كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصعيد من أجل تثبيت التهدئة

ظهر تصعيد اليوم أنه مدروس ومحسوب ومسيطر عليه خاصة وأن الجهاد الاسلامي هو الذي بادر بالقصف والرد على القصف الإسرائيلي، واعتقد ان هناك تنسيق ما وفي إطار جس النبض وتبادل الضربات الخفيفة، وحاول الاحتلال الاسرائيلي أيضاً تجنب ارتكاب اَي خطأ قد يوقع ضحايا على الرغم من تهديد نتنياهو بان الرد سيكون قاسي.

إضافة إلى ما ذكره وزير الأمن الإسرائيليّ، أفيغدور ليبرمان الذي المح في تغريده له على حسابه على تويتر، إلى تصعيد عسكريٍ إضافي للاحتلال في قطاع غزّة، خاصة وان هذا التصعيد الاختبار الأول له، وقال إنه "لا نيّة إسرائيليّة للعودة إلى الحياة اليوميّة أو لاحتواء الموقف"، وإن "كل مكان تنطلق الصواريخ نحو إسرائيل هو هدف شرعي لسلاح الجوّ".

وكذلك فعلت المقاومة ذات الشيئ باستخدام قذائف الهاون كي لا تصيب ضحايا وكانت القذائف والصواريخ قصيرة المدى، لان أي خطأ قد يؤدي الى تصعيد عنيف وعملية عسكرية واسعة وردود لا تحمد عقباها. فجاء التصعيد المحسوب ورد المقاومة باستخدام الهاون كرسائل بانها لا تنوي احداث إصابات بشرية وأنها جاهزة لأي سيناريو ولا تخشى المواجهة واثبتت المقاومة قدرتها على ذلك بكسر قدرة الردع الاسرائيلي.

وجاء التصعيد اليوم أولا وأخيرا ليؤكد ان غزة على صفيح ساخن وان الأوضاع الاقتصادية الكارثية والازمة التي تعيشها يجب ان يتحمل مسؤوليتها جميع الأطراف وفِي مقدمتهم اسرائيل دولة الاحتلال والتي تحاصر غزة ويضرب حصارها عَصّب الحياة فيها ويؤلمها، وعلى اسرائيل ان تأخذ مطالب وحقوق الناس في غزة على محمل الجد.

كما جاء رد المقاومة على القصف الاسرائيلي المتكرر وتغيير قواعد الاشتباك التي تحاول فرضها اسرائيل وتثبيت قواعد الردع، والمقاومة ارادت كسر هذه المعادلة وعملت على تآكل الردع الإسرائيلي. إسرائيل التي تدعي بان فعاليات مسيرات العودة ليست سلمية وما يقوم به الشبان بتخريب الشريط الأمني والأضرار التي تلحق به هو متعمد، لذا فالتصعيد العسكري هو جزء من ضرب فكرة سلمية مسيرات العودة والمقاومة الشعبية وتأثير ذلك على اسرائيل، ومطلوب من الفصائل عدم الانجرار خلف مخططات اسرائيل بصرف الأنظار عن المقاومة الشعبية وإجهاض مسيرات العودة وما حققته ووضعت إسرائيل في مأزق اخلاقي.

اسرائيل تعمل على تثبيت الردع والهدوء أيضاً، وإعادته كما كان عليه منذ تفاهمات عدوان ٢٠١٤، لذا كان الهدف من القصف الإسرائيلي وهو إعادة الهدوء ولَم يخرج عن القواعد التي كانت سائدة ولا تزال بضرب المواقع العسكرية ومواقع أمنية سابقة وكأنها تستخدمها كساحة تدريب وتجريب أسلحتها.

لذا هي حاولت ان لا تقع اَي إصابات أو وقوع قتلى في الجانب الفلسطيني، في حين ركزت على وقوع صواريخ المقاومة بجوار روضة أطفال وذلك للتحريض على المقاومة امام الراي العام الدولي خاصة أوروبا المتواطئة أصلا مع اسرائيل، وتأييد روايتها وهذا ظهر في رد الاتحاد الاوروبي الذي ادان ما وصفه الاطلاق العشوائي للقذائف من غزة على جنوب إسرائيل. وهذا هو موقف أوروبا تجاه مسيرات العودة ومحاولاتها المساواة بين بين الجرائم الاسرائيلي وقتل المتظاهرين السلميين بشكل متعمد ومقاومة المتظاهرين السلمية على الشريط الحدودي.

اضافة الى الموقف الامريكي القذر وتصريحات غرينبلات الذي يبدو كناطق باسم الحكومة الإسرائيلية ولا يوجد اَي موقف أو رد عربي يلجمه.

اسرائيل عقدت مشاورات أمنية وقادها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان وقادة الجيش ولَم يعقد اجتماع الكابينت، نتنياهو مستمر في سياسته والتحريض على ايران والتحريض ضدها وتوجيه الأنظار الدولية تجاه الخطر والتواجد الإيراني في سورية، وهو لا يرغب في التصعيد في غزة ويريد التركيز على جولته الأسبوع المقبل في أوروبا على ملف إيران لحساسيته.

لذا لا تنوي اسرائيل فتح جبهة أو تصعيد كبير في غزة في هذا الوقت وذلك لإفساح المجال للخطة الامريكية التي يقودها غرينبلات بتخفيف الأزمة الانسانية في قطاع غزة لتهيئة الظروف وللتحضير لصفقة القرن من دون رفع الحصار.

الجهود المصرية اثمرت في تثبيت التهدئة في انتظار الانفجار والمواجهة القادمة، والسؤال كيف يمكن للفصائل استغلال ما جرى لوضع حد للأزمة وكسر جدران في الحصار المفروض على غزة. التصعيد ورد المقاومة قد أوصل الرسالة لكسر قواعد الاشتباك والواقع القائم الذي فرضته إسرائيل والخروج باقل الخسائر، غير ان امام المقاومة عنوان عريض لإعادة التفكير ودراسة الحال والتمتع بالحكمة وعدم الانجرار خلف عنجهية الاحتلال وما يخططه من عدوان مستمر وحرف الانظار عن مسيرات العودة وجر المقاومة لمربع العسكرة المسلحة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط