كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تطورات المشهد الفلسطيني تمهيدا لمشهد إقليمي جديد!

تطورات المشهد الفلسطيني تمهيدا لمشهد إقليمي جديد!

تاريخ النشر: 2017-09-28 | 05:28

كتب حسن عصفور/ منذ ان تم إنتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، والحديث تصاعد كثيرا حول "الصفقة المرتقبة" لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ملامحا وإطارا وأطرافا، ولا يكف ترامب شخصيا عن الإشارة بأنها باتت أقرب مما يعتقد الكثيرون..

واشنطن، ما قبل ترامب، المحت أن "الصفقة القادمة" ستكون ضمن سياق إقليمي، دون أي تحديد لتلك الصفقة، متكفية بالحديث كونها لم تكن تعمل جديا لوضع إطار أو مفهوم لأي تسوية للصراع باعتبار أنه لا يمثل أولوية وليس ضاغطا عليها، خاصة وأن الطرف الرسمي الفلسطيني لا يبحث عن أي صدام أو مواجهة مع دولة الكيان، ولا مع الادارة الأمريكية، الى جانب أنه لا يستطيع ان يكون حاضرا بقوة "الشريك" السياسي نتيجة الإنقسام القائم، وتعزيز دور حماس السياسي خاصة ضمن تحالفاتها الإقليمية..

مع قدوم ترامب، اعطى مجموعة إشارات أن هناك "جديدا" سيكون على طاولة البحث، بعد ان منح "قيادة الدور التنفيذي" لزوج ابنته "الحاكم الخاص"، الإشراف على عملية "التسوية المرتقبة"، في إشارة الى أن الرئيس الأمريكي يمنح "ثقة ومسوؤلية شبه مطلقة" للفريق الأمريكي الخاص بمتابعة التسوية، وهي "ثقة" ربما لم تتوفر لمن سبقهم..

أمريكا، الآن أكثر جدية في إنهاء "الصفقة السياسية" للتسوية في المنطقة، محكومة بأكثر من عنصر دفع تلك الأولوية، خاصة مع تطور المشهد السوري والذي اصبح "نصرا وشكيا" للدولة السورية وتحالفها، بقيادة روسيا مع ايران وحزب الله، وبما سيمثل لاحقا "قوة عسكرية" باتت متواجدة بشكل ملموس على الجبهة الشمالية للكيان الاسرائيلي..

ومع تطور المشهد السوري، أخذ الدور المصري، وبشكل متسارع، الى استعادة كثيرا من دوره المركزي الذي "فقد  ظله" خلال سنوات طويلة، بعضها ما قبل 25 يناير 2011 وبعضه ما بعدها، ما سمح لغياب أي دور مركزي لدولة عربية، وفتح الباب لأطراف متعددة، بعهضا عربي وآخر غير ذلك، لكنها جميعا لم تكن قادرة على ملئ الفراغ الذي تركه غياب مصر..

ومع العودة المصرية التي تزامنت مع تغير جذري في المشهد الإقليمي، وعودة بعض روح العلاقة مع روسيا تحركت نحو المساعدة في ترتيب جديد للمشهد الفلسطيني، وكسرت مصر "محظورا سياسيا شعبيا" برز بعد حكم الإخوان المؤقت حول حركة حماس، فإتجهت لفتح حوار مختلف وبروح جديدة مع قيادتها الجديدة، التي شكلت "مفاجأة سياسية" بتقارب "غير مسبوق" مع مصر، قاد الى صياغة تفاهمات خاصة بين مصر وحماس من جهة، وبين تيار الاصلاح الوطني بقيادة النائب محمد دحلان، ما أدى لاستضافة قيادة حماس الجديدة في أول لقاء لتحديد رؤياهاة المستقبلية، كرسالة عن تغيير جذري في المشهد العام..

هذا التطور فتح الباب لإعلان حماس ثلاثي الأبعاد، بالاستجابة لما سمي "شروط فتح وعباس"، لحضور وفد فتحاوي الى مصر لبحث ما بعد الإعلان الحمساوي، وعادت حركة ترتيب "البيت الفلسطيني" على أنغام الحركة الدولية - الأمريكية لبلورة الصفقة المرتقبة..

حركة المشهد الفلسطيني تسارعت خلال ايام بما لم يكن ضمن حسابات "الواقع السائد"، ما كشف عن "فوضى غير عادية" في كيفية التعامل مع التطورات المتسارعة، وأخذت منحى الإرباك والتناقض في كيفية التعامل مع القادم وكأنه "عالم مجهول"، رغم إتضاح ملامحه كافة، لكن الاستعداد الذهني والسياسي لـ"فض الاشتباك الانقسامي" قاد الى ارباك واضح..

منذ الاسبوع القادم ستبدأ حركة هدم جدار الانقسام من مدينة غزة مع قدوم الحكومة لاستلام مهامها كافة، وفقا للقانون كما يقول رامي الحمدالله، ودون التوقف كثيرا عند قدرته اساسا على الاستلام كما طالب سواء من حيث الإمكانات الواقعية، او طبيعة المؤسسات القائمة نتيجة غياب سلطة عباس العملي عن قطاع غزة، سوى التعامل على طريقة "الرموت كنترول"، لكن واقع المؤسسات القائمة سيكون أكثر تعقيدا من "سذاجة الكلام"..

ما بعد ذلك سيبدأ الدور المصري في الحركة العملية لرسم ملامح "خريطة طريق فلسطينية" لإنهاء الانقسام العلني، ما سيفتح الباب لصياغة حالة من "التعايش السياسي" تساهم عمليا في إعادة وجود طرف فلسطيني يمكن التعامل معه ضمن الصفقة الإقليمية القادمة..

 لذا فترتيبات إنهاء الانقسام الفلسطيني هي جزء هام، ومقدمة لبلورة "الصفقة الكبرى"..

ويبقى السؤال الأهم لاحقا، ما هي ملامح تلك الصفقة، وهل حقا ستبقى حركة فتح وعباس رافضين اي "حل إقليمي"..ذلك ما يجب التفكير به بشكل أكثر شمولا، وسيكون له وقفة خاصة مع تطور الأحداث قادم الأيام..

ملاحظة: بعض من أنصار الرئيس عباس تعاملوا مع الانتصار الفلسطيني وقبول فلسطين عضوا في الانتروبول كأنه جزء من الخلاف مع محمد دحلان..ثقافة غير وطنية تسللت أكثر مما نعتقد في جسد مرضى سياسيين!

تنويه خاص: الى حين وصول رامي الحمد الله ووفده الى قطاع غزة، ستكثر الاشاعات والأقوال التي تقوم بها أطراف تحالف الشيطان التي ترى في الزيارة رفسة لها، للتشويش والتخريب..الاشاعات لن تكف..مطلوب تحصين العقل قبل غيره!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط