كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تعبنا يا ريس

تعبنا يا ريس

تاريخ النشر: 2018-04-11 | 10:55

هذا المقال موجه لفخامة رئيس الجمهورية «عبدالفتاح السيسى».. بصفته مسئولاً عن تفعيل الدستور الذى ينص على حرية «الفكر والتعبير».. وهو الدستور نفسه الذى ينص على حرية ممارسة «الشعائر الدينية».. أكتبه وأنا أعلم تماماً أن الرئيس بذل جهداً خرافياً لإنصاف المسيحيين، وإعادة بناء ما تهدّم من كنائسهم، وأنه حتى لا يُحبّذ الحديث عن «فريقين» من الشعب يتم التمييز بينهما على أساس دينى.

وأعلم -أيضاً- أن الرئيس حاول بكل جهده تجديد «الخطاب الدينى»، وحثّ مؤسسة الأزهر أكثر من مرة على ذلك، ثم دعا المثقفين والقوى السياسية وجميع أطياف المجتمع إلى العمل على ذلك.. وأنه فى لجنة «العفو الرئاسى» عن المحبوسين بسبب «قضايا رأى» كان الباحث «إسلام بحيرى» واحداً ممن أفرج عنهم بقرار من تلك اللجنة.

لكننا -يا سيادة الرئيس- لا نزال نخضع لحملات الابتزاز والتشهير الممنهجة، وتطاردنا «كتائب الحسبة» بقانون «ازدراء الأديان»، ومعظمها بكل أسف تابع لمؤسسة «الأزهر الشريف» التى استقلت عن الدولة وأصبحت دولة مستقلة!.

وطبقاً لهذا المنظومة التى تبدأ بترهيب «الكاتب أو الباحث»، ثم التشهير به وتكفيره فى أنظار البسطاء، ثم جرّه أمام المحاكم، تم الحكم بالحبس على الزميل «أحمد الخطيب».. وقد كتب عدد من الكتاب مخاطباً شيخ الأزهر الدكتور «أحمد الطيب» للتنازل عن الحكم، لكنه لم يستجب، ربما من باب ردع المخالفين فى الرأى، ومصادرة «الحق فى الاجتهاد»!.

ولو أحصيتم عدد الدعاوى المرفوعة من الأزهر ورجاله على الكتاب، لوجدتم أن قانون «ازدراء الأديان» أصبح مصيدة للمفكرين والمجتهدين.. هذا بخلاف قضايا «السب والقذف» التى تعتمد على جمل مطاطية لا يمكن أن يفلت منها أحد.

نحن نحاول، بقدر عملنا وبحثنا ودراستنا، أن نواجه الفتوى المخزية التى يردّدها بعض علماء الأزهر: (منها اغتصاب الزوجة المسيحية، ووطء البهيمة، وجماع الوداع للزوجة المتوفاة، وأكل لحم الأسير.. إلخ).. نحاول قدر استطاعتنا الدفاع عن العلماء المستنيرين الذين يطردهم الأزهر من جنته لمجرد الخلاف فى الرأى: (على رأسهم «د. الهلالى»، و«د. كريمة»).. ولهذا أصبحنا هدفاً لسهامهم المسمومة، وأبواقهم الإعلامية!.

لقد كتبت من قبل أن الدكتور «محمد سعيد محفوظ» قال لى، فى حضور جمع، بينهم الكاتب «يوسف القعيد»، قال إن تبرعات الإمارات لمشيخة الأزهر مخصّصة للإعلام.. لكننا لا نملك صحفاً ولا فضائيات مثلهم.. لا نملك إلا «كلمة» فى مواجهة «مؤسسة» خلفها جيش من المنتفعين يتلاعبون بالدين نفسه وبالقانون، ويُسخّرون كل المجتمع لإخضاعه لأهواء سلفية - وهابية.. فكيف الحال وقد سقط الفكر الوهابى فى عاصمته نفسها؟!.

سيادة الرئيس: السعودية أسست «هيئة» للتدقيق فى استخدامات الأحاديث النبوية.. و(القضاء على أى نصوص تتعارَض مع تعاليم الإسلام، وتبرّر ارتكاب الجرائم والقتل وأعمال الإرهاب).. ولم تكتفِ بذلك، بل قامت وزارة التربية السعودية بسحب أكثر من 35 مليون كتاب، كان يتم تدريسها لتلغى ما فيها من فكر الإخوان المسلمين.. والمؤسف أنه عندما قام الحرس الملكى بتوقيف 12 ألف أستاذ هناك، كان البعض من أصل سورى وعراقى وتونسى كانوا يدرسون المبدأ الوهابى، أما الأغلبية من الأساتذة الذين تم اعتقالهم هناك فكانت من المصريين، وعددهم 35 ألفاً يدرسون الشريعة الإسلامية فى المدارس السعودية.. وهذا معناه أنه تم محو الإسلام الصحيح من عقول الأساتذة المصريين وحشوها بالفكر التكفيرى.. هؤلاء هم العلماء الذين أرسل الأزهر أغلبهم ليعودوا إلينا بالأفكار «الجهادية التكفيرية»!.

ولا أدرى لماذا يتمسّك بها علماء مصر، (التى كانت معتدلة ووسطية)، بينما يتبرأ الأمير «محمد بن سلمان» نفسه من «الوهابية».. لقد تغلغل الفكر الوهابى فى مختلف المؤسسات الرسمية الدينية.. وبناءً عليه تم إهدار دماء المسيحيين وتكفير الشيعة، واستحلال الأعراض والممتلكات.. ونشر الإرهاب باسم «الجهاد»!.

لقد خضنا مع «مصر» حربها ضد الإرهاب، ولا نزال نكافح «بشكل فردى» الأفكار المتطرفة التى تمهد الأرض للإرهاب.. دون أن يكلفنا أحد، لأننا ندرك أننا جنود للوطن بالقلم، وهو فى اعتقادنا أقوى من الرصاص.

لكن بكل أسف التنظيمات الفاشية التى تحاربنا وتحاصرنا أكثر ضراوة ووحشية، من تلك التنظيمات الإرهابية التى تبيدها قواتنا المسلحة فى «سيناء».. والتنظيمات التى نواجهها أخطر، لأن «الفكر لا يموت».. وهم ينشرون التعصّب ويشعلون نار الفتنة الطائفية بأوهام أوحت إليهم أنهم ورثوا «حكم مصر» من «الإخوان»!.

أنا لن أتحدث عن معاركى الشخصية، ولن أذكر اسم خصومى، لأن الأسماء تساوى «صفراً».. فتجربتى واحدة من عشرات المعارك الفكرية التى ندفع وحدنا ثمنها، ولا نجد أى دعم أو «غطاء قانونى» يحمينا كما نص الدستور. ولى العهد السعودى لم يقل فى تصريحاته المتعددة أنه يحارب «الفكر الوهابى» بل قال أنه يحارب «فكر الإخوان».. وهذا الفكر -يا فخامة الرئيس- هو الذى يهيمن على علماء يدعون «الوسطية» ويسيطرون على الإعلام والمنابر.

الحرب على الإرهاب تبدأ من هنا.. من تطهير مؤسسات الدولة من «الخلايا الإخوانية»، نائمة كانت أو نشطة، وأولها الأزهر.. تبدأ من تخلى «مشيخة الأزهر» عن تعنّتها فى الدفاع عن «كتب التراث».. من إلغاء قانون ازدراء الأديان.

أما نحن فسوف نمارس دورنا لآخر نَفَس فى صدورنا.. لأننا ندرك أن جنودنا البواسل يقدمون بدلاً من حبر أقلامنا «دماءً زكية».. ولأننا نؤمن بأننا نملك كلمة «الحق» فى مواجهة «الباطل».

عن الوطن المصرية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط