كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تضامنوا مع المناضل حسام خضر وناصروه

تضامنوا مع المناضل حسام خضر وناصروه

تاريخ النشر: 2020-03-08 | 15:14

"الساكت عن الحق شيطان أخرس"

مواصلة اعتقال القيادي الفتحاوى حسام خضر على خلفية إبداء الرأي!!

أقدمت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية يوم الجمعة الماضي الموافق السادس من آذار/مارس الجاري، على اعتقال حسام خضر، القيادي البارز في حركة "فتح" النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني رئيس "لجنة الدفاع عن اللاجئين الفلسطينيين"، بعد مداهمة منزله في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة. وحدثت عملية الاعتقال التي لقيت استنكارا وإدانة من قبل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على خلفية منشورات وكتابات له على بعض وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت أميرة، إبنة النائب خضر، عبر صفحتها على "فيسبوك أن "جهاز الأمن الوقائي برفقة القوات المشتركة اقتحموا منزلهم في مخيم بلاطة، واعتقلوا والدها بالقوة".

وأضافت "اعتقلوه بكل همجية ووحشية سبق لي أن شاهدتها من قبل عامي 2003 و2011، عندما اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني منزلنا واعتقلوا والدي".

وأكدت أميرة "تعرضها للاعتداء" من قبل قوات أمن السلطة، مشيرة إلى أن مسلحيْن احتجزاها ومنعاها من الحركة "وتم دفعي وإيذائي بأيديهما"، وتساءلت: "ترى من تتلمذ على يد مَن!!".

وعقب الاعتقال، أطلق مسلحون في مخيم بلاطة النار بكثافة في الهواء؛ احتجاجا على اعتقال خضر.

وكان مصدر مقرب من حسام خضر قد ذكر أن أمر اعتقاله يعود إلى مواقفه النقدية من السياسة العامة للسلطة الفلسطينية، وبعض قرارات رئيسها محمود عباس، ورفضه لتطاول عباس على الأطباء، ووصفه لإضرابهم بـ "العمل الحقير واللا أخلاقي"، الذي شكل "القشة التي قسمت ظهر ......" وأدت إلى خطفه من منزله واعتقاله!!

وقال شقيقه غسان أن حسام "يعاني من وضع صحي صعب، لمعاناته من مرض في القلب، لكنه رغم ذلك يرفض تناول علاجه وطعامه وشرابه وحتى الكلام رفضا لاعتقاله". وأشار إلى أنه جرى نقله من سجن الجنيد بمدينة نابلس إلى سجن بيتونيا بمدينة رام الله.

وأضاف غسان في اتصال أجرته معه إحدى الفضائيات العربية أن شقيقه "رفض أي شكل من أشكال التعاون أو التعاطي معهم من قبيل التحقيق أو غيره منذ لحظة اعتقاله"، موضحاً أن الهيئة المستقلة لحقوق المواطن تمكنت من زيارته في سجنه بنابلس قبل نقله لرام الله واطلعت على ظروف اعتقاله.

ونقل عن الهيئة المذكورة قولها في بيان أصدرته إنها تتابع الإجراءات القانونية التي اتخذت بحق حسام، وتؤكد موقفها الرافض لحجز حرية أي شخص على خلفية منشورات أو كتابات على وسائل التواصل الاجتماعي. وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن حسام نظرا لظروفه الصحية واستمراره في رفض تناول الطعام والدواء.

حسام خضر مناضل وقائد وطني فلسطيني بارز غنيّ عن التعريف، اعتقل أكثر من عشر مرات، وأمضى 20 سنةً في سجون الاحتلال الصهيوني، وهو عضو مُنتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وآخر مرة اعتقل فيها كانت على خلفية نشاطاته في انتفاضة الأقصى المباركة التي انطلقت في أواخر أيلول/سبتمبر من عام 2000، إثر اقتحام رئيس الحكومة "الإسرائيلية" الأسبق المقبور آرئيل شارون للمسجد الأقصى المبارك.

المناصب الرفيعة التي تبوأها، ومن بينها عضوية المجلس التشريعي، وعضوية اللجنة المركزية في حركة فتح، وعضوية المجلس الوطني الفلسطيني، واصل حسام، ابن العائلة المهجّرة من حي العجمي في يافا، الإقامة في مخيم بلاطه، واصفا المخيّم بأنه ينبوع عطاء وصمود لا ينضب، متحدثا بألم وعزّة عن المخيّم بالقول: "أترون هذا الطريق وتقاطعاته، مشيرًا إلى الزقاق الذي يقطن فيه، كل بيت فيه قدّم شهيدا أو أسيرًا أو كلاهما أو أكثر".

ووفق ما أجمعت عليه الأدبيات الفلسطينية فإن حسام مناضل عنيد، وأسير صلب، مثقف عضوي، وناقد جريء، مخلص بشّدة لقناعاته دون تسهيلات، يحمل الثوابت بثبات وعلى رأسها حقوق اللاجئين، حريص بشدة على الوحدة الوطنية وعلى إنهاء الانقسام في البيت الفلسطيني، وحيثما حلّ شكّل حالة نضالية تشحن المعنويات. وهو من مبعدي الانتفاضة الأولى، ودفع فاتورة باهظة لنضاله الوطني، فقد أنهى قبل أيام فترة الاعتقال الخامسة والعشرين، لكنه يؤكّد أنه ماض في طريقه مهما كان الثمن.

وعُرف عن حسام الانخراط المبكر في العمل النضالي، داخل صفوف حركة التحرير الوطني "فتح"، ويعتبر أحد قادة ومؤسسي الحركة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية، حيث حصل من هذه الجامعة على بكالوريوس إدارة أعمال وعلوم سياسية، وكان دائمًا في مقدمة صفوف المواجهة المباشرة مع جنود الإحتلال، مما عرضه للإصابة مرتين عامى 81، و87 في كتفه الأيسر وساقه اليمنى.

دأب خضر على تأييد ومعاضدة التحركات الاجتماعية في الشارع الفلسطيني، لكنه كان على الدوام ضد تخريب الممتلكات العامة، معتبرا أن الاحتلال والاتفاقات معه كاتفاقات باريس والسياسات الاقتصادية المتراكمة هي أساس البليّة، ويرى أن اية حكومة فلسطينية، مهما كانت، لن يكون بمقدورها تحقيق الكثير في هذه الظروف، معتبرًا أن الاحتجاجات يجب أن توجّه بالأساس ضد الاحتلال لأنه المسؤول الأوّل عن تدمير كل مناحي الحياة الفلسطينية، بما فيها الاقتصاد.

ظل على الدوام مشاكساً، لا يتجنب توجيه النقد حين يشعر بضرورته، من غير حسابات للثمن أو لتأثير ذلك على علاقاته مع المسؤولين. وصفه أحد قادة حركة فتح بأنه يسبق الكثيرين في تشخيصه للحالة الفلسطينية، فيُحارَب، لكن بعد سنوات يثبت أن ما قاله كان على صواب فيكون العلاج متأخرًا.

عُرف عن خضر قوله "كان المستوطنون لا يتنقلون من مكان لأخر إلا بحماية جيش الاحتلال، لكنهم اليوم باتوا يصولون ويجولون، وأصبح الفلسطيني بحاجة لحماية حين يتنقل من مكان لآخر". وعادة ما كان يبدي تشاؤما من الوضع الفلسطيني العام، ويقول: "أنا شخص متفائل، وكان لدي إيمان راسخ بأن جيلنا سيحرر فلسطين، لكن في ظل هذه الأوضاع وفي ظل الانقسام والقيادة الحالية لا يوجد بريق أمل أن نعيش في جزئية من الكرامة". وهو يرى أن الشارع الفلسطيني محبط نتيجة لانسداد الأفق على كافة المستويات، ووصف الحالة الفلسطينية بأنها "حالة تسونامي من اليأس الوطني العام"، ويتوقع أن ينفجر هذا الإحباط بشكل عنيف. ولطالما تنبأ باندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، كان يصفها بأنها "لا زالت جنينا في طور التشكيل في رحم الشعب الفلسطيني، وسيمر هذا الحمل بمرحلة مخاض ويولد على شكل انتفاضة جديدة لا يمكن التنبؤ بشكلها".

يخوض حسام خضر القيادي البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والنائب السابق عنها في المجلس التشريعي منذ اعتقاله يوم الجمعة الماضي الموافق السادس من آذار/مارس الجاري إضرابا عن الطعام والماء والدواء أيضا رفضا لاعتقاله.

قال تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِی ٱلۡقُرَىٰۤ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَـٰلِمُونَ" "سورة القصص - الآية 59"

أللهم إنا نعوذُ بك من الظلم لأنه يزيل النعم ويعجل بالنِقم

اللهمَّ إنا نعوذ بك من البرص والجنون والجُزام ومن سيء الأسقام.

إخواني الأعزاء، تضامنوا مع المناضل حسام خضر وناصروه وتذكروا أن "الساكت عن الحق شيطان أخرس"!!

محمود كعوش

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط