كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعاون يقطع الشك باليقين لأي عداء

 التعاون ،بالتأكيد ،ينفي بشكل قاطع العداء بين المتعاونين ،فكيف ،عندما يصل التعاون إلى صفقات سلاح ،وفي مستوى آخر ،يخص قاعدة بيانات مشتركة مهمتها تزويد الطرفين بمعلومات استخباراتية متبادلة ،وقد يجوز للتقديرات أن تتباين ،أما ،ما لا يبيحه المنطق ،هي ، الحقائق الصلبة التى أعلن عنها الاتحاد السوفيتي ،كان حينها يقارع الهيمنة الأمريكية من التمدد عندما كشف للعالم بأسره في 18 /تموز /من عام 1981م حادث اسقاط الطائرة الأرجنتينية التابعة إلى شركة انترناشونال اروريو ، حيث ،دخلت أجوائه بالخطأ ،وهي ، واحدة من سلسلة طائرات كانت تنفذ مهمة نقل السلاح وقطع غيار ضمن صفقة وصلت قيمتها 150 مليون دولار بين الإيرانيين والإسرائيليين ،ومن جانب آخر ، كشفت التحقيقات الألمانية ،هو تحقيق لا يقتضي التحليل بقدر ما يفرض من معطيات ،كانت قد أجرته المباحث الألمانية مع الوسيط ، طبطبائي ،عندما وقع بالصدفة في قبضة حرس الحدود ، تبين من خلال فحص جواز السفر أنه يحمل بين صفحاته ختم دخول وخروج لدولة اسرائيل ،لم ينفي الطبطبائي للمهمة التى أوكلت له ،بل ،أعترف دون مضايقات أو جهد تحقيقي ،بأن ،ومن خلال شركة الطيران الأرجنتينية ،نقلت إسرائيل إلى إيران 360 طنا من الأسلحة وتطلب ذلك 12 رحلة .

أحياناً الكلمة تعني عكس دلالاتها ، فالعداء وفاق ، وكهذا ،تستمر العلاقة بين الإيرانيين والإسرائيليين والأمريكان ،لكن ،قد يتساءل المرء حول الصراع العتيق بين حزب الله وإسرائيل الذي حمل في فترات مختلفة ،خصوصاً ،بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان نوبات متقطعة من الاصطدام العنيف إلى التجمد الكامل منذ 2006م ،وفي واقع الحال ،مرة أخرى ، كيف للمرء أن يغفل عن حقيقة علمية لا يستطيع كائن من كان التشكيك فيها وبحجمها ، حيث ،شكل اغتيال عباس الموسوي الأمين الأسبق لحزب الله وغياب الشيخ محمد حسين فضل الله فراغ واسع وانحراف في سياسة وسلوك الحزب ،على الصعيد الداخلي اللبناني،وأيضاً ، القدرة على قراءة المستجدات في المنطقة ، فلم تكن ،أبداً ،التبعية للحزب ،وأيضاً ،لشيعة لبنان مطلقة لإيران كما حالهما اليوم ،بل ،كانت رؤية الشيخين قادرة على التعامل والفصل بين قضايا الإقليم بشكل يراعي مكونات الجغرافيا العربية وخصوصيتها ،وقادرتين على تأثير في قرار المجلس الأعلى الدولي للشيعة ، حيث،انتقلت فكرة تصدير الثورة الإيرانية من مفهومها المساند للمستضعفين في الأرض إلى إحكام قبضة الإمبراطورية الإقليمية الإيرانية ، المستحدثة على العالم العربي ، دون أن يسجل الشيعي العربي أي اعتراض ، ينبه للمخاطر للممكنة ،بالطبع ،هي رؤية تتقاطع مع الإسرائيلي والأمريكي ،وهذا ،يشير دون مبالغة إلى استعداد مسبق ، تحييد شخصيات مؤثرة ولها حضور قوي بين الأفراد والجماعات كي تخلو الساحة ويسهل لإيران تمرير واستكمال ما عجزت الولايات المتحدة وإسرائيل ،معاً ، انجازه ،بالطبع ،في المحصلة لن تسلم ،هي ،ذاتها ، ولأن دائماً ،تُعلمنا التجربة ،عندما يتجاوز الطموح القدرات ،يصبح الخطأ خطيئة ،خصوصاً ،عندما الكبار يقومون بقصد متعمد ،في نفخ الشريك التي اثقلت المهمة كاهله منذ 89 عام .

عظيم الفائدة هنا ،أن يعود المرء إلى مسألة بسيطة قد تأتي على ذهن أو خاطر أبسط البسطاء من البشر ،لماذا ،سمحت الولايات المتحدة لإسرائيل بقصف المفاعل النووي العراقي ،حيث ،ثبت بشكل قاطع ،هي لا سواها ،زودت إسرائيل بصور للموقع عن طريق رصده بالقمر الصناعي ، لهذا ،كانت الضربة قاضية ، نترك التفسير للكاتب الإسرائيلي ،إسرائيلي شاحاك ، الذي افتضح ، النوايا الإسرائيلية في كتابه ،اسرار مكشوفة ( سياسات الكيان الصهيوني النووية ،الخارجية ، ) والقول هنا للكاتب ،أشعر بأن من الواجب تذكير القراء من غير الصهاينة أن الإستراتيجيات الإسرائيلية في توجهها ، يبقى الفلسطيني ثانوي ، قمعه لا يهم ، لأن هم الاستراتيجية الإسرائيلية في نهاية الأمر فرض سيطرتها على كامل الشرق الأوسط ، من خلال انفرادها بسياستها النووية ،. وبالرغم أن ، ضباط ثورة 1958م كان لهم الأسبقية في توقيع مع الإتحاد السوفيتي اتفاق إنشاء أول موقع نووي كرد على توقيع الشاه مع الأمريكان عام 1957م لاتفاق مشابه ، إلا أن ، العراق أراد أن يحقق انعطافة قوية في البنية العسكرية ، هي خطوة ، غير واعية للخفايا والإستراتيجية الغربية في الشرق الأدنى ، حيث ،توجه صدام حسين إلى فرنسا للحصول على تقنيات غربية متقدمة ومتطورة في مجال التسلح النووي ،لكان الغائب عن الحكام الجدد ،بجهل ، آنذاك،أن التركيبة الأمريكية أو الفرنسية تختلف عن الاتحاد السوفيتي أو روسيا اليوم ، حيث ، أنها قائمة على ركيزتين ،الاقتصاد الذي يتحكم به شركات عملاقة والصندوق الدولي ، تماماً ،عكس ما يجري في روسيا ، فالجيش ،دائماً ،يرسم سياسة البلد واقتصادها ويحدد خياراتها ، وهذا ،على أقل يترجم التهديد المستمر لباكستان حول مشروعها النووي ووضعه تحت المراقبة الأمريكية المباشرة ،كونها معرضه في المستقبل للتقسيم ،حسب ما أوردته وثائق نُشرت سابقاً عن تقسيمات قادمة بحق الدول الإسلامية ، وكما أيضاً ،يظهر خيانة فرنسا لصدام عندما كشفت عن تفاصيل مشروعه النووي لإسرائيل ،هنا يتضح بعد التفحص والتنقيب للقارئ ، أن الأمر محسوم لدى الدول الكبرى ، فالقنبلة أو المفاعل النووي الإسلامي ، عموماً ،والعربي خصوصاً ، إن وجدّ ، لا بد له أن يكون تحت اشراف دولي مع حرمانه سن البلوغ ،فقط ، المسموح به ،هو ،الحبو لا أكثر .

هناك خلاصة من الميدان ، كانت المحرك لكل ما يجري اليوم ،حيث ادركت واشنطن بعد تدخلها في العراق ، أن ،احتلال الشرق الأوسط يحتاج أيضاً إلى فائض أفراد وليس ،فقط ،فائض قوة ، وأن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتنفيذ الهدف ،وطالما ،توجد صعوبة في تعديل نظام التجنيد في الجيش ،حيث ،متعارف عليه ، منذ نشأته في عام 1775م قائم على مسألتين ،الأولى ،تجنيد النخبة ،والأخرى ،إغراء مالي وامتيازات عالية ومكلفة ،أي يشابه للنظام العام القائم في البلاد ، المصلحة وراء كل سعي ،أولاً ،لهذا ، كان تسليم صدام حسين لقلة مهووسة ، اقدمت على إعدامه في ليلة عيد الله ،ذات دلالة بالغة ، أيعقل قتل مسلم في ليلة عيد منتظر ،حتى لو كانت الناس تختلف حول نهجه وأسلوبه ، وبالرغم ، من أنه عمل جبان ، تظل واشنطن تنظر إلى الفعل ،بعين تختلف عن تلك الإيرانية الكليلة ، لم يكن الإعدام انتقام والسلام ،بل ، ما حققته بالفعل ،أنها استطاعت ادخال الخوف والريبة في بيوت العرب ، والتى هي لا سواها ،حرصت على نقل المشهد ، وهي ،تعلم مسبقاً ما يمكن أن يصدر من رعونة مذهبية أثناء الإعدام ، فكانت لها ما تريد ، حيث ،الرسالة وصلت ، فإعدام العراق ، مقدمة لإعدام العرب . 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط