كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تظاهرة باريس لحل الدولتين

تظاهرة باريس لحل الدولتين

تاريخ النشر: 2017-01-13 | 13:36

ْباتت الادارة الامريكية المتنتهية ووزير خارجيتها  كيري وقبل رحيلها يايام مغادرة قاعات وابواب البيت الابيض  على قناعة لحضور مؤتمر باريس ، وكما قال كيري مؤكدا التزامه بالحضور قائلا : لزاما على احضر المؤتمر خشية ان يحدث شيئا ضد اسرائيل ، وعلى نفس المنوال صرح فرانسوا هولاند رئيس فرنسا الذي سيغادر منصبه في قيادة فرنسا بعد شهور معدودة بان مؤتمر باريس فقط سيركز على حل الدولتين بالتفاوض المباشر بين الاطراف، وبغياب فكرة حل الدولتين  سيمثل هذا خطورة على اسرائيل ...... كما واضح مستشاري ترامب الرئيس الامريكي الجديد المثير للجدل  ان السلام لا يتحقق في المنطقة الا بالتفاوض المباشر بين الاسرائليين والفلسطينيين .

تلك المناخات السائدة قبل انعقاد المؤتمر  والذي سيفتتح اعماله يوم الاحد القادم الموافق  15\1\2017  وبحضور 70 دولة  ليس من بينها اسرائيل  الطرف القوي في المفاوضات والتي تتمسك بيهودية دولتها وعدم الانسحاب من المستوطنات الكبرى  والقدس  ومناطق استراتيجية في الغور  وتوطين اللاجئين الفلسطينيين ، وامام  ما يمكن ان يحدث من موقف شاذ عن الادارات الامريكية وكما ذكرت بعض وسائل الانباء بانه سيعلن نقل السفارة الامريكية للقدس يوم 21 يناير اي بعد تسلمه  رئاسة البيت الابيض الامريكي بيوم واحد .... قد لا اكون مؤيدا لهذا الاتجاه وهذا الحكم وهذا القرار في هذا التوقيت بالذات ... بل يمكن ان يكون نقل السفارة من خلال حل شبه قصري على الفلسطينيين اكثر منه على الاسرائيليين.

مؤتمر باريس للسلام  والذي كان في بدايته  المبادرة الفرنسية للسلام  والتي تمثل في جوهرها  90% لصالح اسرائيل و 10% لصالح الفلسطيميين التي لاقت هجوما واستنكارا من نتنياهو  فنتنياهو لا يريد حلا اكثر من 5% للفلسطينيين و 95% للاسرائليين والدولة اليهودية .

الملفت للنظر والذي مر مرور الكرام على الكثيرين  بان مؤتمر باريس تحول من مؤتمر دولي للسلام  ومن مبادرة فرنسية للسلام تاخذ طريقها لمجلس الامن الى مؤتمر تعارفي شبه تظاهرة منظمة  لا مرجعية دوليه له  ليؤكد من جديد على حل الدولتين  ومن خلال التفاوض المباشر  اي بين قوتين لاتناسب ولا توازن في القوى واستبعاد المرجعيات الدولية ذات الصلة بالصراع  تلك المفاوضات التي يصفها البعض منذ عقدين ولكنها مفاوضات عدمية مع الاحتلال دامت عدة عقود ما قبل وما بعد اوسلو الى عام 2013م وما زال الرئيس عباس يؤكد استعداده للتفاوض المباشر  في اي مكان في العالم مع التزامه المطلق بالتنسيق الامني .

مؤتمر باريس الذي عول عليه السيد عباس يفقد جوهره وهدفه  ومكامن التأثير سواء في الامم المتحدة ومجلس الامن  او من خلال دور اوروبي اصبح يتعامل بحذر مع قضية الصراع  لرياح صاخبة يقودها ترامب ربما تطال اوروبا وليس الشرق الاوسط والدعم الاندماجي المطلق لاسرائيل .

  ومن هنا اي خيارات لدى القيادة الفلسطينية ورأس محمود عباس بعدما اجهذ الهدف من مؤتمر باريس  امام انياب حادة يطلقها ترامب ويطلقها وزير الاحتلال بينت ووزير الحرب ليبرمان ،.... لا نفهم عن المقاومة الذكية التي اطلقها شلة الانس لدى الرئيس عباس  وكيف ستواجه تلك المتغيرات والمنعطفات المؤثرة على بقايا البرنامج الوطني ، السيد صائب عريقات سيدعو لسحب السفراء العرب من امريكا .... مقاومة ذكية ..!  هل يدرك صائب عريقات بالبديهيات ان العرب فعلا سيسحبون سفرائهم ...؟؟!! خيارات ان يتوجه عباس لمنظمة المؤتمر الاسلامي والافريقي والانحياز  .....مقاومة ذكية ...!!! هل فعلا تلك المؤسسات والمنظمات الدولية  فعلا قادرة على ايقاف سيناريو فصل الضفة  وتهويد 60% من مساحتها ...؟؟؟؟ اما المقاومة الغير ذكية والتي تهدد الاحتلال وتجعل المواجهة مباشرة بين الشعب والاحتلال  هي خطر على وجود السلطة وشخوصها واستثمارات افرادها .....

ربما ادركت كل الفصائل ما يهدد مصالحها وليس مصالح الشعب الفلسطيني عندما وضعت في حواراتها في بيروت  منظور المحاصصة  وتجميد المؤسسات لوقت غير معلوم لانتخابات وغيره ، وربما كانت تلك الحوارات والقطبين المؤثرين فتح عباس وحماس قد ادرك كل منهما  ان لااحد يستطيع نفي الاخر واعترفت حماس  بحكم فتح عباس للضفة واعترفت فتح عباس بحكم حماس لغزة  وهذا شيء مهم في المعادلة السياسية والامنية والتنظيمية والمؤسساتية القادمة  والتي يتنهي فكرة وحدة البرنامج السياسي والوطني ولها انعكاساتها على التصور الجغرافي لبقايا الوطن .

مؤتمر باريس .... باي باي ......""EXPIRED"" واعتقد قبل  ان يستعد مطار عمان الدولي حمل حقائب تلك القيادة الفاشلة  الى اماكن استثماراتهم ما زال هناك وقت وليس بمفتوح على ترتيب البيت الفتحاوي والبيت الشعبي ، اما التلويح بسحب الاعتراف باسرائيل فهو  لن يغير شيئا اذا لم يكن مدعوما  بتحرك شعبي وعصيان مدني وغيره من اساليب المقاومة  في كلا من الضفة وغزة  ولكي يقرر الشعب مستقبله وكيف يحافظ على ما تبقى من ارضه.

سميح خلف

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط