كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تظاهرة الحمير

تظاهرة الحمير

تاريخ النشر: 2018-02-23 | 18:32

 

ظل حمار الحاج صابر - الذي أطلق عليه الأطفال اسم " زعبوب " - يعمل بكد وجهد كبيرين , في خدمة عائلة الحاج صابر كبيرا وصغيرا , دون شكوى أو ملل أو كلل .. في ساعات الفجر الأولى يشد عليه الحاج صابر "عربة الكارو" ( الكارة ) , يقدم له وجبة من التبن والشعير , ثم يتوجه إلى حقل الخضار الذي يملكه في أطراف القرية , يجمع ما نضج من الخضار ليحملها إلى سوق المدينة القريبة لبيعها , ويسرع بالعودة إلى المنزل ببعض السلع التي طلبتها زوجته " أم صبري " , التي أعدت في غياب زوجها أطفالها للذهاب إلى مدارسهم في المدينة التي تبعد بعدة كيلومترات , حيث لا مدرسة في القرية الصغيرة المعزولة , التي لا تتوفر فيها الكهرباء والمياه الصالحة للشرب .. تقود أم صبري " الكارة", بينما أطفالها الثلاثة يمرجحون أرجلهم المتدلية من حواف الكارة بفرح وسرور, يمرون بأصدقائهم الذاهبين مشيا على الأقدام , تشفق أم صبري على الأطفال , وتدعوهم للركوب , بعد أن رجاها أطفالها اصطحاب زملائهم , تكتظ الكارة بحمل كبير , ينوء به حمار العم صابر , الذي ينهق بصوت عالِ , لا يعلم الأطفال , ما إذا كان ترحيبا بهم , ام احتجاجا على الحمل الثقيل , يصل الأطفال إلى مدرستهم بسلام , وامتنان لحمارهم زعبوب , لكن مشوار أم صبري لم ينته , فعليها أن تعرج إلى عين الماء لتملأ بعض الأواني التي حملتها معها فارغة , لتعود بها ممتلئة , وعندما تعود للبيت تجد ابنها الكبير صبري في انتظارها , لأخذ الكارة والبدء بعمله في السوق , في نقل البضائع والسلع للتجار بين المدينة والقرى المجاورة , ويعود في آخر النهار , وقد أنهك التعب صبري وحماره , يزيح صبري البردعة واللجام عن جسد " زعبوب " المتعب , يتحرر الحمار من أحماله , وينتهز الحمار الفرصة لـــ " المردغة " في التراب , لإزاحة تعب يوم شاق , استعدادا للمبيت في غرفة مجاورة للمنزل , في انتظار يوم جديد , يستعيد "زعبوب" مشاهد اليوم ومتاعبه , وهو يعلم أن غدا سيكون يوما شاقا أيضا في حراثة الأرض .. تأخذه الأفكار بعيدا ويتذكر حمارة جارهم المختار التي يدلعها أبناء المختار باسم " زوبا" , وهي البيضاء الجميلة والنظيفة المدللة , التي لا تقوم بأي مهام سوى توصيل المختار في مشوار , هنا أو هناك .. قاد زعبوب التفكير إلى الاحتجاج على وضعه , ورفض القيام بأي عمل , إلا بعد أن يوافق الحاج صابر , على الذهاب للمختار ليطلب منه زواج زعبوب من زوبا .. رفض العم صابر طلب زعبوب , لأنه يعلم أن المختار سيرفض الطلب , فاحتج زعبوب وقرر الاضراب عن العمل وعن الطعام , تعرض زعبوب للضرب والاهانة , لكنه ظل مصرا على موقفه , إلى أن اصابه الهزال , عندها سمع باقي الحمير في القرية , ما أصاب زعبوب , وقصته مع الحاج صابر , وحمارة المختار , وقرروا الذهاب إلى دار الحاج صابر للاحتجاج , وساروا في تظاهرة كبيرة جابت القرية , مارين بدار المختار , وعندما رأتهم " زوبا " استفسرت عن سبب المظاهرة والاحتجاج , فأعلمها كبير الحمير بتفاصيل الموضوع , فقررت الانضمام للتظاهرة , والتضامن مع زعبوب , الذي أحبها دون أن يتجرأ على مصارحتها .. أغلقت الحمير شوارع القرية , وحاصرت منزل الحاج صابر وجارهم المختار , واجتمع الأهالي بعد أن تعطلت أعمالهم , وقرروا اقناع الحاج صابر بطلب زعبوب , والذهاب في " جاهة " , انضمت لتظاهرة الحمير , من أجل الذهاب للمختار , وطلب زوبا لزعبوب , وبعد أخذ ورد , وقبول ورفض , أعلن الحاج صابر عن قبول المختار , ولكن بشرط أن ينضم زعبوب لمحبوبته زوبا في اسطبل المختار , لأنه سيحتاجه عندما تصبح زوبا حاملا , ولا تقدر على مشاويره وخدمته .. وافق العم صابر على مضض , وسط حزن كبير من أم صبري والأولاد , وقرر المختار تقديم " مهر " زعبوب للحاج الصابر , لشراء حمار جديد لخدمته بدلا من زعبوب , وعندها علا صوت الحمير , بالنهيق والزغاريد والزعيق , فرحا بالانتصار الكبير !!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط