كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعالوا إلى كلمة سواء

تعالوا إلى كلمة سواء

تاريخ النشر: 2018-08-03 | 20:46

الحرب الكونيّة على سوريا في مراحلها الأخيرة، وتكاد تكون قد انتهت بانتصار سوريّا وجيشها العربيّ وحلفائها من قوى الممانعة كحزب الله، 
إيران وروسيا. 
وإذا ما عدنا بذاكرتنا قليلا إلى الخلف؛ لنرى كيف بدأت هذه الحرب التي دمّرت سوريّا، وقتلت وشرّدت الملايين من أبناء الشعب العربيّ السّوريّ؟
ومن هي القوى التي شاركت في هذه الحرب؟ وما هي أهدافها من تلك الحرب؟ ومن سلّح وموّل القوى الظلاميّة التي عاثت في سوريا خرابا وقتلا وتدميرا وتشريدا؟
وهنا لا يمكن القفز عن تصريح وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة السابقة في قلب العاصمة اللبنانيّة بيروت عام ٢٠٠٦ وأثناء الغزو الإسرائيلي للبنان، فقد قالت وهي تعتقد أنّ الحرب ستنتهي بالقضاء على حزب الله اللبناني:" الآن بدأ تطبيق "مشروع الشّرق الأوسط الجديد"! لكن صمود حزب الله وبدعم من سوريا وإيران قلبت المعادلة. وما يهمّنا هنا أنّ مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تريده أمريكا هو إعادة تقسيم دول المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصهيوني، ولتنصيب وتثبيت كنوز أمريكا وإسرائيل الاستراتيجيين في العالم العربيّ للحفاظ على المصالح الأمريكيّة والاسرائيليّة في المنطقة.
دور المتأسلمين الجدد
ومن هنا بدأ التخطيط للقضاء على سوريّا وإيران الدّاعمتين لحزب الله اللبناني، وللمقاومة الفلسطينيّة، وتمّ استغلال الإسلام السّياسيّ بطريقة محكمة؛ ليقوم بالحرب نيابة عن أمريكا وإسرائيل، ولقد استطاعت طاحونة الاعلام الموجّه التي أتيحت لبعض "علماء السّلاطين" ممّن لا يخافون الله، أن تستغلّ المشاعر الدّينيّة لجهلاء الرّعاع كي يكونوا وقودا لهذه الحرب، ظنّا منهم أنّهم يجاهدون في سبيل الله، وحماية لدينه، وأنّ "الحور العين، والغلمان وأنهار الخمر" تنتظرهم في الحياة الأخرى. ولم يقتصر تجنيد هؤلاء "المجاهدين!" المغرّر بهم على الدّول العربيّة والاسلاميّة، بل تعدّاها إلى مسلمين في أوروبا وأمريكا، وزاد عدد الدّول التي شارك بعض رعاياها في الحرب التي فرضت على سوريّا على التسعين دولة.
وقد تمّت تغذية الطّائفيّة بشكل واسع لخدمة تلك الحرب القذرة، وبرزت إلى السّطح قضيّة "السّنّة والشّيعة" مع أنّها ظهرت قبل ذلك عام ٢٠٠٣ وبتوجيه أمريكيّ بعد احتلال العراق وتدميره وتشريد الملايين من أبناء شعبه.
وتضخّمت الطّائفية بظهور جماعات التّكفير الارهابيّة كداعش وجبهة النّصرة وغيرهما من جماعات الإرهاب الظلامي، فناصبوا كلّ من يختلف معهم العداء وأباحوا دمه، فارتكبوا جرائم في العراق وسوريا يندى لها جبين الأنسانيّة، حين استباحوا دماء وأعراض المسيحيّين واليزيديّين وغيرهم، وأعادو العمل بالرّقيق، كما دمّروا تاريخ وحضارة شعوب البلاد كتدمير بابل وتدمر وغيرها، ونهب المتاحف ومراكز التّراث.
الدّول الدّاعمة لقوى الإرهاب:
من تابع الحرب الاجرامية التي شُنّت على سوريا سيجد أنّ الارهابيّين كانوا يتلقون الدّعم العسكري واللوجستي من إسرائيل وأمريكا، ومن دول حلف "الناتو" وفي مقدّمتها تركيّا السّلطان أردوغان، لكن الدّعم والتمويل كان مباشرة من دول البترول العربيّ، وقد اعترف حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق على شاشة التّلفزة بأن قطر وحدها قد أنفقت "١٣٧ مليار دولار" لدعم ما سمّاها الثّورة السّوريّة. وهذا يشير إلى الدّور الوظيفي لكنوز أمريكا وإسرائيل في المنطقة.
وقد شاركت طائرات أمريكيّة واسرائيليّة ومن دول الناتو في العديد من عمليّات القصف لمواقع الجيش العربيّ السوريّ ومطاراته ومواقع حلفائه من حزب الله وإيران دعما لقوى الإرهاب وحماية لها.
التدخّل الرّوسي:
بعد أن كشّرت الإدارة الأمريكيّة عن أنيابها، واعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، واستولت على أموال دول الخليج، برزت أصوات عربيّة تدعو إلى تغيير التّحالفات، وضرورة اللجوء إلى تحالفات جديدة لحماية المنطقة من التّغوّل الأمريكي والإسرائيلي، ومعهم كل الحقّ في دعواتهم تلك.
ومع التّأكيد على أنّ العلاقات بين الدّول تقوم على المصالح، -وهذه قضيّة لا تعني غالبيّة الأنظمة العربيّة- فإنّه لا يغيب عن البال أنّ لروسيا مصالحها في المنطقة، وأنّها حريصة على وجود منفذ لها في البحر المتوسّط. ويبدو أنّ القيادة السّوريّة قد أدركت ذلك جيّدا، فاستغلّته بما يخدم مصالح بلدها، خصوصا وأنّها كانت تقف في مواجهة ثلاث دول عظمى"أمريكا، بريطانيا وفرنسا"، وحلف الناتو، وإسرائيل وتركيّا الدّولتان الاقليميّتان القويّتان، وكل تابعي أمريكا في العالمين العربي والاسلاميّ، فاستعانت بروسيا، وهذا حق مشروع لها لحماية وطنها من التّقسيم وحماية ما تبقى منه من الدّمار.
تقسيم سوريّا من أفشله؟
خلال الحرب الوحشية التي استهدفت سوريا الشّعب والوطن والجيش كانت وسائل الاعلام المجيّرة تزعم أنّها تقاتل لمنع تقسيم سوريا، وتتّهم القيادة السّوريّة بأنّها تسعى لتقسيم سوريا ولبنان وغيرهما، وتناست مشروع الشّرق الأوسط الجديد الأمريكي، ولم يدرك المتدثّرون بعباء الدّين، أنّ قياداتهم قد أدخلتهم في حرب هدفها تقسيم سوريا خدمة للمشروع الأمريكيّ، وها هي الحرب على سوريا على عتبات نهايتها بانتصار الجيش العربيّ السّوريّ وحلفائه، وقد أثبتت القيادة السّوريّة أنّها هي الحريصة والحامية لوحدة سوريا أرضا وشعبا وجيشا.
ولو كانت نتائج هذه الحرب القذرة معكوسة، لقسّمت سوريا ولبنان والعراق، وقد يتبعها دول أخرى ومنها دوّل موّلت ودرّبت وسلّحت قوى الإرهاب التي لاقت وتلاقي حتفها على الأرض السّوريّة.
المطلوب من القيادة السّوريّة:
لا شكّ أنّه ارتكبت أخطاء من الحكومات السّوريّة، قبل الحرب وأثناءها، وهذه الأخطاء كانت سلاحا إعلاميا في يد أعداء سوريّا، ولا أحد يدافع عن تلك الأخطاء، ومن حق الشّعب السّوريّ أن يعيش حرّا آمنا في وطنه، ومن حقّه أن يتمتع بحكم ديموقراطي، وأن يختار من يحكمونه، ومن حقّه أن يعيش في دولة مدنيّة يسودها القانون، وتفصل بين السّلطات الثلاثة "التّنفيذيّة، التّشريعيّة والقضائية، ومن حقّه أن تطلق الحرّيات في بلده.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط