خطاب د. خليل الحية (رئيس المكتب السياسي لحماس) كان واضحاً حاملاً تطلعات لشعبنا وأهلنا بغزة بعد مقابلة أجريت أمس السبت مع التلفزيون العربي تتركز بشكل أساسي على وقف العدوان بشكل دائم، وتطبيق خريطة الطريق المتفق عليها، وإعادة الإعمار والحياة الطبيعية، مع دعوة للوحدة الوطنية.
المقابلة كانت الأولى للحية منذ توليه منصبه رئيساً للمكتب السياسي لحماس، وركز فيها على:
دعوة محمود عباس للجلوس معاً لوضع برنامج وطني وتحقيق وحدة وطنية حقيقية.
جاهزية حماس لتطبيق خريطة الطريق لغزة كرزمة متكاملة (وقف العدوان، استكمال المرحلة الأولى، والوصول إلى دولة فلسطينية)، مع المطالبة بإلزام الاحتلال بتنفيذها.
لاحظنا أيضا اهتمام حماس في الأفق السياسي المظلم أن ما يجري في الضفة من (استيطان واعتداءات وانتهاك المقدسات) لا يقل سوءاً عن عدوان غزة، مستعرضاً ذلك الحرص الوطني خلال لقاءات سابقة مع الأميركيين وتقديم مطالب الشعب، مع التأكيد على الحاجة إلى أفعال عملية لا مجرد تفهم.
📍أبرز تطلعات الشارع في غزة حالياً (بناءً على التقارير والاستطلاعات الأخيرة) لا توجد ردود فعل ميدانية مفصلة ومباشرة من غزة على هذه المقابلة تحديداً بعد ساعات قليلة من بثها، لكن المزاج العام والاحتياجات اليومية واضحة من التقارير الإنسانية والاستطلاعات السابقة (حتى سبتمبر 2026) والتي تتلخص في:
✓وقف العدوان نهائياً وتنفيذ الاتفاق: الأولوية القصوى هي إنهاء القتل والدمار والحصار، والانتقال الفعلي إلى المرحلة التالية من خريطة الطريق، مع ضمانات حقيقية لدخول المساعدات وانسحاب قوات الاحتلال. الناس يعانون يومياً من الانهيارات في المباني المتضررة، الأمراض، ونقص الخدمات.
✓إعادة الإعمار والحياة الكريمة: العودة إلى البيوت بدل الخيام، الكهرباء والمياه والطرق والمدارس والمستشفيات. هناك خطط معلنة (مثل خطة مجلس السلام بنحو 2.45 مليار دولار لـ66 مشروعاً عاجلاً، وتقديرات إجمالية تصل إلى عشرات المليارات للتعافي الكامل)، لكن التنفيذ متعثر بسبب الخلافات حول السلاح والإدارة والانسحاب. التطلع هو حياة طبيعية كريمة دون إذلال أو شروط سياسية.
✓الأمن والكرامة والوحدة: رفض التهجير، والإفراج عن الأسرى، وتحسين الأوضاع في الضفة والقدس أيضاً. هناك رغبة شعبية في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني (وحدة أو انتخابات أو إدارة مهنية/تكنوقراط)، مع مشاركة محتملة في الانتخابات إذا جرت (استطلاعات حديثة تظهر نسب مشاركة متوقعة حوالي 57%، مع تقارب بين فتح وحماس ومستقلين في غزة).
ملاحظات إضافية من المزاج العام: بعد سنوات من الحرب والدمار، يغلب الإرهاق والتركيز على الاحتياجات الأساسية (طعام، دواء، مأوى آمن) بينما بعض الاستطلاعات السابقة أظهرت رغبة في قيادة أو إدارة أكثر فعالية قادرة على توفير الخدمات، مع استمرار التمسك بالحقوق الوطنية ورفض النزوح. الوحدة التي دعا إليها الحية تُرى إيجابياً كخطوة محتملة، لكن الثقة في التنفيذ مرتبطة بالنتائج على الأرض.
باختصار، خطاب الحية أعاد التأكيد على أولويات تتوافق مع ما يطالب به كثير من أهل غزة: وقف الحرب أولاً، ثم الإعمار والوحدة. التطلعات العملية تبقى مرتبطة بمدى ترجمة هذه التصريحات إلى واقع ملموس على الأرض، خاصة مع استمرار التحديات في تنفيذ الاتفاقات والخطط الدولية.