كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تضامنا مع الأب المطران الفلسطيني العروبي " عطا الله حنّا "

الأب المطران الأرشمنديت الفلسطيني العروبي المتميز " عطا الله حنّا " رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس في القدس، غني عن التعريف فهو مشهور بمواقفه الوطنية المتضمنة مع الحق والعدالة وسط كافة الأوساط الفلسطينية والعربية من مسلمين ومسيحيين، وهو ليس نشازا بين القيادات المسيحية الفلسطينية والعربية التي عرفت دوما بهذه المواقف، ويكفي التذكير بأنّ غالبية دعاة الوحدة والقومية العربية منذ بداية القرن الماضي، كانوا من إخوتنا وبني جلدتنا المسيحيين العرب أمثال المرحومين "قسطنطين زريق" و"ميشيل عفلق" وآخرون، وقيادات مناضلة فلسطينية أمثال المرحومين "جورج حبش" و"وديع حدّاد"، وقيادات كنسية مثل المطران الوطني المناضل كبوتشي..

خلفية نداء التضامن هذا،

هو قرار المجمّع المقدس التابع لبطريركية الروم الأرثوذكس الذي يترأسه البطريرك اليوناني "ثيوفيلوس الثالث"، الذي يقضي بطرد المطران الفلسطيني العربي من كنيسته وفصله من أخوية القبر المقدس..... القبرالمقدس...لماذا؟. لأنّ المطران عطا الله حنّا طالب ويطالب بتطبيق القوانين الكنسية التي من شأنها أن تنصف الرهبان والكهنة والمطارنة العرب في الكنيسة الأرثوذكسية الذين يتعرضون منذ زمن طويل عبر تاريخ هذه الكنيسة إلى تمييز واقصاء وتهميش لا يمكن السكوت عليه. ومن المعروف تاريخيا أنّ بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس يسيطر عليها البطاركة اليونانيين منذ عام 1534 حيث تولى رئاسة البطريركية البطرك اليوناني جرمانوس، فبدأ حملة تصفية وإبعاد بحق البطاركة العرب لإحلال بطاركة يونانيين محلهم في حملة عنصرية لا تمت بصلة لتسامح وسلام الكنيسة، ومنذ ذلك الوقت تعتبر الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية نفسها الكنيسة الأم لجميع الكنائس في القدس رغم وجود كنائس أخرى رومانية وروسية وقبطية وغيرها، وفي هذا السياق يقول المطران عطا الله حنا في مقابلة مع موقع إيلاف بتاريخ الحادي والثلاثين من يوليو 2014

( عندما نتحدث عن التاريخ المسيحي، فنحن نلتفت مباشرة إلى المشرق العربي لأن المسيحية لم تأتِنا من روما أو من القسطنطينية وإنما انطلقت من فلسطين ومصر وسوريا والعراق، لأن المشرق العربي كان الأرض المقدسة التي منها انطلقت الرسالة المسيحية ومنها أيضًا انطلق الرسل إلى سائر إنحاء العالم لكي يبشروا بالديانة المسيحية ). وأخطر المواقف التي يتخذها المطران الفلسطيني العروبي "عطا الله حنّا" منذ سنوات وتبيت له عداء وكراهية البطريرك اليوناني هو موقفه الوطني الكاشف لتآمر البطريركية في موضوع بيع بعض ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية للصهاينة ودولة الاحتلال الإسرائيلي خاصة في زمن البطريرك اليوناني السابق "إيرينوس الأول" الذي خلفه البطريرك الحالي "ثيوفيلوس" صاحب قرار طرد وإقصاء المطران عطا الله حنّا. وكان المطران قد تصدى لسياسات تسريب الأوقاف والعقارات لسلطات الاحتلال "الإسرائيلي" ، و طالب المسيحيين بالتصدي لما وصفه بالمؤامرة الكبيرة، التي تتعرض لها الكنيسة الأرثوذكسية في القدس، من خلال العبث الكبير فيها ووصف بعض صفقات بيع أملاكها لمستشمرين يهود بالمؤامرة الكبيرة على القدس، مشدداً على أنها جريمة نكراء وخيانة عظمى بحق الكنيسة والوطن والقدس، وكان موقفه الوطني الشجاع هذا بعد الكشف عن بيع فندقين تاريخيين وعشرات العقارات من أملاك الكنيسة في ميدان عمر بن الخطاب بالقدس ، وتأجير 32 دونما من أراض البطريركية للمستثمرين اليهود. هذا بالإضافة لمواقف وطنية عديدة للمطران خاصة مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومطالباته الدائمة برفع الحصار عن قطاع غزة، ونداءاته المتواصلة للفصائل والتنظيمات الفلسطينية بالوحدة والتضامن.

حركة تضامن واسعة مع المطران،

شهدتها خاصة الساحة الأردنية بحكم أن أنشطة الكنيسة خاضعة للقانون الأردني الذي ينظم عمل المراجع الدينية في القدس الشرقية. وفي هذا السياق صدر بيان في العاصمة الأردنية عمّان عن (الشباب الأرثوذكسي الأردني ) أعلنوا فيه : " هذا القرار غير قانوني وصادر عن مجمع غير مؤهل ونُعلن أن السيّد ثيوفيلوس هو ليس بطريركاً شرعيّاً لكنيسة القُدس وهو غير مُستحق للأمانة ولا يُمثلنا ولا يمثل الرعية العربية الأرثوذكسية في الأردن وفلسطين ولا مجمعها ". وهذا ادانة واضحة لقرار اقصاء المطران عطا الله حنا من شبيبة أرثوذكس وطنيين يعرفون مصلحتهم ومصلحة كنيستهم.كما شهدت مناطق من العاصمة الأردنية وقفات تضامن مع المطران وضد قرار البطريركية بطرده وتهميشه، مطالبين الحكومة الأردنية بالتدخل بحكم ولايتها على الكنيسة في فلسطين والأردن.

أب و مطران يستحق التضامن والدعم،

من كل من يسعى للسلام والمحبة في وجه الظلم والطغيان والفساد...فلتتحرك كافة القوى الإسلامية والمسيحية دعما للمطران عطا الله حنا ومطالبة بتعريب الكنيسة الأرثوذكسية في القدس ، فعربها أدرى بتفاصيلها وحاجتها من يونانيها. ولمّا كانت السياسة والكنيسة والأدب بينهما تداخل وتأثير عميق، فكم كان مثيرا أنّ رواية الروائية الفلسطينية الأردنية ليلى الأطرش "ترانيم الغواية" التي قدّمتها منذ أسابيع قليلة هنا في موقع "إيلاف"، قد كتبت صفحات عديدة عن واقع الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين وتنويعات من هذا الصراع القديم الجديد، مما يستدعي العودة للرواية للكتابة مجددا عن صفحات هذا الصراع كما تمّ توثيقه روائيا.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط