كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعاطفوا كما تودون..لكن دون "استغباء"!

تعاطفوا كما تودون..لكن دون "استغباء"!

تاريخ النشر: 2016-11-26 | 05:30

كتب حسن عصفور/ اثارت الحرائق التي اجتاحت دولة الكيان ردود فعل متباينة، وإحتلت مساحات واسعة في مختلف وسائل الإعلام، بل قد يكون الخبر الأول في معظمها، بدأت بخبر صغير في موقع اعلامي غير عبري كان "اسرائيل تحترق"..

تحولت الكلمتين الى حالة تغريدية صنع لها "هاشتاج" خاص #إسرائيل_تحترق، وبات هو الأسرع، ولكن بدأت المسألة تأخذ منحى مختلف في اليوم الثاني والثالث، من انتظار لما سيكون مصيرا الى مراقبة وتحول في التعامل مع الحدث،، كان الكثير بداية يحمل "مودة" للحريق الذي أربك دولة الكيان الاحتلالي، باعتبار كل ما يصيبها هو "خير" لشعب دفع ثمنا لا مثيل له من هذه الدولة والحركة التي إغتصبت أرضا وشردت شعبا، ولا تزال تعمل كل ما يمكنها فعله لالغاء الوجود والهوية..

لكن تطورات الحريق واتساعه ليصبح فعلا ترجمة للتغريدة الأشهر "إسرائيل تحترق"، وإضطرار المتغطرس رأس حكومة الكيان الفاشي نتنياهو أن يناشد العالم بالمساعدة، بدأت حالات "الفزعة الإنسانية" تجد طريقها، من رام الله، حيث مقر الرئيس محمود عباس الى موسكو، مرورا بالقاهرة وعمان وأنقرة الى واشنطن ومدريد وأي عاصمة لها القدرة ان تعمل شيئا..

"فزعة إنسانية" للمساعدة على إخماد حريق أصبح يمثل "خطرا حقيقيا" على الكيان وجواره..والى الآن قد لا يكون هناك إشكال سياسي في هذه "الفزعة"، خاصة من بني فلسطين في كل أماكن التواجد، رغم أن البعض وربما الأغلب يرون غير ذلك، بل وبعضهم قالها فلتحترق تلك الدولة والى جهنم السياسي، فذلك ليس سوى فعل لغضب كامن على الحركة الصيهونية ودولتها..

لكن أن يخرج البعض الفلسطيني، الى اعتبار أن مساهمة فريق من دفاع مدني السلطة هو مساهمة لإنقاذ "شجر الزيتون التاريخي" وإنقاذ حيفا ويافا والكرمل واللد والقدس والرملة وغابات "الوطن التاريخي" كونها فلسطينية، فهذا "قمة الاستغباء - الاستهبال" الذي درجت عليه "الفرقة العباسية لتبرير كل ما تفعل هروبا من الحقيقة..

كان من الممكن أن نستوعب وغالب الشعب الفلسطيني، بيانا من السلطة رئيسا أو حكومة إصدار بيان رسمي بأنها أمرت بذهاب فرقة من الدفاع المدني للمشاركة في إطفاء "الحرائق" تقديرا لـ"علاقات الجوار" المفترض أن تكون، أو "تحسبا لمنع انتشار الحرائق وتصل الى مدن وقرى ومخيمات وغابات بقايا الوطن"، أو أن المشاركة هي "تعاون إنساني" انسجاما مع "التعاون الأمني"، أو خوفا من أن تصل النيران الى مفاعل "ديمونه النووي" ويفجره وتحدث الكارثة الكبرى - قبل المؤتمر السابع الأمل الكبير-..

ومع أن الرئاسة واالحكومة لم تقل كلمة واحدة لما ولماذا أرسلت فرقة للمشاركة، تركت لكل مشارك أن يقول ما قال  أنه لحماية "الشجر الفلسطيني المقدس"، قمة الانحطاط السياسي في التعامل مع حدث الحريق..

وليت تلك "النخوة الإنسانية" اصابت من اصابت يوم أن اقدم فريق استيطاني بحماية جيش الاحتلال، وتحت مظلة "التنسيق الأمني المقدس" بحرق منازل وبيوت فلسطينيين بل وحرق منزل عائلة "دوابشة" بمن فيه، لم يبق منهم سوى الطفل محمد شاهدا على جريمة، لم تهتز كثيرا لها ضمائر "المتباكين" اليوم على حرائق الكيان، بل وعادوا لـ"حياتهم المشتركة" وكأن ما كان ليس من المكان..

شاركوا، تعاطفوا بل أذرفوا الدموع كما تحبون، ولكم ارسال وفود تعزية الى كل بيت حرق له شجرة كما تودون، أو تذهبون الى بيت سارة وتنياهو، لكن لا تستغبوا شعب يعلم جيدا الفرق بين حريق شجر داره ووطنه وحريق في دولة هي عنوان نكبته التاريخية..

بعضا من إحترام الذات لو كان بكم أي منها قبل إحترام شعب لم يعد يحتل في ذهن مؤسسة لا تحب الا ذاتها تحت حراب من يحتلها..حتى نتنياهو لم يمر على ذكركم..من يستهتر بشعبه يصبح محلا للسخرية من مارق الطريق..تذكروا هذا جيدا!

ملاحظة: وبعد غيبة طويلة، ومن أجل عيون مؤتمر فتح السابع التقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأصدرت بيانا كان هدفه القول أنها مع الرئيس عباس وفرقته، لم يخجل كاتب البيان أن يقول للشعب ماذا حدث في قرارات سابقة..يا عيب الشوم!

تنويه خاص: ما كتبه المناضل والسياسي ابن فتح د.أسامه الفرا بعد قرار اسقاط عضويته رسالة موجعة لمن له أماكن إحساس بالأصل..الطريف أن عائلات عدة تم اضافتها تحت بند مناضلين ومجموعات تم اسقاطها رغم انهم مناضلين ايضا..مؤشر لتعزيز ثقافة القسمة والتقسيم!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط