كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تطوان الدِّفْلَي والريحان

تطوان الدِّفْلَي والريحان

تاريخ النشر: 2021-01-14 | 16:31

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

لم تَدُر الأيام بل دار عليها مَنْ دَار ، ليس هذا ممَّا العقول فيه تحتار ، بل تقريب المنطق لبضع أفكار ، تسرّبت لإقناعي من "أُتْرِخْتْ" العاصمة العلمية للمملكة الهولندية لأقارن التقلبات السياسية بما يناسب جُلَّها أزيد وأكثر ، خاصة وانشغالي بالعزيزة تطوان مكَّنني من الخروج بما يسلّط الأضواء على محاور وليس بالحوار ، بل بما يؤكد أنَّ التقصيرَ المقصود بعناية لزَمَ الأمر.

 إذ لكل عهدٍ مِنطقَة من المغرب يجب أن تَتَحَضَّر ، بمفهوم يترك لعهودٍ قادمةٍ ما يتَحَكَّم في صنفٍ من الاستقرار ، كسلسلة مربوطة بحلقة واحدة لا تتغيَّر ، تطوان أسَّسها على أنقاض أُخْرَى سابقة تعدَّدت لها أسماء حَدَّت من بقائها الأقدار، من طرف المطرودين مِن غرناطة زمن انعدام أي خِيار ، لمهزومين لحقّ مَن كان على رأسهم بما اقترفوه من خذلان الباقي تداوله متى حَنّ اهتمام العرب لتلك الديار ، لتبرير بكائهم على ماضي لن يتكرَّر ، حيث ركعت لهيبتهم تلك الأمصار ، متعلّمة من حضارتهم ما فتحت لديهم الأبصار ، دافعة إياهم لتنظيم ما حققوا به عودة اسبانيا لسالف وجودها بأسلوب مُبتكر.

 رُكْنه الدَّموِي "مَحاكِم تفتيش" قطعت لحكام الطوائف واليهود برفقتهم الأنفاس وحرَّمت عنهم وبينهم تبادل حتى أبسطَ الأخبار، ليتفرقوا تفرُّق فاقد السيطرة عمّا يملك حتى نفسه كأنه ما كان أو في تلك الربوع عمَّر ، على أيادي الملك "فِرْدِنَنَدُو" والملكة "إزَبِيلاَ" الكاتوليكيين أواخر سنة 1492 ميلادية في جو ارتباك حيث الفزع والهلع تابَعا ألآلاف لأشهر فِرار، مَنْ نجا مِن شروره انتهى به المطاف لمقذوف على الشواطئ المغربية في شبه انهيار ، ليتمكن وغيره بعد مرحلة على تشييد مقرٍّ يتحصّنون وسطه يحفظهم من الاندثار ، و يسترجعون بقوة أسواره وعلوّ بروجه أمنهم بعيداً عمَّن كانوا يطلقون عليهم لقب الكُفّار.

من هؤلاء "على المَنْظْرِي"الذي أبحر و جيشه ، تاركا وراءه قلعة مارس الحكم فيها متّجها بما تمكّن من نقله إلى حيث وجد مَن يؤازره من عموم فلاحي تلك المنطقة الغنية أرضها وما توفِّر مياهها الكثيرة المنابع مِن إمكانات الاستقرار ، متضامنين معه بشراكة أساسها مواجهة البرتغاليين المستولين على سبتة والمنطلقين منها لنهب أرزاقهم بطرق مروعة ، ممّا وجدها القائد المنظري فرصة لترميم "تطوان" لتنطلق منذ تلك الفترة مع مرحلة البناء ، التي تخلّلتها انتكاسات دوّنها التاريخ بأدق تفاصيل أحداثها ، ممّا يعطي صورة واضحة عن تحمل مواطنيها منذ القِدم كل إشكال المحن ، المتجانسة مع تشبث مثالي للبقاء في نفس المساحة الأكثر تقلباً على مر الحقب ، المرتبطة بألف حكاية عن ألف رواية تناقلتها ألسن أجيال من التطوانيين المصارعين الزّمن لتبقى تطوان مصانة الجانب مقاماً محفوفاً ببركة المدافعين عن حوزتها مهما قست عليها ظروف عصيبة ، اجتازتها بكل شموخ ، ممّا ورَّث المفعول المتجدد عبر القرون عزة نفس التطوانيين ، وحِدّة ذكائهم في اجتياز ما يشوب طموحهم من شائبة سوء تدبير الآخرين بأمورهم الداخلية المحلية ، أو ما عمدت السلطات المركزية لأمد طويل من تسليط كل سلبيات التهميش والإهمال والإقصاء على مدينتهم ، منذ استقلال المغرب لغاية إعادة هيكلتها من بضع سنين

تلك الهيكلة التي فرضها حلول عهدٍ شعاره الرّفع من شأن الشمال الممتد من الفْنِيدَقْ في خط مستقيم لغاية طنجة ، دون تشييد ما تحتاجه "تطوان" مما تعايش به تلك الهيكلة من إحداث مجال صناعي يستوعب الذين تجولوا بين الطرقات المصانة بلمسات جميلة ، يتمعنون فيها بقبح بطالة تمزق كماضيهم حاضرهم ، ليصبغ مستقبلهم بسواد اليأس من أي تحسن كان ، علماً أن الجائع لا يهمّه شذا الورد إن استنشقه ولا رائحة كريهة تغنيه عن بحث ما يسد رمقه داخل المطارح ، فكان مفروضاً أن تبدأ الهيكلة بما بدأت مثيلاتها في المملكة الهولندية المقدّرة مصلحة الناس في إيجاد ما يجعلهم يتذوقون ما يُنجَز حولهم من مساحات خضراء وملاعب وقصور إدارية وكل ما يدل أن الدولة متطورة بالفعل في كل مدينة وقرية ، والإنسان فيها متمتّع بنفس الحقوق أينما حل وارتحل ، حقوق لا شأن لها بعهدٍ دون آخر ، وإنما بتخطيطٍ مُحكَمٍ منظّم مُنتَظِمٍ ، أساسه العنصر البشري .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط