطنية، وصلت أن يطلق مرشد الجماعة الإخوانية الراحل مهدي عاكف شعارا لخص بكثافة فريدة، موقفها من الأوطان بقوله "طز في مصر"..

الجماعة الإخوانية وصفها الخالد الراحل جمال عبد الناصر وصفا سيبقى خالدا "الإخوان مالهمش أمان"، وهي الحقيقة الأهم التي تميز تلك الجماعة، تتحالف لو تطلبت مصلحة الجماعة مع أي كان، لا تقف كثيرا لما يمثل ومن هو، وتنقلب بذات القدرة في أي لحظة لو تطلبت مصالح الجماعة غير ذلك.. تاريخ يختزن الكثير من النماذج، لكنها في كل ذلك لم تكن يوما جزءا جادا في أي حراك ضد المشاريع الأمريكية في المنطقة أو بريطانيا، لم تمثل يوما جزءا فاعلا من مواجهة المشاريع التي تقدمت بها الإدارات المتعاقبة سوى لفظا..بل غالبا ما تكون أداة تنفيذية لها بأثواب مختلفة.

 ولقد تجسدت تلك الحقيقة السياسية خير تجسيد في السنوات الأخيرة، مع محاولة الإدارة الأمريكية تنفيذ مشروعها لخلق "شرق أوسط جديد"، حيث لجأت الى الحركة الإسلاموية لتكون أداتها التنفيذية مستغلة
"جشعها الأزلي للسلطة" اي سلطة، ولعل البداية كانت من تركيا عبر خلق نظام "إسلاموي خاص" بين غولن وأردوغان، قدمت له كل ما يمكنه أن يصبح قوة فاعلة ومؤثرة، ليس في تركيا فحسب، بل في المحيط..

وكانت "تركيا الإسلاموية" قاعدة من قواعد المؤامرة على العراق، كما إيران في الطرف الآخر،  وبدأت عجلة الإستخدام في كل بلد حسب القدرة والمكانة، لكنها وجدت ضالتها في بلدين هما مصر وتونس، ولولا الجيش والشعب في الأولى والشعب في الثانية لغرقت المنطقة في سواد لا فكاك منه طويلا..

وفي سوريا كانت الجماعة الإسلاموية رأس الحربة في محاولة تدمير سوريا، بدعم رجعي عربي - تركي وغطاء أمريكي، لا زال قائما حتى مع لحظات الهزيمة الأخيرة، بعض دور عبر الغزو التركي لمدن سورية، حتى وصل الأمر بخالد مشعل رئيس حماس السابق وأحد أبرز قيادات الحركة تحالفا مع قطر وتركيا، أن يتغنى بالغزوة التركية الى عفرين، في سابقة كشفت إنحطاطا سياسيا نادرا، لكنه أكد أن الوطن لا قيمة له في حسابات الجماعة بقدر مصلحتها، هي كيف وأين ومع من ليس مهما..

ولكن، المفاجأة الكبرى ليس في معرفة مخاطر تلك الجماعة ودورها الفتنوي، بل تلك التي فجرها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بتصريح علني مسجل  منشور لم يتم توضيحه لاحقا، باعتباره أن الجماعة الإخوانية والتيارات "الإسلاموية" أشد خطرا على الدول العربية، وأن دولة الكيان الإسرائيلي أكثر "رحمة" منها، فتلك مسألة تثير كل أشكال الإرباك السياسي، بل والخطر السياسي بالنسبة للقضية الفلسطينية..

تصريح ولد عبد العزيز، يمثل سابقة سياسية تستوجب التدقيق الشامل، بل والرفض لها، ليس لعدم رؤية خطر الجماعات التي باتت تحمل صفات إرهابية، بل لأنه إستبدل الخطر الحقيقي والدائم على المنطقة العربية بجماعات مصيرها الى زوال، بل أنها دخلت مرحلة الغيبوبة على طريق النهاية السياسية..

لا يمكن إطلاقا قبول تغيير قواعد الصراع في المنطقة، فالكيان، كان وسيبقى، هو الخطر الأبرز والحقيقي على الوجود العربي العام، وعلى القضية الفلسطينية بشكل خاص..فهو من يمثل الجريمة السياسية الكبرى، بإغتصابه أرض فلسطين وتشريد أهلها في مؤامرة العصر التي لا تزال مستمرة. تصريح رئيس عربي يمثل شهادة "براءة سياسية" لدولة مفترض أن تصبح كيانا منبوذا عربيا ودوليا وملاحقا لجرائم لا مثيل لها، منذ الحرب العالمية الثانية..

خطر الجماعة الإخوانية - الإسلاموية، لا غبار عليه، لكنه خطر تخريب وتشويش، وليس إغتصاب أرض وإقتلاع شعب وإرتكاب مجازر كان بعض منها كافيا لأرسال الكيان وقادته الى حكم التاريخ..ولولا جبن الرئيس عباس بسحبه تقرير غولدستون حول جرائم اسرائيل 2008 لتغير المسار كثيرا..

مجزرة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها 3 آلاف فلسطيني بيد جيش الاحتلال مرت ذكراها قبل أيام..فمهما وصل الأمر بالضيق والرفض لمسار الإخوان ليس مقبولا أبدا تغيير أولويات الصراع وإستبدال المركزي بما هو غيره..

بعيدا عن أي إعتبارات، مفروض من الجامعة العربية إعادة التأكيد على أن الصراع العربي الإسرائيلي هو الأولوية للأمة وشعوبها، فالصمت على تصريح الرئيس ولد عبدالعزيز يمثل ضرية قاسية لفلسطين أرضا وشعبا وقضية..

أقوال الرئيس الموريتاني رسالة خفية أيضا لحركة حماس، ان إستمرارها كجزء من الجماعة الإخوانية الإسلاموية هو "شر سياسي" لفلسطين..

ملاحظة: تصريحات الرئيس عباس من باريس تكشف خياراته المقبلة..تهديدات البعض بقلب الطاولة ليست سوى "حلم إبليس في الجنة"..ومع هيك سننتظر ولن نقول "المكتوب مبين من عنوانه"!

تنويه خاص: رئيس وزراء الكيان السابق أولمرت نطق تصريحا كاذبا لو صحت الترجمة في تلفزيون السلطة، بأنه لم يقل أن عباس رفض عرضه..قالها صوتا وصورة والأدهى أن عباس إعترف بالرفض بعد اتصال رايس به..شو القصة يا أولمرت!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط