كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعاون يكشف عن حجم وأهمية العلاقة القائمة

هي سطحية ،بالطبع ، طاعنة ،بالتأكيد ،عندما تستمر قلة بالتشكيك في صحة تلك المشاريع التى تهدف إلى تقسيم الوطن العربي ،ولأن دائماً ،كان هناك مربع نقيض ،يبذل جهد قاطع بالنفي لأي وقائع صارمة ومدعومة بتقارير ذات مصداقية عالية ،إلا أنهم اعتبروا كل ذلك استغراقاً في وهم المؤامرة ونظريتها المتعددة ، بدورنا ، نستحضر رجل قد تكون شخصيته غامضة ،قليل الظهور في الاعلام ،حتى في دخل المجتمع الإسرائيلي ،الأغلبية تجهله ،تماماً ،لكن ،بالطبع ،يُعتبر من أهم مدبري وواضعي الاستراتيجيات والخطط لحزب الليكود ،إلا أنه ،في الوسط الأكاديمي معروف تحت أسم ،مخطط ييون ،إذاً ،أودد يينون ،الذي استنسخ تصوره من الواقع اللبناني خلال الحرب الأهلية وجعل من خطة يينون حلم وفكرة تسعى إسرائيل للبننة العالم الإسلامي ،هي ،خطة شملت،العراق الذي أنتهى أمر تقسيمه ،وسوريا وليبيا ،بالطبع ،مصيرهم بات واضح ،وقبلهم جميعاً ،السودان ،ويأتي في المرحلة الثانية ،المغرب العربي وإيران وتركيا والصومال وباكستان ،وحسب الواقع المنقول لدي يينون ،يعتبر أن لبنان قد انقسم إلى دويلات مسلحة سابقاً ،الشمال تحت سيطرة المسحيين وقراره يعود إلى سليمان فرنجية ،حليف حافظ الأسد ،وشرقاً خضع تحت سيطرة الجيش السوري ،والوسط كان تحت سيطرة الجيش اللبناني ،طبعاً ،كانت منظمة التحرير الفلسطينية تسيطر من نهر الأولي إلى تخوم نهر الليطاني وبعد الليطاني خضعت تلك المنطقة إلى حدود إسرائيل تحت سيطرة سعد حداد الموالي لإسرائيل ،وحسب مفهوم يينون لم يتغير لبنان بعد اتفاق الطائف ،بل ،حافظ على التقسيم ،بطريقة أخرى ،حيث ،استمر النهج التدميري للبلد وترسخت الحدود من خلال توقف عجلة الإنماء بالإضافة إلى مواصلة النزاع السياسي بين الفرقاء الذين اعتبروا بأن الساحة السورية جاءت كتعويض تنفيسي ،بعض الشيء ،إلى أن يستأنف القتال لاحقاً في لبنان .

ذلك التنظير الثاقب لأودد ينون حول حدود مصنوعة من غبار وعن مكونات مهترئة دخل الكيانات ،بالأصل ،وضعتها دول استعمارية ،هي ،بالطبع ،تعمدت عمداً ،أن تضم طوائف غير منسجمة ،وبالتالي ،تلاحق الواقع مع انعطافة نوعية لمخطط ينون ،كان له بالفعل القدرة على دراسة العناصر المؤثرة للإنسان والجغرافيا بتأني ،وأستطاع أن يدرج الأولويات التى يمكن لها أن تعيق المشروع ،من هنا ،نبتت فكرة ضرورة تعميق التحالفات مع قوى إقليمية غير عربية وعلى وجه الخصوص ،إيران ،هي ،علاقة عتيقة بقدم الزمن وتجددت خلال الحرب العالمية الأولى ،لكنها ايضاً ،تبلورت بشكل استراتيجي وأعمق مع بدء مخطط الحزام الأخضر الذي كان قد وضعه مستشار الأمن القومي الأمريكي زبيبغنو برجينسكي ،بالطبع ،كالعادة نجحت الولايات المتحدة من خلاله تطويق الإسلاميين وإدخالهم في مسار ،نتائجه ،غير معلومة /مجهولة ،للإطراف جميعاً ،لكن ،الإدارات الأمريكية عملت بتزامن مع أحزمة أخرى سعت دائماً وأيضاً إلى تحقيقها ،كون فكرة الأحزمة علامة مسجلة حصرية لواشنطن ،وبالتالي ،بعد 36 سنة ،تنتقل بكل عزم إلى حزام جديد ،هو ،الحزام الطائفي ،كان مبكراً ،قد نبه منه العاهل الأردني ،الملك عبدالله ،حيث ،اعتقدت إيران ،أن هناك فرصة للسيطرة على المشرق الخليج والمنطقة الشرقية ،خصيصاً ،في المملكة السعودية ،طبعاً ،بالإضافة إلى سيطرتها على جنوب العراق ،الشيعي ،وأجزاء من سوريا ولبنان ،جنوبه على الأخص ،وفي المحصلة ،ارتأت أن الفرصة قد لا تتكرر ،وبالتالي استثمارها ،العامل الوحيد الذي يمكن أن يحولها إلى رقم إقليمي صعب ،طالما ،المشروع يهدف إلى تفتيت وتقسيم الدول المحورية وأخرى ،محيطةُ بها ،وكل ما يصدر من تذمر حول مضايقات للحجاج أو المعتمرين في الآونة الأخيرة ،ينصب ،فيما رسمته الولايات المتحدة لمستقبل مدينتي ،مكة والمدينة ،التى تريد تحويلهما إلى فاتيكان إسلامي يتزامن مع بناء الهيكل اليهودي في القدس ،هنا ،نكشف للإيراني قبل غيره ،بأن المحصلة التى يراه ،ليست أكثر من استخدامه كالليمونة التى بعد عصرها ،مصيرها معروف ،ومن ثم ستكشف الولايات المتحدة عن مشروعها الأعلى مستوى من كل ما يثرثر عنه وحوله ،أولاً ،تحجيم قدرات دول ال برنكس ،على وجه الخصوص ،الصين وروسيا والهند التى تعتبرها حسب معتقدات الخارجية الأمريكية ،لا يمكن أن تصل في يوم من الأيام إلى درجة أمة ،جامعة ،بالإضافة ،إلى اليابان ،ولن يسلم ،بالطبع،الحليف الأوروبي من العقيدة الأمريكية ،الراسخة ،لا حلفاء دائمون ولكن هناك مصلحة دائمة ،الذي بدوره ،الإيراني وليس سواه ،سيحقق الهدف الأعلى للحلم الأمريكي في المنطقة ،عندما تصبح الإمبراطورية الأمريكية الكونية مسيطرة بالكامل ومتفردة دون أي شريك على المنطقة ،الذي يتيح أيضاً لها ،إعادة تشكيلها ثقافياً وفكرياً ،بإختصار ،ستكون ولادة جديدة .

هنا ننقطع كي نعود إلى مقاربات من طراز خاص بين ثقافات غير متطابقة في الحدود الدنيا ، لكنها ،تسفر عن تقاطع مصلحي ،ولا عتب على امرئ ،إذا قال أنه لا يصغي إلى تلك ،حيث يكشف فيكتور اوستروفسكي في كتابه ( عن طريق الخداع ) من خلال محاكمة سرية لعميل الموساد ناحوم مانبار ،وحيث الرجل في لحظة غيرعادية أفش معلومات عن تعاون طويل ومعقد ،هو تسليحي ،بين إيران وإسرائيل ،نعم هي لا سواها ،دون وسيط ولا يحزنون ،مباشرة ،والتى هي تقيم الآن الدنيا ولا تقعدها كي تضلل العرب ،بأنها تشاركهم ذات التخوف ،لقوة إيران المتنامية والمتمددة ،إلا أن هذه المرة ،كشفت الوثاق ،فعلاً ،معلومات ،نوعيتها ثقيلة ،حيث ادرج في كتابه ،عن صفقات تعاون بين الأعوام 1990م -1994م ،باعت إسرائيل إيران 150 طناً من المواد الكلوريد التايونيل ،هي ،مادة تدخل في صناعة غاز الخردل ،أحد ، أسلحة الكيماوي ،كما أظهرت المستندات ،عن توقيع إتفاق مع الأجهزة الإيرانية بهدف بناء مصنع قادر على إنتاج العديد من الأسلحة الكيماوية ،العجيب أن ،رغم كل هذا التعاون العسكري ،كانت إدارة بوش الأب ،آنذاك ،منهمكة ،كما هي إدارة أوباما اليوم في سوريا ،العربية ،تحديداً ،تفكيك السلاح العراقي الكيماوي ،وتواصل البحث لمدة 13 سنة عن وهم النووي ،وبالرغم من الضجيج الأمريكي حول الأسلحة غير تقليدية التي مارسته الإدارات المختلفة ضد النظام العراقي ،كانت إسرائيل تمارس تعاون من أعلى المستويات وعلى جميع الأصعدة مع حليفها السري في طهران ،لينتقل الضجيج ،من إلى ،ويصبح مصدره إسرائيل ،بينما يكرس الأمريكي نهجه التعاوني ،غير منقطع ،وبشكل عظيم مع إيران ،خذ عندك ملاحظة بسيطة ،إلا أنها ،تحمل في طياتها دلالة أخر ،لكنها ،من نوع خاص ،بالطبع ،ضمن المعلومات المسربة ،قامت بنشرها سابقاً صحيفة لها مصداقيتها المهنية ،جيرسليم بوست ،حيث كشفت ،أيضاً ،عن إحدى الشركات الاسرائيلية التى باعت خلال عشر سنوات من 1980-1990م وبموافقة وزارة الدفاع الاسرائيلية معدات بلغت قيمتها أكثرمن 50 مليون دولار ،بالطبع ،كي لا يتوقف المرء عند اعتراف ناحوم مانبار ،كأنه الباب الوحيد الذي تعامل مع الأجهزة الأمنية الإيرانية ،يكشف من جانب أخر ،موشي ريجيف ،ومعه مجموعة ،كانت مهمتهم أخطر بدرجات من مانبار ،حيث ،هو ،تحديداً ،زود الإيرانيين بمواد ومعلومات وتكنولوجيا لصناعة الغازات السامة ،وخصيصاً ،غاز السارين وغاز الخردل .

هل آن أوان للعرب أن يكشفوا زيف وصفاقة نتنياهو حول النفي القاطع لأي تعاون تاريخي ،يقابله ،صمت عنيد وباطني من شريك تاريخي ،بالمقابل ،عندما يرتفع صوت الصحافة الإسرائيلية ويشتد فضول المتابعين والمراقبين لمعرفة مزيد من الحقائق المخبئة ،تقف حكومة نتنياهو ،مكتفيةً على اثر ذلك ،بأمر يقضي بمنع نشر مزيد من التفاصيل للتعاون العسكري والتجاري والزراعي بين إسرائيل وإيران ،أعداء في الظاهر ،حلفاء في الباطن ،والحجج ،دائماً مكرورة ،بليدة ،خائبة ،لا تُقنع طفل ،حتى لا يلحق خطر بأمنها وعلاقاتها الإستراتيجية مع دول خارجية أخرى ،تبيعها الطماطم .

والسلام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط