كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تطورات المشهد السياسي الفلسطيني

الندوة السياسية التي عقدها مركز دراسات «زمزم» للحديث حول آخر تطورات المشهد السياسي على الساحة الفلسطينية كانت جيدة المستوى والمضمون، وكانت محاضرة الكاتب حمادة فراعنة في هذا الموضوع غنية، وتستحق التوقف والحوار، بالاضافة إلى مداخلات السادة الحضور، من أجل الوصول إلى تشخيص دقيق وصائب حول مآلات القضية الفلسطينية التي تعد لب القضايا العربية المعاصرة، وأكثرها أثراً في مسار التحولات الجارية على معظم الساحات العربية الملتهبة.
الفكرة الأولى كانت في محاولة بلورة برنامج سياسي كفاحي للشعب الفلسطيني كله الذي يتوزع على ثلاثة مكونات رئيسة، المكون الأول يتمثل بمجتمع الفلسطينيين تحت الاحتلال في الأرض المحتلة عام (48)، وهؤلاء يناضلون من أجل تعزيز وجودهم وثباتهم في أرضهم والنضال ضد التمييز العنصري الصارخ الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضدهم، والمكون الثاني يتمثل بمجتمع الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة عام (67) في الضفة وغزة، وهؤلاء يناضلون من أجل الاستقلال والتحرير، والمكون الثالث مجتمع الفلسطينيين في المهجر والشتات، وهؤلاء يناضلون من أجل حق العودة إلى أرضهم وديارهم.
هذه الفكرة التي تحاول أن تؤطر الفلسطينيين جميعاً في برنامج سيّاسي موّحد، فهي في الاتجاه الصحيح، مع إمكانية إنضاج هذا البرنامج وتطويره، بحيث يشكل الحد الأدنى من التوافق، ويجعل الفلسطينيين شعباً واحداً وليس عدة شعوب، من أجل امتلاك أدوات النضال الممكنة في مواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني الخطير الذي يحاول إنهاء الوجود الفلسطيني على أرضه، عبر مسارات متعددة وعلى كل الجبهات والأصعدة العربية والعالمية والمحلية، وعندما يتوحد الشعب الفلسطيني على الهدف الأسمى سوف يكون قادراً على حشد الشعوب العربية حول هذا البرنامج.
الفكرة الثانية الأكثر أهمية تمثلت بضرورة الانتقال إلى توحيد صيغة التمثيل الفلسطيني، وطرح المحاضر فكرة تم تداولها سابقاً تتمثل بتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل كل الاتجاهات السياسية والفصائل الفلسطينية المختلفة وخاصة حماس والجهاد، ويتبع ذلك الوصول إلى برنامج سياسي فلسطيني موحد وشامل يتم تبنيه وإدارته من قبل الإطار التمثيلي الموَّحد، الذي ينبغي أن يكون قادراً على امتلاك الأدوات الكفاحية الفاعلة في مواجهة الاحتلال، دون إهمال للواقع الفلسطيني والعربي والعالمي، وضرورة الاستثمار في كل تحول إيجابي يجري على هذه المستويات جميعها.
الفكرة الأخرى تمثلت بضرورة متابعة كافة التطورات التي تجري على أرض فلسطين وداخل معسكر الاحتلال على وجه التحديد، من أجل الوصول إلى فهم دقيق لبرنامج العدو، ووضع برنامج مواجهة قائم على معلومات وتحليل وفهم ودراية وكفاية، وهناك فرق كبير بين من يتابع الانتخابات «الصهيونية» من أجل الفهم والتحليل والقدرة على المواجهة، وبين من يتابع بطريقة الاستسلام للأمر الواقع وانتظار ما يفعله العدو.
أما الفكرة الجميلة المتعلقة بقدرة فلسطيني (48) على تشكيل قائمة موّحدة من الإسلاميين، واليساريين والقوميين، حيث استطاعت هذه القائمة الحصول على (13) مقعداً، في ظل قانون انتخابي جديد كان يهدف إلى تصفية الوجود العربي السياسي وإنهاؤه، وأن النجاح في تشكيل قائمة موّحدة رغم الاختلاف الفكري والسياسي يدلل على إمكانية التوافق الفلسطيني في حدوده الدنيا بين المكونات الأخرى في ظل استشعار الخطر العميق الذي يهدد الوجود الفلسطيني دون نظر إلى اختلاف في الأفكار والمعتقدات.
طرح أحد الحاضرين مسألة مهمة تتعلق بسؤال حول أثر الانتخابات «الصهيونية» وبرنامج «نتن ياهو» رئيس الحكومة القادم على البرنامج الفلسطيني، وماذا أعد الفلسطينيون لهذا المستقبل القريب القادم، ويبقى سؤال آخر يتعلق بأثر البرنامج الإسرائيلي على الأردن والشعب الأردني والوضع الإقليمي برمته.
ربما يكون من المعروف أن الملفات العربية الساخنة كلها في سوريا، والعراق ومصر واليمن وليبيا وفلسطين، تخضع لنظرة واحدة وبرنامج دولي، وتسويات إقليمية، لاحداث تسوية شاملة، مع تفاوت في الأولويات وتحديد نقطة البدء، خاصة في ظل إعطاء الملف النووي الإيراني أولوية قصوى على الصعيد الأمريكي على وجه الخصوص، ويبقى الشك قائماً حول إمكانية العرب على اشتقاق رؤية عربية واحدة، وبرنامج سياسي موّحد، قادر على مواجهة الأطماع الإسرائيلية والأطماع الإيرانية، وقوى إقليمية أخرى، وبغير ذلك سوف نبقى في وضع الضحية.
عن الدستور الاردنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط