كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تطوير منظمة التحرير هو الحل!

 بقلم: حسن عصفور

منذ توقيع \\\"اتفاق مكة\\\" والحديث لم يتوقف، عن ضرورة استمرار قضية الوحدة الوطنية، وتعميق مفهوم \\\"الشراكة السياسية\\\" في النظام السياسي الفلسطيني، بكل مكوناته، سلطة ومنظمة، إذ أن مسألة \\\"الوحدة الوطنية\\\"، التي تم الحديث عنها في \\\"اتفاق مكة\\\"، لم تكن سوى بحث حل \\\"أزمة\\\" سياسية، تبحث عن \\\"مقاتل\\\" بين أهم حركتين في الساحة الفلسطينية، من حيث العدد والتأثير. وهذا ما دفع البعض إلى تسمية، ما تم في مكة، كمشروع سياسي، لتقاسم وظيفي، وليس مشروعا سياسيا لشراكة سياسية، بين قوى وفصائل العمل الوطني الفلسطيني، بشقيه الوطني ــ الديمقراطي والإسلامي.

 ومسألة \\\"الشراكة السياسية\\\" لا حل لها، في إطار السلطة الوطنية، دون منظمة التحرير الفلسطينية وحل إشكالية العلاقات الوطنية داخلها وحولها..

 منظمة التحرير، بواقعها الحالي، لا تضم ممثلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مع الاعتراف بأن ذلك لا يلغي، كون أن المنظمة هي الكيان السياسي للشعب الفلسطيني، وهي ممثله الشرعي والوحيد، وتمكنت قيادتها، طوال عشرات السنين، أن تحقق انتصارات سياسية متتالية، في المحافل الإقليمية والدولية، ورعت إفشاء نواة الكيان الوطني للشعب الفلسطيني، عام 1994 في الأراضي الفلسطينية.

 ولغياب \\\"حماس\\\" و\\\"الجهاد الإسلامي\\\"، أثر سلبي في المرحلة الراهنة، خصوصا بعد فوز \\\"حماس\\\" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في السلطة الوطنية عام 2006، ومع مقاطعة \\\"الجهاد الإسلامي\\\" لها، مما أوجد حالة إرباك وتشابك من نوع جديد، في الواقع السياسي الفلسطيني... إذ أن الحركة التي تشكل حكومة فلسطين، وترأسها، ولها غالبية مريحة في المجلس التشريعي، تجد نفسها بعيدة عن صناعة القرار السياسي الفلسطيني العام، ولا دور لها فيما يخص صياغة رؤيته السياسية، التي تتولاها منظمة التحرير واللجنة التنفيذية....

 ومع أن \\\"حماس\\\" حاولت المكابرة في بداية العمل السياسي، وبعد اتفاق مكة، لتبدو على أنها حركة، لا تبحث عن مواقع سياسية أو مكاسب سياسية، وهي لا تريد الظهور في سياق العملية السياسية، مكتفية بمكانتها في الحكومة والتشريعي وساحة \\\"المقاومة\\\".

 إلا أن الحقيقة السياسية، والواقع الذي ظهر، في الساحة الفلسطينية، والهجوم المتواصل ضد شرعية المنظمة ولجنتها التنفيذية، قد عكس، المأزق الذي تعيشه \\\"حماس\\\"، في ظل ابتعادها عن منظمة التحرير... بل أن بعضا مما حدث، من \\\"تقاتل\\\" فوق أرض قطاع غزه، يعكس بعضا من تلك الأزمة التي مر بها الواقع الفلسطيني، في سابقة هي الأخطر طوال تاريخه المعاصر..

 إن فتح باب \\\"الشراكة السياسية\\\" بأوسع أبوابه، قد أصبح ضرورة لا بد منها، لفتح الطريق أمام إعادة صياغة الواقع السياسي الفلسطيني، في ظل المتغيرات الراهنة، سواء منها البعد السياسي، أو البعد التنظيمي.

 فالمستقبل السياسي للشعب الفلسطيني، دخل حالة من الغموض والضبابية، بحيث لم يعد بالإمكان، الحديث عن \\\"الاستقلال الوطني\\\" الذي حلمنا به طوال تاريخ كفاحنا ضد الاحتلال، في ظل مآزق متلاحقة، يعيشها الواقع الراهن المحلي والإقليمي، وما مرت به الساحة الفلسطينية من سلبيات، سيظهر أثرها التدميري على حالة \\\"استقلالنا\\\" في المرحلة المقبلة.. لذلك فإن البعد السياسي يحتاج أولا، إلى إعادة فتح الملف التنظيمي، في الساحة الفلسطينية، بحيث نستطيع توحيد \\\"القوى كافة\\\" في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، مع إدراكي، بأن ذلك لا يحمل معه العصا السحرية، في وقف حركة \\\"العداء الكامن\\\" بين الصراع على السلطة أو من أجل التمسك بها، إلا أن ذلك التخوف لا يلغي الضرورة...

 إن فتح ملف منظمة التحرير الفلسطينية، راهنا، وبأسرع ما يمكن، هو فعليا التطوير المطلوب والمنتظر، لمحاولة وضع حد \\\"للنكبة\\\" الثانية التي عاشها أهلنا في فلسطين التاريخية وخارجها..

 وملف \\\"الشراكة\\\" المنتظر، لا بد أن يراعي قضايا عدة، حتى لا نعيش \\\"محاصصة\\\" جديدة لا تنتج وحدة بل تنتج \\\"تنابذا\\\" وصل إلى درجة \\\"تقاتل\\\" ومن يعتقد أن حالة \\\"التقاسم الوظيفي\\\" هي الحل، ثبت له أن هذه وصفة للمأساة... لذلك يجب أن نعمل بكل السبل، على ترشيح مبادئ \\\"الشراكة\\\" وهذه المبادئ، لن يكتب لها النجاح، حتى لو تم الاتفاق عليها، إذا ابتعدت عن \\\"الخيار الديمقراطي\\\" وعلى الجميع الالتزام به، مهما كانت المرارة أو الخسائر الذاتية الآتية... فتجربة القتال فوق أرض فلسطين، أظهرت بوضوح أن السلاح أصابه العمى... وهو سيقود إلى الخسارة حتما... وأساليب \\\"الخيار الديمقراطي\\\" واضحة كل الوضوح... إجراء انتخابات عامة، حيثما كان ذلك ممكنا، وعلى قاعدة التمثيل النسبي، حتى نتمكن من صياغة تمثيلنا السياسي... لأن التمثيل النسبي هو الحكم الحقيقي على الوجود ــ الحضور السياسي، أما الفردية فهي تصويت في ظل حالنا الراهن، لصفات فردية تتراوح بين الحق والكراهية... آخذين بالاعتبار، أن الوطن وتحديدا الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية (الغربية) وقطاع غزة، هي الساحة الأهم لهذه الخطوة... خاصة وأن حركة \\\"الجهاد الإسلامي\\\" لديها الاستعداد للمشاركة هنا بعد أن قاطعت المشاركة في التشريعي... وذلك هو الطريق الوحيد، لقطع الطريق على \\\"الفتنة الكامنة\\\" ولا طريق غيره... وعندها أو بعدها، يمكن إعادة صياغة \\\"شراكة السلطة\\\" بكل مكوناتها... وفتح الطريق لمفهوم جديد \\\"للمواطنة\\\".

 

 22 أيار 2007

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط