كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تطبيق حل الدولتين قبل ادماج الفلسطينيين في التحالفات الاقليمية

تطبيق حل الدولتين قبل ادماج الفلسطينيين في التحالفات الاقليمية

تاريخ النشر: 2022-08-29 | 14:34

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

التقي القادة العرب في مصر بمدينة العلمين مؤخراً وللمرة الثالثة خلال فترة ثلاث شهور الأولى كانت قبل القمة العربية لأمريكية يوليو المنصرم  في الرياض والثانية كانت اثناء القمة  التي اعتبرت حدث مهم في الإقليم والتي فحصت فيها امريكا مدي تطور مصالحها وقوة علاقاتها مع دول الإقليم من خلال محاولتها اخراط دولة الاحتلال في منطقة الخليج العربي كعضو في تحالف دفاعي  أولا ومن ثم  عضو في حلف استراتيجي سياسي واقتصادي وامني كبير يضم اكثر من تسع  دول عربية وهي الدول التي تربطها مع دولة الكيان اتفاقيات سلام واتفاقيات تطبيع ثانيا .اليوم بعد مضي شهرين علي تلك القمة يعود خمسة قادة عرب للاجتماع  من جديد وكأن لديهم برنامج لقاء دوري تشاوري في ملفات المنطقة التي من شانها ان توفر الامن والاستقرار للجميع وتساهم في نمو اقتصادي وامني مشترك مع دولة الاحتلال  الا ان الملف الفلسطيني يثبت انه الملف المركزي بقضاياه  الكبري والتي يعتبر  فكفكتها امر بالغ التعقيد وبالتالي يعود الملف  بكل قوة من جديد  ويفرض علي القادة العرب بحث حل الصراع علي أساس حل الدولتين قبل محاولة ادماج الفلسطينيين في أي تحالفات إقليمية .

لم تغيب رؤية الفلسطينيين المتكاملة لحل الصراع  عن  طاوله البحث في أي اجتماع عربي علي مستوي القمة , مصر والأردن تدركها علي راس التحديد وهذا يعود للروابط السياسية والاستراتيجية الكبيرة التي تربطهم بالقيادة الفلسطينية وخاصة انه يوجد حالة تشاور مستمر مع القيادة الفلسطينية بين الفينة والأخرى وبالتالي فان الرؤيا الفلسطينية لحل الصراع أصبحت ثابت من الثوابت التي تقف في طريق أي خطة ازدهار ونمو سياسي واقتصادي بالمنطقة بالشراكة الامريكية والإسرائيلية  ,لا يستطع القادة العرب تجاوزها والعمل باي شكل من الاشكال مع أي شركاء دوليين سواء كانت اوروبا او أمريكا مع تجاهل الرؤيا الفلسطينية التي هي  بالأساس قائمة علي حل الدولتين ومبنية علي أساس المرجعيات الدولية والإقليمية لحل الصراع وأهمها مبادرة السلام العربية 2002 , ولعل ما تسعي اليه  القيادة الفلسطينية اليوم هو انقاذ حل الدولتين من التقويض بفعل المخططات الصهيونية الاستيطانية التي تتصاعد يوما بعد اخر وتقضم من الأرض الفلسطينية ما يجعل التواصل بين مدنها واطرافها امر شبه مستحيل  ,ولعل اخطر ما يواجه الفلسطينيين اليوم هو مضي دولة الاحتلال في فرض وقائع على الأرض تؤكد بان دولة الاحتلال تسعي الي تصفية الصراع علي الطريقة الإسرائيلية دون اعتراف   بالفلسطينيين كشركاء للسلام  الذي هو أساس للسلام الاقليمي الذي تسعي اليه إسرائيل .

ان من اهم التوجهات المطلوبة عربيا هو العمل مع الشركاء الدوليين كالولايات المتحدة ومجموعة ميونخ الرباعية باعتبار مصر والأردن أعضاء لإقناع تلك الدول بلعب دور مركزي في الضغط علي دولة الاحتلال للكف عن تنفيذ المخططات أحادية الجانب فيما يتعلق بالصراع والقبول بالجلوس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين. المجموعة الخماسية تدرك اليوم ان دولة الاحتلال تريد علاقات تطبيعيه كاملة معهم دون ان تتقدم في ملف حل الصراع علي أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الخاصة بعملية السلام وهم امام سياسة احتلالية غير واضحة وهذا ما لمسته مصر مؤخرا بان دولة الاحتلال تريد العمل مع العرب كأدوات لتصفية الصراع مع  للفلسطينيين من طرف واحد وادركت ان دولة الاحتلال توظف وساطة مصر لصالحها وهذا ما اغضب مصر كثيراً ووتر العلاقات لدرجة ان المخابرات المصرية بدأت بالفعل بتقليص دور الوساطة بين دولة الاحتلال والفلسطينيين الي ادني مستوي, لكنها حافظت علي سياسة وقف المواجهات والصدامات المسلحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لان مصر تعرف ان هذه المواجهات المسلحة دائما تعرض الامن القومي المصري للخطر من ناحية وتؤلب الشارع المصري علي القيادة المصرية  من خلال اثارة الشارع المصري لان هناك روابط ديموغرافية وروحية واجتماعية بين المصرين والفلسطينيين خاصة في غزة. يستحيل  اقناع الفلسطينيين بالاندماج في التحالفات التي ترعاها وتوجهها أمريكا والتي تكونت لصالح انخراط دولة الاحتلال بالمنطقة دون ان ينتهي الاحتلال ويقر الجميع بحق تقرير مصير الفلسطينيين ودون وجود دور امريكي فاعل وحقيقي للجم الاحتلال الإسرائيلي الذي يسابق الزمن لفرض وقائع من طرف واحد لحل الصراع. الذي بات مهما وتدركه المجموعة الخماسية ان انخراط للفلسطينيين في أي تحالفات إقليمية أمريكية إسرائيلية عربية مرهون بمدي تقدم الولايات المتحدة الامريكية في تطبيق حل الدولتين وما يلزم على الأرض من إجراءات توقف فيها دولة الاحتلال كل ممارساتها التي تستهدف أولا واخير القضاء علي امل الفلسطينيين بالعيش في دولة كاملة السيادة، مستقلة ترتبط جغرافيا وسياسيا مع دول الإقليم والعالم.

إن اعتقد قادة المجموعة الخماسية  ان بإمكانهم اقناع الفلسطينيين واغرائهم القبول بالجلوس علي طاولة المفاوضات مع دولة الاحتلال علي أساس التطبيع الإسرائيلي العربي والانخراط في الاتفاق الابراهيمي المشين عليهم ان يدركوا  ان امامهم ما لا نهاية من الاجتماعات ,وما لانهاية من السنوات ليتأكدوا ان الفلسطيني الذي يمكن ان يقبل بما يطرح سراً الان علي الفلسطينيين لم يولد بعد , وهو حل مختزل لحل الدولتين بوصاية  امنية واقتصادية عربية إسرائيلية أمريكية مشتركة  وهذا بالتأكيد لا ينهي  الصراع ولا يعيد الامن والاستقرار المفقود منذ عقود للمنطقة ولا يجعل من اتفاقات التطبيع التي تسعي اليها دولة الاحتلال مع الدول العربية اتفاقات فاعلة وناجزة وعلي دولة الاحتلال وحليفتها واشنطن ان يدركوا ان أسلوب اختزال الصراع وتفكيكه امر مستحيل وما هو الا تعقيد للصراع  ما من شانه ان يزيد الفلسطينيين عناداً لانهم ادركوا ان مفتاح كل شيء في الإقليم أصبح مرهون بحل الصراع على أساس حل الدولتين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط