كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تضحيات فادحة وجريمة غادرة

تضحيات فادحة وجريمة غادرة

تاريخ النشر: 2024-12-28 | 16:10

أسرة واحدة صنعت تأريخاً للجهاد, فأصبحت خالدة لا يمكن تجاوزها, فقد أُسَسَت أفكارها, على أساس علمي رصين, وبنته بتضحيات لم يقدم غيرها, من الحركات السياسية الدينية نظيراً لها, إنها أسرة زعيم الأمة, السيد محسن الحكيم (قدس سره).

قال فخامة رئيس الجمهورية, في العام الماضي:" إن الشهداء حاضرون في ما بيننا, وفي ذاكرة الشعب ووجدانه، بينما القتلة والطغاة والمجرمين والإرهابيون, مصيرهم في نفايات التاريخ, وإن أعظم ما يمكن أن نقدمه, للشهداء الأبرار هو مواصلة العمل, من أجل عراقٍ يتمتعُ بالأمن والاستقرار, من أجل تعزيز تجربة البناء الديمقراطي.

لقد تمثل الجهاد في زمن, ضد أعتى طغاة زمنه صدام المجرم, وحزبه من الفاسقين, برجلٍ صنع تأريخاً واضح المعالم, وخلق وعياً أرعب ذلك البعبع المرعب, بخطاباتٍ لها أثرٌ لا فرق بينه, وبين الجهاد المسلح, فكانت الكلمة سلاحاً ماضياً, بتهديم أسطورة حزب البعث, الذي كان يدعي الديموقراطية, وتمثيل الوطنية والحفاظ على حقوق المواطن, بشعاراتٍ زائفة تغلف أعماله الإجرامية, الهادفة لاستعباد الشعب العراقي.

عاد السيد محمد باقر الحكيم قدس سره, إلى أرض العراق بعد هجرة, دامت 23 عاماً بنى خلالها, حركة سياسية أقضت مضجع الطغيان والزبانية, متمثلة بصدام وحزبه, حاملاً منهج بناء الدولة الحديثة, ومن خلال منبر الجمعة, بدأ وضعه أمام الجماهير, التي كانت تتوق لعودته, مؤيدين لكل ما طرحه, مرددين الأهزوجة الخالدة" وين الحاربك وينه صدام النذل وينه" يحدوهم الأمل بتطبيق ذلك البرنامج, على أرض الواقع, عبر حكومة ائتلافية, من قوى المعارضة العائدين للوطن.

كانت آخر خطبة للسيد محمد باقر الحكيم, يوم الجمعة الأول من رجب 1424هـ, الموافق 29/آب/2003, ليودع جده أمير المؤمنين عليه السلام, بعد عدة دقائق راحلاً عن الدنيا, بانفجارٍ كبير أعد له, من خلال عملية غادرة, قالت المصادر الأمنية حينها, أنها ألقت القبض على المنفذين, وعددهم أربعة عراقيين وسعوديين, اعترفوا على ثلاثة تمكنوا من الهروب, وقد حضروا قبل ثلاثة أيام, وكانوا بضيافة صديق لهم, ليس له عِلمٌ بنواياهم الخبيثة, كانت حصيلة الجريمة, أكثر من 80 شهيداً, من أتباع السيد شهيد المحراب, إضافة لأكثر من 200 شهيد من المواطنين.

يعزو المحللين للشأن السياسي حيها, أن أسباب تلك العملية الإجرامية, يكمن في الدور السياسي لشهيد المحراب, وتأثيره الواضح في إسقاط نظام الطاغية, وما قام به قدس سره الشريف, من خطب أوضحت ملامح الحكم, والتأسيس لدولة العراق الحديثة, ويشير بعض المهتمين بالشأن العراقي, إلى أن هناك فرضيات أخرى, تتمثل ببقايا حزب البعث, المعروف بإجرامه ضد هذه الأسرة المجاهدة, إضافة إلى الانقسام السياسي الداخلي, والتدخلات الإقليمية التي تمتد جذورها, لمن ساعد على إجهاض, الانتفاضة الشعبانية عام 1991م.

كان لعملية الاغتيال الآثم, تأثيرٌ كبير على الوحدة الوطنية في العراق؛ نظرًا لأن السيد الشهيد, كان يمثل أحد الوجوه المعتدلة, التي تسعى لتحقيق التوازن, بين مختلف الطوائف، فقد أدى اغتياله إلى تصاعد التوترات الطائفية؛ في الوقت نفسه، أدى ذلك لِتعزيز, رؤية بعض الساسة الشيعية شعوراُ بالتهديد, والتوجس من القوى السنية في البلاد، مما أسهم في تعميق الانقسامات, الطائفية في المرحلة التي تلت الحادث.

 وهنا لا بد أن نَذكر, أن الاستقرار الأمني في العراق, لا يخدم القوى المضادة, الساعية للانقضاض على المناصب, قبل أن تتكون الدولة الحديثة, التي من ركائزها استباب الأمن, والعمل ضمن أسس الوحدة الوطنية, وبناء ما أقدم نظام تخريبه, جراء حروبه المتكررة, التي لم تجلب للعراق إلا الدمار, الاقتصادي والأمني والمقابر الجماعية, تلك الأعمال وغيرها, التي لم تنتهي تأثيراتها السلبية, على العراق وشعبه الصابر.

جاءت عملية الاغتيال, ليبدأ الأمل يتضاءل, بتحقيق ما كان يأمله السيد شهيد المحراب, بالشركاء من الساسة, لينحرف مشروع بناء الدولة, عن مساره الصحيح, فتسلل وسط الفوضى السياسية, التي انتابت البلاد, بعض الانتهازيين والوصوليين, الذين وصفوا العراق وثرواته بالكعكة, وانشغلوا بتقسيمها بدلاً من أن يعملون على تنميتها.

انقضت 21 على ذكرى الشهادة, والعراق يراوح في الخطوة الأولى, التي طرحها شهيد المحراب, من رؤيته المستقبلية لبناء العراق الجديد, التي ترسخ وتطور, قدرات الدولة وإمكاناتها, بما يخدم تطلعات الشعب,

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط