كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصعيد التطرف ضد الفلسطينيين عنوان البرنامج الانتخابي اليميني الإسرائيلي ..!

تصعيد التطرف ضد الفلسطينيين عنوان البرنامج الانتخابي اليميني الإسرائيلي ..!

تاريخ النشر: 2026-08-29 | 16:40

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد
كلما جاءت استطلاعات الرأي لمراكز البحوث الاستراتيجية والقنوات والصحف الإسرائيلية بنتائج سلبية لليكود واليمين الإسرائيلي المتطرف كأحزاب يهوديت توراة والقوة اليهودية والصهيونية الدينية وشاس  ,كلما ارتفع مستوي التطرف لليمين الإسرائيلي وتصاعدت الهجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وبالطبع غزة الجرح الذى مازال مفتوحاً وترفض إسرائيل اغلاقه على اعتقاد من قادة اليمين وقادة  الليكود والأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي ان هذا قد يخدمهم في الانتخابات ويرفع رصيدهم الانتخابي ويعودوا الى الحكم من جديد , وبات واضحاً  ان البرنامج الانتخابي لليمين الإسرائيلي يعتمد اعتماد كلي على مضاعفة الوجع للفلسطينيين ,هدم بيوتهم واقتحام قراهم واحتلال البيوت التي تقع في مناطق استراتيجية والقيام بمحاصرة القري وسرقة الأراضي وشرعنه البؤر الاستيطانية وتصعيد اقتحامات المسجد الأقصى وإقامة حلقات توراتية بداخله بخلاف السجود الملحمي والصلوات التلمودية وكتابة الشعارات العنصرية على جدران المصلي القبلي والتي تتوعد بهدم المصلي القبلي وإقامة ما يسمي بالهيكل المزعوم . ان تنفيذ اقتحامات يومية من قبل جيش الاحتلال ومداهمة المدن والقري وتنفيذ اعتقالات واعدامات ميدانية في مدن الضفة الغربية وتسهيل اقتحامات المستوطنين للقري والبلدات المحيطة بالمستوطنات الكبرى والبؤر الجديدة وحماية اعتداءاتهم العنصرية على المدنيين الفلسطينيين في كافة مناطق الاحتكاك بالضفة الغربية يشكل اعتقاد متجذر بعقيدة صهيونية مبنية على الكراهية والعنصرية بان هذا يعجب الناخب الإسرائيلي الذي بات يمينيا مائة بالمائة ويؤمن بما يمارسه قادة هذه الأحزاب وعناصرها من خلال وجودهم بمؤسسات الدولة العبرية المختلفة.

تفيد التقارير اليومية بأن وتيرة التصعيد الاسرائيلي ترتفع باطراد يوماً بعد آخر سواء كانت هذه الهجمات تنفذ من قبل المستوطنين أو من قبل الجيش والملاحظ أن وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليين أصبحوا يتصدروا هذه الهجمات والحدث اللافت جداً للانتباه هو ما صرح به (بن غفير) وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف عندما قان باقتحام مقر الاونروا في القدس بأنه  "بدأ عملية لإخلاء مجمع الأونروا في القدس والسيادة ليست أقوال بل أفعال ,وان موظفو الأونروا كانوا ضالعين بالإرهاب ولا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل" وبالتالي بدأت الشرطة الاسرائيلية بهدم مقر الأونروا ولم يكتفي بذلك بل عاد في اليوم التالي الي (معهد قلنديا للتدريب ) مقتحماً إياه مع افراد شرطته وأخذ صورة علي مكتب مدير المعهد ويرسل رسالة لناخبيه بقوله " انا اجلس الان مكان الارهابين ويجب أن نطردهم من كل مكان في دولة اسرائيل وسنفتح مدارس للأطفال هنا",  وبهذا يريد بن غفير أن يقنع الناخب الاسرائيلي انه يقضي علي الإرهاب من خلال الاعتداء على مقرات الاونروا وفي ذات الوقت لا يأبه بالقانون الدولي ,لكن من يعرف ابجديات الفقه السياسي يدرك ان أفعال بن غفير وسموترتس وسكوت الشنيعة  تساهم في القضاء علي سمعة اسرائيل وان هذه الاعمال المتطرفة لا يقبلها العالم  وباتت توصف إسرائيل على اثرها بدولة تمارس الإرهاب الممنهج وترتكب جرائم الإبادة و المجازر بحق المدنيين لتحقيق أهداف عنصرية ومازالت تسير في هذا الطريق دون رجعة .

مؤخرا لم يجد وزير جيش الاحتلال ذريعة لمضاعفة القتل اليومي تحقيقا لما طلبه بن غفير غير التهديد بقصف اي مربع سكني تنطلق منه طائرة اطفال ورقية اعتاد الاطفال في غزة اللهو بها واعتبرتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ادوات تهدد أمن المستوطنات الاسرائيلية بل إن اسرائيل ابلغت مجلس السلام ليبلغ حماس بوقف هذه الطائرات ومنعها خلال 72ساعة وإلا فإن جيش الاحتلال سينفذ هجوماً كبيراً وسيخلي التجمعات السكانية التي تنطلق منها هذه الطائرات, إن دل هذا فإنه يدلل على أن الجيش أراد أن يقنع المنتقدين لسياسة الاستمرار في استهداف المدنيين في غزة ورفض تطبيق خارطة الطريق التي تم التوصل لاتفاق حول بنودها ال 15في القاهرة بأن حماس في القطاع مازالت تقوم بأعمال عدائية ضد اسرائيل ولن يكون هناك أي انسحاب أو إعادة إعمار الا إذا نزعت حماس سلاحها بالكامل .

شكل آخر من أشكال التطرف والدعاية الانتخابية قام بها عضو الكنيست ( تسفي سوكوت) الذي قام بهدم نصب تذكاري لشهداء قرية (مادما) مستغلا حماية الجيش وتواجده في المنطقة لكنه قام بتوثيق هذا الحدث ونشرة في صفحته معتبرا نفسه بأنه قام بعمل عظيم لشعب اسرائيل ,إلا أن نتنياهو اعتبر أن هذا العمل لا يمثل السيادة في الضفة والقرارات يجب أن تتخذها الدولة والجيش وفق القانون. يبدو أن إطلاق العنان للمستوطنين الاسرائيليين بتنفيذ أعمال بربرية ومتطرفة هو جزء من البرنامج الانتخابي أيضا لليكود فقد سمح لمجموعات متطرفة من المستوطنين للمرة الثانية خلال يومين على التوالي بأغلاق الطريق المؤدي إلى معبر كرم أبو سالم مع غزة لعرقلة مرور شاحنات المساعدات المتجهة الي قطاع غزة احتجاجاً على الترتيبات الدولية التي تتعلق بنشر قوة الاستقرار الدولي في غزة وإعادة إعمار القطاع.

إن هذا الحدث يؤكد للمرة الألف أن حكومة نتنياهو تستخدم قوة المستوطنين كأداة متى تري ذلك في مصلحتها وتصورها على انها توجه شعبي اسرائيلي رافض لإنهاء الحرب على غزة وفي المقابل يقول للناخب الاسرائيلي أن الحكومة تسمح بحرية مثل هذه أعمال وتقول في ذات الوقت  لمجلس السلام أن الجمهور الاسرائيلي مازال يرفض أي إجراء لمجلس السلام قبل أن يتم نزع سلاح حماس بالكامل وهذا ايضا يعتبر باعتقادي جزء من البرنامج الانتخابي لليكود وغيره من الأحزاب الدينية المتطرفة. إن تصعيد الهجمات الاسرائيلية بحق الفلسطيني باتت تكشف مدي التطرف اليميني الذي ينتهجه نتنياهو ووزرائه سعيا للبقاء على كرسي الحكم لكن ليس دائما تأتي حالات التطرف بنتائج إيجابية فكل استطلاعات الرأي حتى اللحظة تفيد بأن الليكود في تراجع ويخسر سبعة الي ثمان مقاعد مقابل حزب (يشار) الذي يتزعمه (غادي ايزنكوت) وان معسكر المعارضة حسب استطلاع صحيفة جوريوسليم بوست سيحقق من 57 ال 60 مقعد مقابل  49 الي 51مقعد وان (غادي ايزنكوت) يتفوق على (نتنياهو) في الشخصية الأنسب لرئاسة الوزراء في اسرائيل. الخلاصة من هذا كلة ان نتائج الاستطلاعات في اسرائيل غالبا ما تأتي صادقة مع تغيير خفيف في النتائج وهنا يكمن خطر سلوك نتنياهو الجريح الان مع إدراكه أن حظوظه باتت ضئيلة في الفوز برئاسة الوزراء وإدراكه إن أي عمل عسكري كبير يمكن أن يغير معادلة استطلاعات الرأي لصالحه  وأمام تقييد الولايات المتحدة لمثل هذه الأعمال العسكرية سيبقي جبهة غزة ولبنان مفتوحة لكن لا يستبعد أن يكون هناك عملية اغتيال كبيرة لأي من قيادات حماس أو الجهاد أو حتى القيادات في إيران لأنه يعتقد أن ذلك قد يرفع رصيده الانتخابي أمام خصومة.

إن حالة تصاعد الهجمات ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة ستبقي في ارتفاع ليثبت نتنياهو أنه رجل الأمن الاقوى أمام ناخبيه لكن الحقيقة أن الجمهور الاسرائيلي بات يدرك أن هذا الرجل لم يعد يخدم سوي نفسه وبرنامجه الخاص وانه فاشل سياسيا من خلال فشله في غزة ولبنان وإيران فلم يحقق أهداف استراتيجية كبيرة لإسرائيل سوي أنها باتت دولة معزولة ومكروهة على مستوي واسع من العالم والغالبية من الإسرائيليين يدركوا ان إصلاح ذلك يتطلب تغيير في سياسة اسرائيل تجاه الفلسطينيين وهذا يتطلب تغير في الخارطة السياسة لصالح سمعة إسرائيل بالعالم ايضاً.

 

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط