كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تصويت أمريكا ضد دولة فلسطين يفرض وقف زيارتها سياسيا!

تصويت أمريكا ضد دولة فلسطين يفرض وقف زيارتها سياسيا!

تاريخ النشر: 2024-04-08 | 05:40

كتب حسن عصفور/ بوضوح مطلق أعلنت الإدارة الأمريكية رفضها لمشروع قرار مجلس الأمن حول رفع مكانة دولة فلسطين من عضوية دولة مراقب الى كاملة العضوية في الأمم المتحدة، واعتبرت ذلك خروجا عن "مسارها" المفروض بالتفاوض المباشر.

مبدئيا، لا يوجد مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفلسطيني – الإسرائيلي تتعلق بالبعد السياسي، أو استكمال الاتفاق الانتقالي منذ الأخيرة في طابا يناير 2001، كمحاولة من الرئيس الأمريكي كلينتون بعدما فشلت قمة كمب ديفيد في صياغة اتفاقية إطار الحل الدائم، وانطلاق شرارة المواجهة الكبرى بعد تفاهم سري بين رئيس حكومة دولة الكيان باراك والإرهابي شارون على اقتحام المسجد الأقصى يوم 28 سبتمبر 2000.

وموضوعيا، كل ما جرى لاحقا لقاءات منفردة بين الإدارة الأمريكية ووفود ثنائية، دون تقديم مشروع يمكن اعتباره إطارا سياسيا،بل أن أمريكا رفضت بشكل فج محاولة رئيس وزراء حكومة الكيان الأسبق أولمرت التي عرضها 2008، كونها رأت فيها خروجا عن "ثوابت الموقف الأمريكي" واقترابا من "حل ممكن" ورؤية جديدة حول الوضع في القدس والحرم القدسي، افترقت عما أرادته إدارة الرئيس بوش الابن.

ولذلك، المناورة الأمريكية الجديدة تمثل انحرافا جوهريا عن الحقيقة السياسية، فالأمر المعروض ليس أن يكون هناك دولة فلسطينية أم لا، لتصبح موضوعا تفاوضيا، بل هو تطوير عضويتها في الأمم المتحدة ومؤسساتها كافة، خاصة ولديها اعتراف عالمي بسفارات تمثيلية يزيد عن 140 دولة.

مناورة الولايات المتحدة لتغيير مسار الحقيقة السياسية القائمة منذ عام 2012 باعتراف الجمعية العامة بفلسطين دولة مراقب في قرارها رقم 19/67 لتصبح الدولة 194، هو الخطر الذي يجب الانتباه له، فكل محاولة للمساومة في تلك القضية يؤدي الى اضعاف الحق الوطني ليس في رفع عضوية الدولة ذاتها، بل التشكيك بمكانتها والاعتراف الذي حدث لها.

وكي لا يبدو الأمر خاضع للمساومة، واستباقا لمسلسل "دعوات أمريكية" لبعض الرسميين الفلسطينيين، يجب ربط تلك الزيارات بالموقف من التصويت على مكانة دول فلسطين، كي لا تستخدم تلك في نفق التضليل السياسي الذي بدأت واشنطن الترويج له عبر بيان خارجيتها، بأن الدولة نتاج التفاوض وليس قرار أممي.

جوهر الموقف الأمريكي الذي يتضح تماما ومن خلال استخدام الحرب العدوانية على قطاع غزة لحصار دولة فلسطين في المؤسسات الدولية، بالترافق مع فتح الطريق لتمرير "الرؤية الإسرائيلية للحل في اليوم التالي"، وقاعدتها المركزية السيطرة الأمنية العليا على فلسطين التاريخية من رأس الناقورة حتى رفح، مع وجود "كيانية فلسطينية ملتبسة منقسمة"، وتمايز بين الضفة وقطاع غزة وإخراج القدس من أي مفهوم للحل.

الموقف الأمريكي لرفض رفع مكانة دولة فلسطين، سلاح سياسي يمكن اعتباره تدميري لوجود كيان وطني مستقل، وفتح الباب مجددا لمظاهر من "الوصاية السياسية" بأشكال مختلفة، تعيد المشهد الفلسطيني إلى ما قبل انطلاقة الثورة وانتصارات منظمة التحرير العالمية لصالح الكيانية الوطنية.

الاستخفاف بالموقف الأمريكي من دولة فلسطين، وجه آخر لتمرير الرؤية الإسرائيلية لتصفية المكسب التاريخي في الأمم المتحدة، بكل ما سيترتب عليها من تهويد وتصفية البعد الاستقلالي مع نهاية الحرب العدوانية.

معركة دولة فلسطين في مجلس الأمن يجب أن تكون نقطة فصل سياسي ووطني، ومنها يتم رسم ملامح "الرؤية الفلسطينية لليوم التالي"، لقطع الطريق على مؤامرة "البديل المستحدث"، التي بدأت تطل برأسها.

ملاحظة: رحل الكاتب والقيادي البارز وليد دقة..أسير شكل لدولة الكيان عقدة نقص فريدة..حتى بمرضه أصابها ارتعاش بأن يخرج يحتضن طفلته ميلاد وزوجته كإنسان ..ارتعاش لمدة 39 سنة ..فهل يزول ارتعاش كيان بات منبوذا برحيل وليد الباقي في ذاكرة شعبه حي للأبد..

تنويه خاص: انتشار البلطحة واللصوصية في قطاع غزة وممارسة "الخوات" على ما يصل للناس الفاقدين لكل شي..سوادها لا يقل عن جرائم عدو فاشي..فممارسيها خارج الصف الوطني شو ما كانت مسمياتهم...

لقراءة المقالات كافة تابعوا الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط