كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تطور رؤية حركة فتح من البندقية إلى الدولة .. الحراك الدولي وإنهاء الاحتلال(3-3)

انطلقت رؤية حركة فتح للعملية السياسية، من مبدأ الالتزام بإمكانية إحلال السلام، وإنهاء الصراع، وبالتالي تحقيق الأهداف المشروعة لنضال شعبنا الفلسطيني، واعتمدت في تحركها السياسي ودبلوماسيتها وإستراتيجية المؤتمر السادس، على استمرار المقاومة الشعبية السلمية، وجاهزية المؤسسات الفلسطينية لتتحول إلى وزارات للدولة الفلسطينية، وفي نفس الوقت استمرار الحراك الدولي، وهذا كله يرتبط أيضا بتحقيق الوحدة الفلسطينية الداخلية، وتطلعت في حراكها الدولي على أهمية تنفيذ قرارات الأمم المتحدة 242،338،194، كأساس ومرجعية لنجاح العملية السياسية، وتسلحت بموقف المجتمع الدولي وميثاق الأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ومن هنا جاء الالتزام السياسي.

وهذا الالتزام السياسي يعتمد على الحل السياسي العادل،القائم على إنهاء الاحتلال وانسحابه من كامل الأراضي 1967م، وتمكين الشعب الفلسطيني، من تقرير مصيره، وإقامة الدولة الفلسطينية كعضو دائم في الأمم المتحدة، وعاصمتها القدس، والتي تحظى بمكانة خاصة في القرارات الدولية التي تمنع الاحتلال من إصدار تشريعات وقوانين تؤثر عليها جغرافيا وديمغرافياً، وحافظت حركة فتح على كل ذلك من أجل خدمة الوصول إلى السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وما حدث خلال العشرين عاما، من طرف (إسرائيل) هو رفض المرجعيات القانونية والتنكر للأسس التي انطلقت عملية السلام بناءً عليها، وانحياز أمريكي لدولة الاحتلال، وبل دعمها للاحتلال ووقوفها ضد الحقوق الفلسطينية وخاصة في 2011 من استخدام الفيتو ضد حصول فلسطين على صفة الدولة الــ194 في الأمم المتحدة وعارضت حصول فلسطين على دولة عضو مؤقت في الأمم المتحدة في 2012، ولكن ووفق القانون الدولي فإن التصويت وبالأغلبية قد منح فلسطين صفة قانونية وهي "دولة عضو مؤقت في الأمم المتحدة" وبهذا انتقلت رؤية فتح من النضال على الأرض لتنفيذ اتفاقية "أوسلو" إلى تنفيذ القانون الدولي وتسلحاً بالمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واعتبرت أن ثمة حاجة ماسة ومصيرية لتدخل المجتمع الدولي وقيام الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بدورها المطلوب، بهدف إعادة الاعتبار للأسس والمرجعيات الدولية، وإلزام (إسرائيل) لإنهاء الاحتلال في فترة زمنية محددة وبضمانات دولية والتخلص من هيمنة دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وتؤمن فتح في رؤيتها أيضاً، بأنه أي حل يقوم على مبدأ استمرار الاحتلال لن يحقق سلاما، وأنه لا يوجد احتلال خمس نجوم ترفيهي، وأن (إسرائيل) بما تقوم به من عدوان ليست مؤهلة للمضي قدما في الاتفاقيات الموقعة او قرارات الأمم المتحدة، وأن إدعاؤها بأن اتفاقية جنيف الرابعة لا تنطبق على الأراضي الفلسطينية هو محض تزييف لا ينطلي على أحد.

وكما حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والعمود الفقري في الحراك الدولي الفلسطيني، تؤكد في رؤيتها أن اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة في كل زمان ومكان، وأن الأراضي الفلسطينية هي أراضي محتلة و أن (إسرائيل) هي قوة احتلال حربي. وأن انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية يجب ألا تكون مسألة خاضعة للنقاش والتفاوض، وهذا يعني أن فلسطين دولة تحت الاحتلال، وأنها أصبحت طرفاً متعاقداً سامياً لمواثيق جنيف لعام 1949، وهذا هو شرط تطبيق الاتفاقية على الدولة الفلسطينية، وفي هذا ترى فتح أنها تنتقل الى مرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال، وأرى أن هذا يحتاج إلى نشر الثقافة التوعوية لهذا الجانب في كل المستويات التنظيمية والحركية والجماهيرية، ومتزامنا مع المقاومة الشعبية وحق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل التي يجيزها القانون الدولي لشعب يقع تحت سيطرة الاحتلال العسكري لأرضه ومقدراته ومؤسساته.

وكما أن حركة فتح تنطلق رؤيتها من أن حل الدولتين ممكنا في حال أن تم إزالة كافة المستوطنات والمعسكرات من فوق أراضي الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة أن 60 % من مساحة الضفة الغربية حولها الاحتلال إلى مستوطنات ومعسكرات، ويتم استنزاف المقدرات الفلسطينية وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني بقصد استمرار التبعية للاحتلال.

وبهذا انتهى من تقديم مقالي المتواضع الذي تناولت فيه رؤية حركة فتح من البندقية الى الدولة، حركة وجدت لتبقى ولتنتصر، لتبقى لأنها حركة الجماهير الفلسطينية المتطلعة للتحرر من الاحتلال، ولتنتصر بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتقرير المصير، وتحرير أسرانا من المعتقلات الاحتلالية، وسوف يستمر النضال الفلسطيني في كل مستوياته، وهذا ما يؤكد عليه رئيس حركة فتح رئيس دولة فلسطين الأخ محمود عباس أبو مازن، في مسيرته السياسية، ونتطلع الى يوم الأربعاء القادم 30 سبتمبر 2015، لما سيحمله الرئيس أبو مازن في خطابه للعالم كله، وأتوقع أن يحتوي الخطاب على رؤية سياسية ووطنية لحركة فتح تُعتمد في المؤتمر العام السابع للحركة، وبما يتضمن تطوير الاستيراتيجية، وخاصة انه تم تحقيق إنجازات دولية هامة، وكما أنه سيقرأ السطر الأخير للمجتمع الدولي الذي سيحذر فيه من انفجار القنبلة الجماهيرية استمرارا للنضال الفلسطيني المستمر، ورفضا لهيمنة (إسرائيل) على شعبنا، واستمرار الاحتلال العسكري للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط