كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تطبيعهم ومقاومتنا

تطبيعهم ومقاومتنا

تاريخ النشر: 2020-10-11 | 07:48

لم يكن التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني سوى مقدمة لمزيد من الانهيار الفكري والسياسي والثقافي لبعض السياسيين والإعلاميين والمثقفين وخاصة في منطقة دول الخليج العربي ، فبين الحين والحين يخرج علينا أحدهم وكأنه يلقي حكمة أو موعظة أو يلفق كلاماً منزلٌ عليه من أسياده الأمريكان والصهاينة ، غير مدركين أنّ الحقيقة ليست ملك عقلهم ولسانهم حيث يحرفون الكَلِمَ عن مواضعه ، وذلك فيما يخص القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، فينفون التاريخ والجغرافية ، ويبدلون أسماء الأشياء بما يرضي العدو الأمريكي الصهيوني الذي يحتل الأرض العربية احتلالاً مباشراً لجزء منها هي فلسطين ، واحتلال غير مباشر للعديد منها في منطقة الخليج وغيرها .

حقائق التاريخ المعاصر تنفي كل أكاذيبهم وتلفيقاتهم حول الصراع العربي الصهيوني إذا جاز أن نسميه كذلك بعد خروج العديد من الدول العربية من دائرة هذا الصراع ، هذا الصراع الذي لم يكن يعنيهم منه سوى تثبيت الوجود القومي اليهودي على أرض فلسطين ، ألم يقل مليكهم مخاطباً أن اليهود المساكين يستحقون وطناً لهم في فلسطين ، إنه الاعتراف العربي الرسمي بالكيان الصهيوني على أرض فلسطين منذ وعد بلفور قبل أكثر من مائة عام ، فليس غريباً عليهم اليوم التطبيع العلني لبعضهم والتطبيع الموارب للبعض الآخر .

هم اليوم بتناغم أو عبر اتفاق ما مع العدو الأمريكي الصهيوني يشددون الحصار على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف دفعهم للقبول بما يعرض عليهم من فتات التسوية المزعومة ، ولكن الشعوب دائماً هي الأقوى والأكثر وضوحاً في مواجهة الاحتلال ، والشعوب دائما أكبر من قياداتها كما كان يردد الشهيد ياسر عرفات ، حيث ترفض المساومة على حقوقها وعدم الخضوع لجبروت العدو الأمريكي الصهيوني، هذا العدو الذي ما فتأ ينادي بالسلام المزعوم الذي هو الاستسلام بعينه والخضوع إلى إدارته .

والسؤال الذي يطرح نفسه هل من مصلحة الشعب الفلسطيني وقيادته معاداة أي نظام عربي ، إن من يفكر بهذا الاتجاه لا يقرأ الخارطة الديمغرافية الفلسطينية اليوم ، حيث يتواجد الفلسطينيون في كل الدول العربية ، وقد اعتدنا على اختلافات الدول العربية فيما بينها ونتائج هذا الاختلاف الذي يحوّل الدول العربية الشقيقة إلى الدول العربية المتعادية فيما بينها ، حيث تصل حالة العداء بين بعضهم أكثر من حالة العداء مع الكيان الصهيونى، فكيف سيكون الحال عند معاداة الفلسطينيين الدول العربية بسبب مواقفها من القضية الفلسطينية وعدائها لها ؟ وقد عانى الفلسطينيون معاناة شديدة في الدول العربية نتيجة لمواقف فلسطينية ميزت فيه بين الحق والباطل .

إن الحكمة الفلسطينية تقتضي التصرف مع المطبيعن العرب بعقلانية الحرص على مصالحنا التي تخدمنا في صراعنا مع العدو الأمريكي الصهيوني، فليس من الحكمة الفلسطينية توسيع دائرة الصراع الفلسطيني الصهيوني ليشمل صراعاً حاداً مع بعض الأنظمة العربية الذي نحن بغنى عنه في ظل توقع انهيارات الدول في وادي التطبيع مع العدو الأمريكي الصهيوني ، فالقضية لدى البعض أصبحت مجرد مصالح خاصة .

إنّ التفاف الفلسطينيون حول بعضهم البعض ، والاستظلال بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لكل شعبنا العربي الفلسطيني هو البناء المتين للصمود الفلسطيني في مواجهة التطبيع العربي الصهيوني ، كل الموقف المطلوب فلسطينيا هو التمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية التي تجسدها منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لكل الشعب الفلسطيني أينما كان تواجده ، فالوحدة الوطنية الفلسطينية اليوم هي مطلب كل الشعب الفلسطيني ، وهي الدرع المتين لعدم اختراق هؤلاء المطبعين جسدنا الفلسطيني والعمل به فتكاً وتجريماً .

إننا اليوم علينا إعادة الاعتبار الجدي والفعلي لمقاومة الغزو الصهيوني لبلادنا بما هو متاح لدينا من امكانات مادية وسياسية وبما يجعل المطبعين العرب في حيرة من أمرهم أمام شعوبهم ، أهم مع المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني أم مع التطبيع العربي الذي يسلب الفلسطينيين حقوقهم ، إنّ الاشتباك الفعلي الفلسطيني مع الاحتلال وحده القادر على تعرية هؤلاء المطبعين السياسيين والمفكرين والمثقفين والإعلامي بشكل يجعلهم يحددون موقفهم الحقيقي من نضال الفلسطيني ومن الوجود الكلي للعدو الصهيوني فوق أرض فلسطين ، حيث لا يمكن أن نواجه هؤلاء المطبعين إلا بتصعيد مقاومتنا للاحتلال الصهيوني وإجبارهم التراجع عن مواقفهم أو على الأقل تحييدهم في صراعنا مع العدو الأمريكي الصهيوني.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط