كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعاقب توصيات المجالس المركزية الى اين ؟؟

تعاقب توصيات المجالس المركزية الى اين ؟؟

تاريخ النشر: 2018-11-03 | 20:11

التأم المجلس المركزي الفلسطيني ولمدة يومين متتاليين وانتهى باعلان بيان تمَثل بتوصيات من قبل المجلس واهمها تعليق الاعتراف بدولة اسرائيل الى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأعلن المجلس وقف التنسيق الامني بكافة اشكاله، وشمل البيان الانفكاك الاقتصادي على اعتبار ان المرحلة الانتقالية وبما فيها اتفاق باريس لم تعد قائمة، وخوَل منظمة التحرير الفلسطينية متابعة التوصيات لتتحول الى قرارات تنفذ من قبل اللجنة التنفيذية وتطبق على ارض الواقع. 
ولكن تلك التوصيات هي ذاتها للمجلسين السابقين اللذين انعقدا خلال هذا العام ولو كانت مختلفة بالصياغة وترتيب الجمل ولكن تتشابه بالرؤى، ولكنها لم تنفذ!! قد يكون التآم المجلس المركزي الاخير للتأكيد على توصيات المجالس السابقة وينتظر المجلس التطبيق من قبل التنفيذية، ولكن هل التطبيق بالامر السهل ام اننا نعيش اوهام وخيال نظرا لصعوبة التطبيق؟
التطبيق ليس بالامر السهل وبالتحديد وقف التنسيق الامني وبكافة اشكاله، لان الاغلب اصبح يعيش ضمن منظومة اعتاد عليها عشرات السنين، وقدرتنا على الانفكاك الاقتصادي ايضا امرا صعب فليس لدينا اقتصاد قوي نستطيع به احياء منظومة اقتصادية شاملة ولا يوجد عندنا اي دراسات وخطة تُهيئ عملية الانفكاك الاقتصادي، بل اقتصادنا مربوط بشكل مباشر وغير المباشر مع اسرائيل، فمن الصعب الفكاك منها فنحن نعتمد كليا على السوق الاسرائيلية .

لكن السؤال المهم هل سينجح المجلس المركزي الاخير؟؟
اذا نظرنا حول ظروف انعقاد كل المجالس السابقة بما فيها المجلس المركزي الاخير تمت ضمن اجواء بعيدة عن الوحدة الوطنية، فالمجلس المركزي له حق ان يجتمع، وعليه حق من الوطن والشعب، ومن المفروض ان يكون اجتماع المركزي في ظل ظرف سياسي بعيد عن كل الخلافات، وكان الاولى حضور الجميع حتى تخرج منظمة التحرير قوية تواجه التحديات القائمة من سياسيات عنصرية ضد الفلسطينيين.
اجتماع المركزي هو عملية لتنشيط وتحديث السياسات وانعقاده فرصة جيدة للحد من كل المهاترات التي يتعرض لها الشعب، والمفروض انعقاده لوقف مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية.
عدم التعامل مع الظرف الداخلي " الانقسام " بشكل وطني والتهرب من استحقاق الوحدة هذا يجعل المركزي في ضعف من ان تُنفذ توصياته.
ايضا التغيرات على الساحة العربية والدولية تؤثر بشكل مباشر على اتخاذ اي قرار يصب لصالح القضية الفلسطينية، والتي اصبحت تلك التغيرات تعكس بداية نهاية للقضية الفلسطينية وبالذات بعد حملات وزيارات التطبيع للدول العربية والخليجية والتي اخذت منحى مستمر ومتواصل وفاعل .
عدم المبالغة على اجتماع المجلس:-
المجلس المركزي ليس السلطة الاعلى بل مجرد وسيط بين المجلس الوطني واللجنة التفيذية، توصياته غير ملزمة للجنة التنيفذية، فاللجنة التنفيذية هي من ستقرر التنفيذ او الاجتهاد او المماطلة.
مصير القضية الفلسطينية غير مرتهن بالمجلس المركزي ومخرجاته، كان الاولى والاهم انجاز الوحدة الوطنية والانتهاء من حوارات المصالحة العالقة قبل انعقاد المجلس.
المطلوب:-
المطلوب من المجلس المركزي ان يحافظ على مستوى ادائه المهني والوظيفي كي يؤدي دوره السياسي وان تسود روح الشراكة الوطنية والسياسية بين فصائل العمل الوطني المعتمدة في المجلس الوطني والمستقلين وضم فصائل غير متواجدة داخل اطار المنظمة.
ختاما:-
لن نقول ان المجلس المركزي كُتب عليه الفشل لانه لم يجمع الكل الفلسطيني ولم يعمل على وحدة الصف، بل العكس تم اعلان بيان فيه مسوغات لانقاذ القضية الفلسطينية ولكن تبقى توصياته غير ملزمة، والتعويل الان على اللجنة التنفيذية والرئيس ابو مازن حسب البند الواحد والعشرون من توصيات المجلس المركزي والمعنون ب" يتولى السيد الرئيس محمود عباس واعضاء اللجنة التنفيذية الاستمرار في تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي كافة، واتخاذ الخطوات العملية وفق الاولويات المناسبة وبما يعزز صمود شعبنا ويحافظ على مصالحه الوطنية العليا".
هذا البند يؤكد ان المركزي ارسل رسالات عديدة وبنود وما عليها إلا بتشكيل لجان لتنفيذ التوصيات، ومتابعة اللجنة التنفيذية في تنفيذ القرارات، والاطلاع على سير عمل دوائر المنظمة من اجل ايجاد صيغة اكثر تقدما وعمقا واتساعا للوحدة الوطنية بما ينسجم مع المصالح الوطنية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط