كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصويب خطيئة أرقام كورونا في القدس خطوة تنتظر خطوات!

تصويب خطيئة أرقام كورونا في القدس خطوة تنتظر خطوات!

تاريخ النشر: 2020-04-15 | 02:09

كتب حسن عصفور/ بعد مرور ما يزيد على الشهر من بدء غزوة كورونا لبلدنا من بوابة بيت لحم، أصلحت الحكومة الفلسطينية، خطيئتها السياسية بعدم حساب أرقام المصابين من أهلنا في مدينة القدس المحتلة، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012.

التراجع جاء بعد ضغط إعلامي، كشف عوار فكري – سياسي، وسذاجة في كيفية التعامل مع واقع مكانة القدس، والتجاهل موقفا يخدم كليا المشروع التهويدي الاحتلالي للمدينة، وتعزيزا للصفقة الأمريكية على حساب القضية الوطنية، ومنها القدس المحتلة (الشرقية).

كان الأولى بالحكومة أن تعتذر عما فعلت بعد غياب، بدلا من بيان تبريري سطحي، لا يمكن لمبتدأ سياسي أن يصدره، ورمي تجاهلهم بجهلهم عن متابعة الأرقام، مضافا عليه رمي ذلك على حكومة دولة الكيان لعدم تزويدهم بها، والحقيقة أن هذا وحده يستحق العقاب الوطني، كونهم ينتظرون من العدو أن يقدم لها الإحصائيات الخاصة بالقدس المحتلة، وهي مركز صراع على أحقيتها، وكأن حكومة رام الله تعتقد أن حكومة الاحتلال ستتنازل طواعية عن مشروعها التهويدي في القدس.

بدأت الحكومة حساب أرقام المصابين بفايروس كورونا المقدسيين ضمن حساب أرقام دولة فلسطين، لتأكيدها عاصمة وجزءا من الدولة التي تنتظر إعلانا "مكبوتا" في درج الرئيس محمود عباس طال أمده بلا سبب وطني، بل يثير كل أشكال الريبة الوطنية، لكنها لا تزال "خطوة ضبابية".

فمع تلك الخطوة التصويبية نسبيا، تلمس أن الحكومة لا زالت مرتعشة بل ومترددة في آلية التعامل مع "الحالة المقدسية"، ولا تسير وفقا لما هو مطلوب كما غيرها في الضفة وقطاع غزة، حالة ارتباك تسود طريقة الإعلان، وتوقيته، بل ان الرقم نفسه يخضع لتعديل ما دون تدقيق أو توضيح.

حركة التردد، تكشف غياب آلية محدد لمتابعة الحكومة عدد الإصابات بالوباء داخل القدس المحتلة، وكأن كل المؤسسات المقدسية والمسميات التي تعلن عنها عند البحث عن "حركة تأييد ومبايعة الرئيس" تختفي أثرها فجأة، مع نشاط يمثل رأس حربة في معركة القدس، الرقم واعتباره من الرقم الوطني المرسل لمنظمة الصحة العالمية لتثبيته في تعدادها، جزء تأكيدي أنها عاصمة لدولتنا، وقطع الطريق على الكيان بذلك من أن تستولي على رواية فلسطينية جديدة.

ولذا مطلوب من لجنة الطوارئ أن تعيد حسابها الرقمي بشكل كامل، كجزء من حساب سياسي، ولا تتعامل مع إعلان الرقم كظاهرة ترضية للرأي العام، وتكتفي بقوله لسانا دون أن تقوم بتسجيله في "الرقم الرسمي" المرسل لمنظمة الصحة العالمية، وهي ملزمة تماما وفقا لقرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن اعتماد الرقم الفلسطيني رسميا، وليس رقم دولة الاحتلال.

تشكيل لجان محلية طارئة في القدس أكثر أهمية من أي لجنة في مدن فلسطينية أخرى، وهذا ليس مساسا بتلك المناطق، بل لتعزيز مكانة القدس، وإعادة الاعتبار لها كمركز من صراعنا الوطني – القومي على طريق التحرر والاستقلال.

الحصول على المعلومات الرقمية لا يحتاج لمعجزة مطلقا، لو حقا أن الحكومة حسمت أمرها لاحتساب حالات القدس جزء من "الرقم الوطني"، وألا يكون هناك "صفقة سرية" بعد القرض المالي (نصف مليار شيكل) بالحديث اللغوي عن الرقم هروبا فقط من الضغط الشعبي، وعدم ارسالها كجزء من أرقام المصابين في فلسطين الى منظمة الصحة العالمية.

المراقبة الشعبية – الإعلامية هي السلاح الوحيد لمعرفة جدية الحكومة من عدمها في معركة "أرقام القدس" كجزء من معركتنا الكبرى.

ملاحظة: رسالة أحد رجال أعمال فلسطين الى د. محمد أشتية حول ما ينتظرهم من "جائحة" اقتصادية لا يجب أن تمر كخبر طريف من طرائف كورونا، بل عليه أن يتعامل بكل جدية معها...ولتكن جرس انذار مبكر!

تنويه خاص: وسط المتابعة التفصيلية لعدد مصابي الوباء ووفياته، أعلن العداد الرقمي العالمي بعد منتصف ليلة فلسطين عن تعداد سكان عالمنا حيث بلغ: 7.777.777.777 انسان...رقم مثير شكلا ومضمونا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط