كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تضليل أميركي مقصود

تضليل أميركي مقصود

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 13:28

الرئيس ترامب بين نارين، وطرفين متناقضين في المصالح والتطلعات، ويفترض أن طرفي الصراع والخلاف والتفاوض، أصدقاء وحلفاء للولايات المتحدة:
المستعمرة الإسرائيلية من طرف، والبلدان العربية والإسلامية الثمانية من طرف آخر: خمسة من العرب، قادة قطر، الأردن، مصر، الإمارات، السعودية، وقادة ثلاثة بلدان اسلامية تركيا، إندونيسيا، الباكستان.
المستعمرة لها نفوذ داخل الولايات المتحدة تشكل القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري وللرئيس ترامب، يتجاوزون الثلاثين مليون ناخب من المسيحيين الانجيليكيين الصهيونيين، إضافة إلى الفريق الذي يعمل مع ترامب من مؤيدي المستعمرة والداعمين لها.
قادة البلدان العربية والإسلامية يدعمون فلسطين وحق شعبها بالحرية والاستقلال، إضافة إلى التحولات في مواقف البلدان الأوروبية الأساسية: بريطانيا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، بلجيكا، إيطاليا، والدول الاسكندنافية، الذين اعترفوا بدولة فلسطين باستثناء ألمانيا، حيث تحولت أوروبا إلى رافعة نحو الحل المتوازن بين المستعمرة وفلسطين.
معطيات معركة غزة لم تحسم نتائجها لصالح أحد طرفي الصراع: الإسرائيلي أخفق وفشل في تحقيق أهداف الحرب العدوانية، ولكنه لم يُهزم بعد، والفلسطيني صمد رغم الخسائر البشرية والمادية الفادحة، ولكنه لم ينتصر بعد، وحصيلة هذا الوضع الميداني على الأرض: 1- الفشل والإخفاق الإسرائيلي، 2- الصمود الفلسطيني، انعكس مباشرة على الخيار السياسي والمشهد التفاوضي، الذي لم يكن حاسماً لصالح طرف دون الآخر، والتفاوض بقي معلقاً بعد تدخلات قادة البلدان العربية والإسلامية الذين تركوا بصماتهم على رؤية الرئيس الأميركي وقراره، مثلما ان الرئيس أسير خيارات وضعه الداخلي المحكوم لصالح المستعمرة ونفوذها.
في كل الحالات تتضح سلبية النتائج السياسية على السلطة الوطنية حيث تم تغييبها عمليا وسياسياً، من قبل الولايات المتحدة وأداتها المستعمرة الإسرائيلية، فالمواد 21 بنداً التي تشكل مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار لم تعط السلطة القرار والرغبة بالعودة إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل أن تنفذ حركة حماس قراراها بما أسمته واطلقت عليه: « الحسم العسكري» في حزيران يونيو 2007.
مبادرة ترامب تصف غزة كما يلي وفق البنود التالية:
«1- ستكون غزة منطقة خالية من التطرف والإرهاب، ولا تشكل تهديداً لجيرانها، 2- ستتم إعادة تطوير غزة لصالح شعبها، 9- ستدار غزة من قبل حكومة انتقالية مؤقتة من التكنوقراط الفلسطيني، تتولى مسؤولية توفير الخدمات اليومية لسكان القطاع، وستشرف على اللجنة هيئة دولية جديدة تُنشئها الولايات المتحدة بالتشاور مع شركاء عرب واوروبيين، وستنشئ اللجنة إطارا لتمويل إعادة تنمية غزة إلى حين انتهاء السلطة الفلسطينية من برنامجها الاصلاحي، 13- لن يكون لحركة «حماس» أي دور في حكم غزة على الإطلاق، وسيلتزم قادة غزة الجدد بالتعايش مع جيرانهم، 15- ستعمل الولايات المتحدة مع الشركاء العرب والدوليين الآخرين على انشاء قوة استقرار دولية مؤقتة، تُنشر فورا في غزة، للإشراف على الأمن في القطاع وستُنشئ هذه القوة وتدرب قوة شرطة فلسطينية لتكون بمثابة جهاز أمن داخلي على المدى الطويل، 16 - لن تحتل إسرائيل -المستعمرة - غزة او تضمها، وسيُسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيا الأراضي التي يحتلها حاليا، مع ترسيخ قوات الأمن البديلة سيطرتها واستقرارها في القطاع، 20- عندما تُحرز إعادة تنمية غزة تقدما ويُنفذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية، قد تتهيأ الظروف لمسار موثوق نحو الدولة الفلسطينية، وهو ما يُعترف على أنه طموح للشعب الفلسطيني، ولا يُقدم هذا البند تفصيلا بشأن برنامج الإصلاح الفلسطيني، ولا يُحدد موعدا نهائيا لمسار الدولة، 21- سترسي الولايات المتحدة حوارا بين إسرائيل -المستعمرة - والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي».
مفردات غير واضحة في دلائلها السياسية والجغرافية، حبث لا ذكر اطلاقا للضفة الفلسطينية والقدس، وتتحدث فقط عن قطاع غزة، ولا دور للسلطة الفلسطينية في الإدارة و المفاوضات، وهو كله مرهون بالمستقبل المجهول، غير الواضح، غير المرئي.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط